القاهرة- اسعد عبود: تجسد الممثلة الشابة حلا شيحا بالنسبة لجيل جديد من الشابات، حلما يطمحن اليه وخصوصا بعد دورها الاخير في فيلم "السلم والثعبان" للمخرج طارق العريان. وقالت شيحا، وهي من اب مصري وام لبنانية، لوكالة فرانس برس ان الفيلم يمنح بارقة امل للشباب او فسحة ما بامكانهم ان يروا من خلالها مشاغلهم الحقيقية بكل حرية وصدق بعيدا عن "الرقابة" الاجتماعية.
واعربت شيحا (22 عاما) عن اعتقادها ان القائمين على الفيلم ياملون ربما باعطاء صورة جديدة عن الشباب المصري، ومغايرة عن مصر "كما يجب ان تكون" من حيث مواكبة اهتمامات الشباب ومشاغله وتطلعاته، وخصوصا جيل المراهقين.
ويطلق "السلم والثعبان" الذي يعرض في الصالات منذ مطلع الاسبوع الحالي "موجة جديدة" في السينما تتطرق الى موضوعات الشباب بعيدا عن الانماط المعروفة في المجتمعات التقليدية اي تحمل المسؤوليات وعدم التهرب من تبعاتها على مختلف الصعد.
& وتعتبر الغالبية الكبرى من المشاهدين من الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين السابعة عشرة والثامنة والعشرين وينتمون الى طبقة اجتماعية تتماثل همومها مع تلك التي يعاني منها نظراءهم في اي مكان.
& والفيلم هو الثاني للممثلة، والاول من حيث البطولة المطلقة، بعد "ليه خليتني احبك"؟ للمخرجة ساندرا نشات بعد ان سبق ولعبت ادوارا في اربعة مسلسلات تلفزيونية منذ العام 1998.
& وادى الدور الذي قامت به في مسلسل "الرجل الاخر"، بطولة نور الشريف وميرفت امين، قبل ثلاثة اعوام الى انطلاقة شهرتها خصوصا بعد عرضه اثناء شهر رمضان على جميع الفضائيات في العالم العربي تقريبا.
& واكدت شيحا التي شاركها البطولة هاني سلامة واحمد حلمي انها تحلم بتاسيس مسرحها الاستعراضي الراقص خصوصا وانها مولعة بهذا النوع من الفنون موضحة ان لا "مشاريع جديدة حاليا لتصوير فيلم اخر بانتظار ردود الفعل على "السلم والثعبان".
& ويروي الفيلم، ضمن طابع لا يخلو من الكوميديا، مشاكل شباب يريد ان يعيش حياته بعيدا عن التزامات على الصعيدين المادي او العاطفي اما لعدم قدرته على ذلك او لعدم الرغبة في الامر، كما اوضح المخرج لفرانس برس.
& ويتطرق الفيلم الى شريحة اجتماعية معينة بنقله تفاصيل حياتها واسلوب عيشها ونمط تفكيرها بشكل واف، رغم التباين احيانا بين الطبقات التي تنتمي اليها، مجسدا بشكل عام همومها البعيدة عن المطالب الحياتية البسيطة.
& وقال العريان ان فيلمه لا يسعى الى معالجة هموم الشباب ومشاغلهم وانما "يركز على وجوب الاختيار وتحديد ما نريد والا ندع الامور للصدف او الحظ او الاقتناع بان نتركها تسير دون ان نفعل شيئا ما".
& وراى ان مشاكل غالبية الشباب تنحصر في هموم ثلاثة اولها العمل، اي كسب الاموال وثانيها العلاقة مع العائلة وما يتخللها من التزامات مادية احيانا، وهناك اخيرا الجانب الرومانسي او الفسحة الممنوحة للتامل والحلم.
& وقال العريان انه يتوقع ان تكون ردود فعل النقاد حادة بالنسبة للسيناريو، مضيفا ان "المشكلة في مصر تكمن في غياب المرجع الفصل لتحديد نوعية السيناريو" وخصوصا انه "لا توجد دراسات في هذا المجال والعديد يخلط بينه وبين القصة".
& واوضح ان "الجديد في الفيلم هو عدم التركيز على التقنيات المتطورة فقط وانما على مجرى الحوار لكي لا يشعر المشاهد في اي لحظة ان ما يجري هو مجرد تمثيل بل عواطف وانفعالات بعيدة عن التصنع".
& وتابع العريان الذي يملك خبرة مديدة في تصوير افلام الفيديو كليب "لقد رفضت ان يقوم اي من الاشخاص المشاركين في العمل بالتمثيل امام الكاميرا وطلبت منهم ان يتصرفوا بشكل طبيعي تماما وليس اداء ادوارهم كممثلين".
& وختم قائلا "ان الامر متوقف على المخرج لان بامكانه ادارة اي شخص حتى لو لم يكن ممثلا".