بغداد- انتقد الرئيس العراقي صدام حسين بحدة ظاهرة الاسراف في المجتمع العراقي الذي يواجه ظروفا قاسية بسبب الحظر المفروض منذ حوالي احد عشر عاما، داعيا المرأة العراقية الى ان تلعب دورها في الحد من التبذير.
وفي حديث الى عدد من الفنانين والمهندسين والنحاتين نشرته الصحف العراقية اليوم الاربعاء، قال الرئيس العراقي ان "وضع العراق صعب لاستمرار الحصار"، مؤكدا ان "على المرأة العراقية ان تكون عونا للرجل بدلا من ان تشكل ثقلا عليه بطلباتها".
وقدم هؤلاء الفنانون نماذج من تصاميمهم لمسابقة لاقامة "نصب الشهيد والماجدة العراقية والطفل العراقي" في المحافظات، حسبما ذكرت الصحف العراقية.
ورأى صدام في حسين ان "اول ما تعين به المرأة الرجل هو نوع الاكل ونوع الملبس لها ولاطفالها". واشار الى ان "الكثير من النساء ما زلن يذهبن الى السوق بدون سبب وفقط لرؤية ما موجود".
واضاف انه "على المرأة ان تعين الرجل اعانة حقيقية بالتدبير اولا". وتابع "حتى عندما تغلبه العاطفة ويبدي موافقته على فعل اي شئ، عليها ان تقول له "رأسمالي انت" والشئ الذي اعتز به بين الناس هو ان اقول ان زوجي مقاتل".
ودعا المرأة "عندما يعدها الرجل بشراء ملابس لها مثلا ان تسأله عن امكاناته المالية وتكتفي بما هو موجود لديها من ملابس".
ورأى ان "بامكان الرجال ان يلبسوا ملابس من الصوف لولا طلبات المرأة"، مؤكدا ان "المرأة هي التي تجعل الرجل يهتم بما يرتديه والمرأة تكون وراءه ايضا اذا سعى للحصول على سيارة جميلة".
وعبر الرئيس العراقي عن تقديره لدور المرأة العراقية في الحرب العراقية الايرانية وخلال حرب الخليج (1991).
وقال ان المرأة "تبني وتقاتل في موقعها ولكنها لا تقاتل في الصف الامامي الا اذا كنا مضطرين ولم يبق لدينا رجال (...) او ان تقرر الماجدات بانفسهن ان يقاتلن لمنع الصهيونية والاميركيين من السيطرة على البلد".
من جهة اخرى، اكد صدام حسين "ضرورة ان لا يترك المجال للاطفال الحصول على ما يريدون حتى لا يفسدوا عندما يصبحوا رجالا".
وانتقد ظاهرة الاسراف في حفلات الزواج. وقال "بعد ان كانت المخطوبة تظهر بفساتين مختلفة ظهر لنا تقليد جديد تعرض فيه الهدايا امام الجميع". وتساءل "لماذا هذا الاحراج للآخرين وهل يمكن ان نسمي من يفعل هذا التصرف رجلا؟".
وكان صدام حسين انتقد في نهاية الشهر الماضي بشدة الشابات العراقيات اللواتي يطالبن بمهور عالية للزواج وطلب من وزارة الاوقاف والشؤون الدينية دراسة هذه الظاهرة من خلال فتح قنوات الحوار مع المعنيين.
(أ ف ب)