&
صرح رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي ان العراق سيرفض تمديد العمل باتفاق "النفط مقابل الغذاء" لمدة شهر آخر، مؤكدا ان بغداد لن تلتزم بأي قرار لا يتضمن "صراحة" رفع الحظر المفروض منذ حوالي أحد عشر عاما في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا أنها ستعترض على&مشروع "العقوبات الذكية" الأميركي&البريطاني ضد&العراق إذا ما عرض الأسبوع&المقبل للتصويت كما أفاد دبلوماسيون الثلاثاء.
واوضحت المصادر الروسية ان وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف بعث رسائل إلى نظرائه في الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لابلاغهم بان روسيا لن تقبل اعتماد قرار يقوم على الأفكار الأميركية
. فيما بدأ وفد برلماني عراقي برئاسة نائب رئيس المجلس عجيل جلال إسماعيل جولة تشمل مصر وسوريا وليبيا، بينما توجه وفد آخر برئاسة أمين سر المجلس غالب الجاسم إلى اليمن والسودان ولبنان.
ومن جهة ثانية دعا نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الثلاثاء روسيا إلى "مقاومة" المشروع الأميركي البريطاني المطروح في مجلس الأمن الدولي، وذلك خلال استقباله مبعوث روسي سلمه رسالة من وزير الخارجية ايغور ايفانوف.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية ان عزيز أكد خلال استقباله سفير المهمات الخاصة في روسيا نيكولاي كورتوزوف الذي قام بتسليمه رسالة من ايفانوف تتعلق ب"موقف روسيا في مجلس الأمن"، رفض العراق "القرار الأميركي البريطاني الفرنسي الخبيث".
واضافت الوكالة ان عزيز الذي يتولى أيضا حقيبة الخارجية بالوكالة في الحكومة العراقية شرح خلال اللقاء "أسباب رفض العراق للقرار الأميركي البريطاني الفرنسي الخبيث الذي يقع ضمن المخطط الاستعماري للإدارة الأميركية وحلفائها".
ورأى المسؤول العراقي ان "آثار هذا القرار في حال تطبيقه ستنعكس على مصالح العراق والدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها روسيا"، داعيا موسكو إلى "مقاومة المشروع الاستعماري الذي لا يستهدف العراق وحده بل كل الدول التي تتعامل معه تجاريا واقتصاديا".
يذكر ان روسيا تقف وراء القرار الذي اتخذه أعضاء مجلس الأمن الدولي بأجراء مناقشة عامة لسياسته تجاه المسألة العراقية مع الدول غير الأعضاء في المجلس الثلاثاء.
وتؤيد روسيا رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على بغداد في أعقاب اجتياحها الكويت في آب (أغسطس) العام 1990.
وقالت الوكالة ان كورتوزوف أكد مجددا "تضامن بلاده حكومة وشعبا مع العراق إزاء المشروع الأميركي البريطاني وسعيه الجاد لرفع الحصار" المفروض منذ حوالي أحد عشر عاما على بغداد.
ونقلت صحيفة "الرافدين" الأسبوعية الثلاثاء عن الكبيسي قوله ان العراق "سيرفض هذا التمديد لأنه إخلال بمذكرة التفاهم التي وقعها العراق مع الأمين العام للأمم المتحدة، والتي نصت على ان يكون التمديد بشكل دوري لمدة ستة اشهر".
واضاف ان "لهذا التمديد أبعادا سياسية اكثر من إنسانية"، معتبرا ان "التأثير الأميركي البريطاني أخل بالصيغ المعمول بها" في هذا المجال. ورأى ان العراق "أدى التزاماته كافة ويبقى على مجلس الأمن ان يرفض أي قرار أو مشروع يصدر ولا يتضمن بشكل صريح رفع الحصار".
واكد الكبيسي ان العراق "لا يلتزم بأي قرار إلا بالرفع الشامل للحصار، ولن يلتزم بأي مشروع أو قرار ما لم يتضمن صراحة رفع الحصار عن العراق".
وردا على سؤال عن موقف روسيا والصين في مجلس الأمن، قال البرلماني العراقي "نعول أولا على شعبنا وعلى قيادتنا الحكيمة ولا نعول على الموقفين (الروسي والصيني) مع اعتزازنا بهما".
وقال مصدر برلماني لوكالة الصحافة الفرنسية ان وفدا برلمانيا عراقيا برئاسة نائب رئيس المجلس عجيل جلال إسماعيل بدأ جولة تشمل مصر وسوريا وليبيا، بينما توجه وفد آخر برئاسة أمين سر المجلس غالب الجاسم إلى اليمن والسودان ولبنان.
واوضح المصدر ان الوفدين يحملان رسائل من رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي تتعلق ب"المشروع الأميركي البريطاني الذي يهدف إلى تشديد العقوبات وتكريس نظام الوصاية على العراق باسم الشرعية".
واضاف ان الوفد سيبحث أيضا مع المسؤولين البرلمانيين في الدول التي سيزورها في "سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالات البرلمانية".
وقال المصدر البرلماني العراقي نفسه ان وفدا برئاسة نائب رئيس المجلس حامد الراوي سيتوجه الأسبوع المقبل إلى المغرب والجزائر وتونس لتسليم رسائل من حمادي الى رؤساء برلمانات هذه البلدان.
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي حكمت العزاوي زار سوريا ومصر والأردن حيث بحث مع المسؤولين في "الآثار السلبية التي يحملها المشروع الاميركي والاثر الكبير الذي سيتركه على المصالح الوطنية" لهذه الدول.
ويقوم وكيل وزارة الخارجية نزار حمدون حاليا بجولة في دول شمال أوروبا لشرح بنود المشروع الأميركي. كما يقوم وكيل وزارة الخارجية نوري الويس بزيارة إلى ألمانيا للهدف نفسه.