اثار نفي الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤوليتهما عن اي غارات جوية على شمال العراق قالت بغداد انه وقع قرب الموصل واوقع 23 قتيلا و 11 جريحا، تساؤلات حول مصدر هذا القصف وهل يمكن ان يكون دولة ثالثة؟

فقد ذكرت وكالة الانباء العراقية ان 23 مواطنا عراقيا قتلوا وجرح 11 آخرون في قصف للطائرات الاميركية والبريطانية استهدف منطقة تلعفر قرب الموصل شمال العراق. ولم توضح الوكالة متى وقع القصف. الا ان مصدرا عراقيا مسؤولا طلب عدم كشف هويته صرح لوكالة فرانس برس ان القصف وقع حوالي الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش).

وقالت الوكالة ان القصف "استهدف ساحة لكرة القدم وادى الى استشهاد 23 مواطنا كانوا يمارسون هذه الرياضة" في قرية تلعفر التي تبعد 45 كيلومترا شمال غرب مدينة الموصل. وتقع منطقة تلعفر الزراعية داخل منطقة الحظر الجوي شمال العراق.

وقد نفت وزارتا الدفاع الاميركية والبريطانية ومتحدث باسم قاعدة انجرليك في تركيا التي تنطلق منها الطائرات المكلفة مراقبة الحظر الجوي في شمال العراق، وقوع اي قصف على العراق. وقال الناطق باسم البنتاغون بريان ويتمان ان "اي مزاعم حول تسبب القوات (الاميركية والبريطانية) بسقوط قتلى في شمال (العراق) هي مختلقة".

وقالت وكالة الانباء العراقية ان "جماهير قضاء تلعفر شيعت اليوم الاربعاء الشهداء الابرار وسط هتافات الغضب والاستنكار لهذه الجريمة التي تأتي ضمن سلسلة الجرائم البشعة التي تقترفها اميركا وبريطانيا ضد العراق".

واضافت ان "هذه الجريمة البشعة الجديدة التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا تأتي لتضاف الى سجل جرائمها النكراء ضد الشعب العراقي الصامد المجاهد".

وكان قصف جوي اميركي وبريطاني تسبب في مقتل مواطن واحد وجرح اثنين في الثامن والعشرين من نيسان(ابريل) الماضي في محافظة النجف. كما ادى قصف قامت به الطائرات الاميركية والبريطاينة في 14 حزيران(يونيو) الى جرح مواطن واحد في جنوب العراق.

وبذلك يرتفع الى حوالي 350 قتيلا واكثر من الف جريح عدد ضحايا القصف الاميركي والبريطاني على العراق منذ عملية "ثعلب الصحراء" في كانون الاول(ديسمبر) 1998.

يذكر ان مواجهات شبه يومية تدور بين العراق والطائرات الاميركية والبريطانية التي تتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه اللتين لا تعترف بهما بغداد.(ا ف ب)