&
قال محافظ البنك المركزي المصري إسماعيل حسن أن البنك أقر عدة ضوابط لمواجهة أية محاولات لتبييض الأموال وأن هذه الضوابط تم ‏ابلاغها للبنوك العاملة في مصر.
ونفى حسن في تصريحات صحافية اليوم أن تكون هذه الضوابط لها علاقة بما أسماه بالادعاءات التي صدرت باتهام مصر بتبييض الأموال مؤكدا انها "اتهامات باطلة".
يأتي ذلك في اطار رد محافظ البنك المركزي المصري على تقرير اعلنته مجموعة العمل الدولية الخاصة بمكافحة تبييض الاموال قبل أيام في باريس أدرجت فيه مصر ضمن الدول غير المتعاونة في هذا المجال.
وكان مصدر بوزارة الاقتصاد قد أكد في رده على التقرير أن بلاده لم ولن تكون موقعا لتبييض الاموال وقال ان لديها العديد من القوانين والسلطات الرقابية التي ‏تكفل مكافحة مثل هذه العمليات بصورة قاطعة.
وقال المصدر أن اللجنة اعتمدت في تقريرها على معلومات غير دقيقة مشيرا الى أن بلاده بصدد اعداد مشروع قانون خاص بمكافحة تبييض الأموال سيتم طرحه على البرلمان.
وتتوخى مصر الحذر بالنسبة لاصدار قانون خاص بمكافحة تبييض الأموال يمكن أن يكون له انعكاسه السلبي على الاستثمار غير أن خبراء الاقتصاد يحبذون صدور مثل هذا القانون لكون مصر من بين الدول المستهدفة من جانب العصابات المتورطة في أنشطة غير مشروعة لتبييض الأموال.
ويرى هؤلاء الخبراء أن القوانين الحالية لا تكفي وأنه يتعين اصدار تشريعات جديدة تشتمل على عقوبات مغلظة باعتبار أن هذه الجرائم ليست عادية وتلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد.
يذكر أن العالم بدأ في التعرف على جرائم تبييض الأموال العام 1988 وذلك من خلال اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والتي انضمت مصر اليها العام 1991.
وتمر عمليات تبييض الأموال بعدة مراحل أولها التهريب وتتمثل في الدخول المبدئي في النظام المالي لدولة ما ثم مرحلة التوظيف من خلال مجموعات معقدة من العمليات المالية لاخفاء المصدر التي جاءت منه الأموال ثم مرحلة الدمج باعادة ضخها في الاقتصاد مرة أخرى كأموال مشروعة.
ويتراوح حجم عمليات تبييض الأموال طبقا لاحصائيات صندوق النقد الدولي ما بين 590 مليارا الى 5.1 تريليون (ألف مليار) دولار سنويا أي ما يعادل ما بين 2 إلى 5 بالمائة من إجمالي الناتج العالمي.(وكالة الأنباء الكويتية)