قبل عام واحد فقط اختفى الناشط السويسري في مجال البيئة . ومنذ ذلك الحين لم تتوقف جهود البحث عنه.. غير أن الآمال في العثور عليه حيا بدأت في التلاشي.&&
برونو مانسير مع أصدقائه في مقاطعة ساراواك بماليزيا
أخر اتصال أجراه مانسير كان رسالة يعود تاريخها إلي يوم الثالث والعشرين من العام الماضي والتي بعثها إلى صديق سويسري والنشور اليوم على موقع يخصه على شبكة الانترنت. بعد ذلك، وإلى يومنا هذا، انقطعت أخباره عن الجميع .... عن أهله وأصدقاءه وعن صندوقه لدعم البيئة الذي يحمل أسمه.
ومنذ ذلك الحين تواصلت جهود البحث عن مانسير دون طائل. حيث أخذت هذه الجهود أشكال عدة، فأسرته تبحث عنه منذ ذلك الحين، والقنوات الدبلوماسية السويسرية تواصل مساعيها للتعاون مع السلطات الماليزية، وبعض أصدقاء مانسير أنفسهم تحولوا إلى مقاطعة ساراواك للبحث عنه في عين المكان الذي اختفى فيه.
بل إن وزارة الخارجية السويسرية حسب سويس أنفو أسست إدارة وزارية هدفها متابعة قضية اختفاء هذا الناشط السويسري في مجال البيئة.
لكن الالطف هو الحملة المنظمة من قبل اصدقاء مانسير على شبكة الانترنت من خلال نشر ام الاخبار التي تخصه. وتحول يوما بعد يوم وبفضل الانترنت الى بطل أسطوري للمحافظة على البيئة.
ولازال الغموض يلف ملابسات ما حدث لمانسير. فالرجل الذي عاش ست سنوات مع قبيلة بينان البدوية التي تحيا في مقاطعة ساراواك، وسخّر نفسه لتسليط الأضواء على معاناتها بسبب صناعة الأخشاب وممارساتها في قطع أشجار الغابات التي تهدد طريقة حياتها البدائية، كان في صدام مستمر مع السلطات الماليزية التي اعتبرته شخصا غير مرغوب فيه منذ أحد عشر عاما.
وبالفعل، ألقت السلطات الماليزية القبض عليه في ربيع عام 1999 وأخرجته بالقوة من البلاد وهددته بالسجن وبدفع غرامة مالية في حال عودته إلى المنطقة من جديد. وزاد من تعقيد المسألة أن شركات صناعة الأخشاب عمدت إلى وضع فدية على رأسه خاصة وانه تحول إلى شوكة مزعجة تقض من مضاجعها.
لكنه لم ييأس. فقد أخترق الحدود الماليزية من خلال العبور إلى منطقة كاليمانتان الخاضعة للسيادة الإندونيسية ومنها دخل مقاطعة ساراواك من جديد. ومن يومها، كما يؤكد أصدقاءه والمدافعين عن قضيته، تلاشت أثاره، في ظل إصرار ماليزي على عدم وجود أي دليل على دخول البلاد.
وقد أحيت السلطات السويسرية والمدافعون عن شئون البيئة يوم الأربعاء الثالث والعشرين من مايو ذكرى برونو مانسير من خلال زرع شجرة في وسط العاصمة السويسرية بيرن.
واضافة الى هذه الجهود يحفل الموقع الخاص به على الانترنت بعشرات الالوف من الزيارات يوميا وعبر العالم ويتلقى مئات الرسائل المساندة والمستفسرة، وهو الفعل الرمزي الذي يسلط الاضواء علي الجهود المبذولة والمتواصلة عبر العالم للعثور عليه "حيا".