&
تؤكد الحكومة العراقية أنها مستعدة لأي مواجهة مع الولايات المتحدة التي تسعى إلى فرض نظام جديد للعقوبات على بغداد وأنها قادرة على "إدامة الحياة" في العراق حتى بدون تصدير النفط الخام الذي أوقفت ضخه في بداية الشهر الحالي.
وفي هذا السياق قال وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ناجي صبري "نحن دائما مستعدون لمواجهة احتمالات العدوان بكل جوانبه العسكرية والاقتصادية وغيرها من دون التفريط بسيادة وكرامة العراق وشعبه".
ومنذ تطبيق برنامج "النفط مقابل الغذاء" في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) العام 1996 وحتى تعليق تصدير النفط، بلغت كميات النفط الخام العراقي المصدرة حوالي 2.49 مليار برميل جنى منها العراق 38.6 مليار دولار، حسبما أفادت الأمم المتحدة.
وذكرت الأمم المتحدة في بداية الشهر الحالي ان العراق كان يصدر من 26 أيار (مايو) إلى الأول من حزيران (يونيو)، أي قبل ثلاثة أيام من تعليق تصدير النفط 2.5 مليون برميل يوميا اي 17.4 مليون برميل خلال الأسبوع المذكور، قدرت قيمتها ب418 مليون دولار.
وقال الوزير العراقي ان الحكومة العراقية "تحملت في السابق مسؤوليتها الوطنية كاملة لمدة سبعة أعوام، عندما لم يكن يصدر برميل واحد من النفط العراقي"، أي من تاريخ فرض الحظر على العراق في آب (أغسطس) من& العام 1990 وحتى بدء العمل باتفاق "النفط مقابل الغذاء".
واضاف ان "حكومة العراق الوطنية تحملت مسؤولية إدامة الحياة في هذا البلد طيلة السنوات السبع رغم كل المصاعب والمعضلات التي واجهتها ولم تغير موقفها المبدئي".
ويحمل العراق باستمرار الأمم المتحدة وخصوصا مجلس الأمن الدولي مسؤولية إخفاق اتفاق "النفط مقابل الغذاء" في تحقيق "الأهداف الإنسانية" التي وضع من اجلها. كما يتهم الولايات المتحدة وبريطانيا بعرقلة الموافقة في لجنة العقوبات على العقود التي يبرمها في إطار هذا الاتفاق.
وتقدر قيمة العقود المعلقة حاليا "لاسباب غير موضوعية وغير مبررة" على حد قول بغداد، بحوالي 3.17 مليار دولار حسبما تفيد أرقام الأمم المتحدة.
ومع ذلك، أكد وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ان وضع العراق حاليا "افضل بكثير من ما كان عليه في العام 1990،وقدراته الجبارة تفوق قدراته سابقا".
وذكرت الصحف العراقية مؤخرا ان القيادة العراقية درست "سبل تأمين احتياجات العراق الحياتية وحسبت حسابها بحيث لا يتضرر الشعب ولا يتغير عليه شئ"، مؤكدة ان الحكومة العراقية "وضعت الحلول لمواجهة المشكلات".
والى جانب صادراته النفطية في إطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء"، يصدر العراق حوالي خمسة ملايين طن من النفط سنويا إلى الأردن وحوالي 100 ألف برميل يوميا إلى تركيا.
ويعول العراق على ما يبدو على موقف الدول المجاورة له وخصوصا الأردن وتركيا التي تضررت إلى حد كبير من الحظر المفروض عليه، من نظام العقوبات الجديد المطروح في مجلس الأمن الدولي.
يذكر ان العراق كان قد أوقف في بداية الشهر الحالي تصدير نفطه في إطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" المطبق منذ العام 1996، ردا على قرار مجلس الأمن الدولي تمديد هذا البرنامج لمدة شهر واحد بدلا من ستة اشهر.
ويشكل هذا البرنامج الوسيلة الأساسية لتأمين احتياجات الشعب العراقي من مواد غذائية وأدوية في ظل الحظر المفروض على العراق منذ آب (أغسطس) من العام 1990، وتوقفه يعني ان يحرم العراق من الجزء الأكبر العائدات التي تؤمن له شراء هذه السلع.
(أف ب - فاروق شكري)








التعليقات