&
طالب مسؤول اقتصادي عماني دول مجلس التعاون الخليجي بإيجاد حلول عاجلة لتدفق العاملة الوافدة لدول المجلس وما تشكله من استنزاف لاموال دول المجلس خلال الفترة المقبلة. وقال عميد كلية مزون الدكتور جمعة صالح الغيلاني لوكالة الأنباء الكويتية الاربعاء ان العمالة الوافدة بدول المجلس حولت العام 1998 ما يقارب من 23 مليار دولار خارج دول المنطقة بينما وصل العجز المالي في دول الخليج إلى 13 مليار دولار.
واضاف ان ما يحصل في دول الخليج "يعتبر مشكلة اجتماعية كبيرة علينا ان نأخذ حذرنا منها وخاصة العاملة غير المنتجة والتي تأتي بعائد اقتصادي حسب القيمة والقيمة المضافة"، مشيرا إلى ان دول الخليج قطعت شوطا كبيرا سياسيا واقتصاديا في هذا الجانب.
واشار إلى انه يجب أيجاد حل جذري لهذه المشكلة وان نبحث عن وسائل ومخرجات التعليم والتدريب والتأهيل في دول المجلس لاحلال الكادر الوطني بدل الأجنبي.
وذكر الغيلاني ان كافة دول مجلس التعاون لديها جامعات وكليات ومعاهد للتدريب وعليها ان تتكاتف لتدوير هذه المليارات ضمن دول المجلس.
واقترح على دول المجلس إنشاء لجنة أو هيئة استشارية تساعد في تنفيذ القرارات والنظر في هذه المشكلة لتدفق العمالة الوافدة على دول المنطقة بشكل عام.
وقال ان هناك الكثير من التحديات التي تواجه السلطنة ودول المنطقة حاليا في عملية الإحلال تتمثل في أيجاد سبل تدريبية وتأهيلية وقبول المواطنين بالوظائف مع الرواتب البسيطة التي يعطيها القطاع الخاص بالمقارنة مع القطاع الحكومي مشيرا إلى ان التطور التكنولوجي ودخول السلطنة ودول المجلس منظمة التجارة العالمية تمثل تحديات مستقبلية يجب ان تواجهها في المرحلة القادمة.
وقال ان سلطنة عمان تدعم دائما برامج التدريب والتأهيل وقد خصصت 50 مليون ريال عماني لعملية التأهيل في الخطة الخمسية السادسة 2001ي2005 مشيرا إلى ان هذا المبلغ سيساهم مساهمة كبيرة في إتاحة برامج متخصصة ومتعددة أمام المواطنين العمانيين.