&&
دمشق- اكد الرئيس السوري بشار الاسد مساء أمس الخميس في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي ان سوريا مستعدة للاعتراف باسرائيل واقامة علاقات طبيعية معها اذا كانت "قادرة على ان تقدم سلاما حقيقيا وشاملا".
وقال الرئيس الاسد ان "المنطقة لها مصلحة في عملية السلام ومصلحتنا جميعا ان يكون هناك سلام حقيقي ومستمر". واضاف "باعتقادي، عاجلا ام اجلا سيكون هناك سلام واستقرار".
واكد الاسد انه "كنتيجة طبيعية لهذا السلام العادل والشامل، وكنتائج لهذا السلام الذي يأتي بعد عملية سلام عادلة ومتوازنة، وبعد توقيع اتفاقية سلام ايضا متوازنة، لا بد من ان يكون هناك اعتراف باسرائيل عندما تكون هي قادرة على ان تقدم سلاما حقيقيا".
وردا على سؤال عما اذا كان يعتقد بأن السلام ممكن مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، قال "لا نعلق اي اهمية على الاشخاص انفسهم (...) مطلبنا يقضي باستعادة حقوقنا المعترف بها من قبل جميع الهيئات الدولية".
واكد الرئيس الاسد "اننا نريد الجولان (ضمته اسرائيل) الذي هو ارض سورية، لكن يوجد سوء تفاهم. البعض يتساءل ما هي الشروط السورية، لكن سوريا لا تفرض شروطا.& وهذا حق اقرته قرارات مجلس الامن عام 1967. لم تكن فكرة سورية بل انطلقت من الولايات المتحدة الاميركية ووافقت عليها اوروبا والعرب وكل العالم ومرجعية مدريد 1991 عند انطلاقة عملية السلام".
واكد الاسد من جديد دعمه "القضية الفلسطينية"، وقال ان بلاده ترغب في "اقامة سلام حقيقي وليس فقط اتفاقا" (على وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين).
وقال "اننا نفرق بين الاثنين وما يحصل حاليا يثبت اننا على حق".
وتتحفظ دمشق عن الخطة الاميركية لوقف اطلاق النار التي وافق عليها الاسرائيليون والفلسطينيون.
وينفي الادلاء بتصريحات معادية للسامية
&&

نفى الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة بثتها شبكة التلفزيون الفرنسية (القناة الثانية) مساء أمس الخميس ان يكون ادلى بتصريحات معادية لليهود، مشيرا الى ان ذلك ضد قناعاته.
وقال الاسد انه قال امام البابا يوحنا بولس الثاني اثناء زيارته الى سوريا في ايار (مايو) ان "العذاب الذي تعرض له السيد المسيح يشبه العذاب الذي يتعرض له الفلسطينيون الان في فلسطين والغدر الذي تعرض له النبي محمد بهدف الوقوف فى وجه رسالته هو مشابه للغدر الذي تقوم به اسرائيل لعملية السلام، وهذا هو كل ما قيل وبشكل واضح وهو خطاب يتحدث عن مبادىء. هو عملية اسقاط لما حصل فى الماضي ولما يحصل الان".
واضاف ان "الاديان السماوية الثلاثة منزلة من اله واحد ولا يمكن ان اخرج عن تعاليم دين الاسلام لاهاجم دينا سماويا".
وقال ايضا ان في سوريا "مواطنين من اتباع الديانات السماوية الثلاث" متسائلا "هل يهاجم رئيس دينا موجودا في بلده يتبعه مواطنوه؟ هذا كلام غير منطقي، دينيا ووطنيا".
وقال الاسد ان المشكلة تكمن في "فهم هذه التصريحات وبالتالي أن نفرق بين ترجمة اللغة وترجمة المفاهيم. هذه هي المشكلة الاساسية".
وكان الرئيس السوري اتهم اسرائيل من دون ان يسميها، اثناء زيارة الحبر الاعظم، وقال "كلنا يعرف الكثير عن معاناة السيد المسيح على يد الذين وقفوا ضد المبادىء الالهية والانسانية والقيم التي نادى بها وعلى راسها العدالة والمساواة بين البشر"، كما اشار كذلك الى تامر اليهود "للغدر" بالنبي محمد.
وقد اثارت هذه التصريحات موجة استياء كبيرة.
وردا على سؤال حول تصريحات اخرى قارن فيها الاسد عنصرية اسرائيل بالممارسات النازية، قال الاسد "هناك فرق بين الموازاة والمقارنة. ان نوازي اي ان نضعهما في نفس المرتبة تماما وانا كنت اجري مقارنة ووضعتهم حقيقة في خطاب القمة وليس امام قداسة البابا تكلمت عن عنصرية اسرائيل من خلال ما تقوم به من قتل سواء خلاف فترة الانتفاضة او خلال وجود اسرائيل".