&
الرياض- اكدت الصحف السعودية اليوم الاحد ان العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة "مهمة"، لكنها اعتبرت ان سيادة المملكة "اهم"، وذلك في تعليقات لها على اعلان واشنطن توجيه الاتهام الى عدد من الاشخاص في اعتداء الخبر (1996).
وتساءلت صحيفة "الرياض" عن سبب "اثارة موضوع تفجير الخبر وتصعيده وكأن اميركا هي صاحبة الحق والحكم في القضية"، مؤكدة ان "الحادثة تمت على ارض المملكة والتحقيقات والاحكام تخصها وحدها ومسألة لائحة الاتهام التي اصدرتها اميركا لا تعنينا".
واضافت ان الهدف من ذلك "قد يكون متعلقا بالظروف السياسية القائمة في المنطقة التي تريد اميركا ان تحتكر حلولها او تعقيداتها"، واعتبرت ان "هذا السلوك ينافي اصل الواقعة واسبابها وتداخل اشكالاتها".
ورأت الصحيفة انه "من غير المنطقي اقحام ايران مثلا دون ان يكون المصدر هو الاساس في نشر الحقائق والمتورطين بها الا اذا كان السبب ان تقارب البلدين ونشوء علاقات ثقة بينهما (...) لا يرضي اميركا"، معتبرة ان "هذا بدوره تعد على سيادة بلد لا تملى عليه القرارات".
وبعد ان اكدت ان "سيادة المملكة ليست مجال مزايدة"، شددت الصحيفة على ضرورة "استمرار العلاقة الموضوعية والاحترام المتبادل" حتى لا تتحول المشكلة الى "خلافات حادة وخاصة وانه ليس للبلدين مصلحة في اختراع الاسباب التي تخرج عن مضمون القضية ودواعيها".
اما صحيفة "عكاظ"، فقد اكدت ان السعودية والولايات المتحدة ترتبطان "بعلاقات سياسية وثيقة ومصالح اقتصادية مميزة (...) لكن مهما علا شأنها وازدادت اهميتها لا يمكن ان تؤثر علينا وتجعل المملكة تتنازل باي حال من الاحوال عن سيادتها".
وعبرت الصحيفة عن "استغرابها" لاعلان واشنطن لائحة الاتهام وقائمة المتهمين "وكأن هذا الامر لا يعنينا"، معتبرة ان هذا الاجراء يشكل "محاولة لا يمكن ان نغض الطرف عنها حيال سيادتنا الداخلية".
وكتبت صحيفة "اليوم" ان "مكافحة الارهاب بكل اشكاله ومسمياته وابعاده الخطيرة على امن الشعوب واستقرارها مبدأ دولي وبعض الجنسيات القاطنة في المملكة قد تتضرر من اي عمل ارهابي لكن المملكة ترفض التدخل في شؤونها الداخلية باتخاذ اي جراء حيال اي عملية ارهابية تتم على اراضيها".
واكدت الصحيفة ان المملكة تكون بذلك "وحدها المعنية باتخاذ الاجراءات القانونية ضد الارهابيين والمخرب والسفاحين وانزال العقاب الرادع بهم تحت مظلة احترام الحقوق لاي دولة او مجتمع دون السماح بالتدخل في شؤون المملكة".
ورأت ان هذا "التوجه لا يتعارض بطبيعة الحال مع روح القانون الدولي السائدة في كل الدول والمجتمعات".
وكانت وزارة العدل الاميركية اعلنت الخميس توجيه الاتهام الى 14 شخصا هم 13 سعوديا ولبناني واحد في الاعتداء الذي استهدف مبنى للعسكريين الاميركيين في قاعدة الظهران شرق السعودية.
واوضحت ان بين المتهمين في الاعتداء الذي وقع في حزيران (يونيو) 1996 وادى الى مقتل 19 جنديا اميركيا وجرح اكثر من 370 شخصا "زعيم حزب الله السعودي وعدد من عناصر الجناح العسكري لهذه المنظمة الذي خطط ونفذ الاعتداء".
وفي اول رد فعل على الاعلان، صرح وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز الجمعة انه "ليس من حق الولايات المتحدة" اتخاذ اجراءات حيال منفذي الانفجار.
(أ ف ب)