&
&
باريس- ستكون اسماء، قرينة الرئيس السوري بشار الاسد الاسبوع المقبل في باريس لتؤكد ان للمرأة السورية دورا تضطلع به في ظل الاصلاحات الاقتصادية الصعبة في البلاد.
فبحسب برنامجها، ستقوم اسماء بزيارة الى "مركز التدريب على المهن المصرفية"& واخرى الى معهد "الدراسات التجارية العليا" وهي من "المدارس الكبرى" في فرنسا، وذلك من دون زوجها بشار الذي ترافقه في اطار زيارة دولة من ثلاثة ايام الى فرنسا اعتبارا من الاثنين المقبل.
ولا غرابة في هذا البرنامج غير المالوف، فالسيدة السورية الاولى لا تتجاوز ال 25 عاما وهي مولعة بالمسائل المالية وحسنة الاطلاع فيما يتعلق بالقطاع المصرفي المتعلق بمجال الاعمال كونها عملت فيه.
وتابعت اسماء، المتحدرة من عائلة بورجوازية سنية كبيرة في حمص (شمال) وابنة طبيب متخصص في امراض القلب ويمارس مهنته في لندن، (في شارع هارلي المشهور) دروسها في بريطانيا والولايات المتحدة.
&وبعد حصولها على دبلوم في المعلوماتية في "كينغ كوليدج" في لندن، وعلى شهادة "ام بي اي" في التحليل المالي في هارفارد، عملت بضع سنوات قبل زواجها في بنك "جي بي مورغان" للاعمال، وهي تتكلم بطلاقة اللغات الفرنسية والاسبانية والانكليزية.
وتعكس زيارتها الى معهد "الدروس التجارية العليا" ولمركز التدريب على المهن المصرفية" حاجة سوريا للحصول على دعم تقني من قبل الدول الصديقة كفرنسا لتحديث اقتصادها وادارتها. ومن المحتمل ان تلتقي اسماء ايضا حاكم مصرف فرنسا المركزي جان كلود تريشيه.
فغياب نظام مصرفي حديث (هذا القطاع مؤمم منذ 40 عاما ويشبه النظام القائم في كوريا الشمالية) لا يزال يشكل عائقا امام التنمية. ولكن بدفع من الرئيس بشار الاسد، صدر اخيرا قانون حول انشاء مصارف خاصة يسمح بايداع رساميل اجنبية ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد.
وفي هذا الاطار، فان ابرام اتفاق تعاون مع مركز التدريب المصرفي على غرار اتفاق مماثل ابرم مع لبنان، سيكون مساهمة كبيرة في تاهيل كوادر سورييين.
وزيارة اسماء الى معهد "الدراسات التجارية العليا" تترجم عزم سوريا على انشاء معهد عال لادارة الاعمال تموله صناديق اوروبية. ومن المفترض ان يطرح استدراج عروض في هذا الخصوص. وفي الوقت الراهن، ثمة اكثر من 300 طالب سوري يستعدون في الكليات الفرنسية ليكونوا اساتذة في الجامعات السورية.
وفي ما يتعلق باصلاح النظام المصرفي، فان بنك فرنسا الذي ارسل احد خبرائه الى سوريا، يقوم بمساهمته في هذا القطاع في اطار برنامج للاتحاد الاوروبي.
يشار الى ان سوريا والاتحاد الاوربي يجريان منذ بضع سنوات مفاوضات صعبة للوصول الى اتفاق شراكة. لكن ركود الاقتصاد السوري ونسبة البطالة في البلاد (اكثر من 20%) والقطاع العام الذي يعاني من البيروقراطية، كلها عوامل تجعل من سوريا آخر من يوقع مثل هذا الاتفاق في المنطقة.
ويعتبر الخبراء ان من الضروري ان تصل نسبة النمو الى 6% لاستيعاب نحو 250 الف عامل جديد يصلون سنويا الى سوق العمل لكن برنامج مكافحة البطالة يتعثر كثيرا.
وبعد سنوات متتالية من الركود، يبدو ان الافاق الاقتصادية تبشر بالتحسن الامر الذي ينبغي ان يحث "الجيل الناشئ" على المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية علما بان النفقات الاستثمارية لهذه السنة زدات 20%.
وفي الواقع، ان ارتفاع اسعار النفط وتحسن المحاصيل بعد سنوات من الجفاف، اعطيا دفعا جديا للاقتصاد السوري الذي من المتوقع ان تصل نسبة نموه الى ما بين 5،2% الى 3% فضلا عن احتياطي في العملات الصعبة يبلغ 8،2 ملياري دولار.
&وسيكون القطاع الخاص السوري الذي يمثل الدعم الرئيسي للاصلاحات، حاضرا ايضا في باريس عبر وفد من نحو 30 شخصا من رجال الاعمال.
(أ ف ب)