&
بدأ القضاء الإيراني في طهران بمحاكمة مهندس الصيانة في الخطوط الجوية الإيرانية فريدون بزشك بتهمة استلام رشاوى من شركات أجنبية تصل إلى اكثر من ثلاثة ملايين دولار.‏
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ان المحكمة الخاصة بموظفي الدولة وجهت الاتهام إلى بزشك واربعة آخرين بينهم اثنين لعبا دور الوسيط بين المتهم وبين الشركات الأجنبية بالإضافة إلى زوجة المتهم وابنته المتهمتان بإخفاء أدلة.
وجاء في قرار الاتهام ان المتهم بزشك قدم معلومات خلال 20 عاما حول أوضاع الشركة إلى شركات فرنسية وبلجيكية وسويسرية وكندية مقابل مبالغ من المال ونسب مئوية من العقود المبرمة بين تلك الشركات والخطوط الجوية الإيرانية.
واعترف المتهم في جلسة المحاكمة الأولى بأنه كان على اتصال بتلك الشركات وانه كان يوصل المعلومات المتعلقة بأوضاع الشركة الإيرانية خلال العقدين الماضيين عبر أحاديث هاتفية مشفرة وانه تمكن بذلك من جمع مبالغ كبيرة.‏
كما اعترف المتهم بأنه استغل منصبه كمستشار للشركة في أمور توفير قطع الغيار بالإضافة إلى كونه مهندسا للصيانة واقنع المسؤولين في الشركة نحو الشراء من تلك الشركات بالذات.
واضاف انه كان يقدم المعلومات اللازمة إلى الشركات الأجنبية حتى يتسنى لها الدخول في مفاوضات مع الخطوط الجوية الإيرانية من موقع قوي مقابل الحصول على نسب مئوية من العقود المبرمة توضع في حساباته الخاصة خارج البلاد.
واعترف المتهم أيضا بأنه كان يقدم توصياته بشراء كميات كبيرة من قطع الغيار لتحقيق مبيعات كبيرة للشركات الأجنبية تزداد على أساسها نسبته من الرشوة.
وبدا من قرار الاتهام ان القضاء تمكن من كشف عملية الارتشاء بعد وصول تقارير تشير إلى ان المتهم كان يقوم برحلات متعددة إلى الخارج يعود بعدها بأموال كثيرة وانه كان ينفق خلال الرحلة الواحدة ما يصل إلى 15 ألف دولار.
وقال ممثل الادعاء العام ناصر سراج "ان الجهات المختصة أمرت بمراقبة بزشك ‏خلال زيارات قام بها إلى فرنسا ودبي فتبين انه يجري اتصالات مع وسطاء لتلك الشركات".‏
واضاف "وبعد مراقبة مكالماته الهاتفية تم جمع الأدلة الكافية لإدانته وتم إلقاء القبض عليه في آذار (مارس) الماضي عندما كان عائدا إلى البلاد من رحلة إلى دبي".‏
وتابع الادعاء القول " ان المتهم اشترى بأموال الرشاوى التي حصل عليها خمسة شقق في فرنسا و6 فيلات في مناطق راقية في العاصمة طهران تبلغ قيمة إحداها اكثر من مليون دولار.
وقال " ان المحكمة ضبطت عددا من السيارات المملوكة للمتهم واكثر من 60 بطاقة اعتماد مصرفي أجنبية "إلا انه لم يوضح ما إذا كانت المحكمة قد تمكنت من وضع اليد على حسابات المتهم في البنوك الأجنبية".
ووجه الادعاء العام التهمة أيضا الى الوسطين اللذين قال انهما تمكنا من الفرار قبل إلقاء القبض عليهما.‏
ويواجه المتهم حكما بالسجن مدى الحياة ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة في داخل البلاد وخارجها والحرمان من العمل في مؤسسات الدولة نهائيا.
(وكالة الأنباء الكويتية)