الرياض- ذكرت مصادر اعلامية في الرياض ان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز سيلتقى في مقر ‏اقامته بالدار البيضاء في المغرب اليوم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول. وذكرت المصادر أن مباحثات ولي العهد السعودي مع وزير ‏ ‏الخارجية الامريكي ستتركز حول الاوضاع الراهنة في منطقة الشرق الاوسط والوضع ‏ ‏المتأزم في الاراضي الفلسطينية نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على الشعب ‏ ‏الفلسطيني.‏ وأضافت أن الامير عبد الله سيطالب الولايات المتحدة الامريكية بتحمل ‏ ‏مسوءولياتها بممارسة المزيد من الضغط على اسرائيل لوضع حد للمذابح اليومية التي ‏ ‏ترتكبها القوات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين.‏ كما تتناول المباحثات السعودية الامريكية الوضع في الخليج وبخاصة العراق ‏واعتداءاته الاخيرة على الحدود السعودية وموضوع تطبيق العقوبات الذكية اضافة الى ‏ ‏العلاقات الثنائية بين البلدين، وفق المصادر ذاتها.‏ ‏
‏ ويأتي اللقاء بعد ان رفض الامير عبدالله في منتصف مايو ‏الماضي تلبية دعوة أمريكية لزيارة واشنطن احتجاجا على عدم قيام واشنطن بجهود جادة ‏ ‏وفعلية لوقف أحداث العنف الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطينى.‏وطالب الامير عبدالله الولايات المتحدة ممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل لوقف ‏ ‏عملياتها العسكرية ومحاولاتها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية.‏ ‏
من جهة أخرى يبدأ ولى العهد السعودي غدا زيارة رسمية الى فرنسا تستمر ‏ ‏يومين يلتقى خلالها الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان وكبار ‏ ‏المسوءولين الفرنسيين.‏ ‏ ومن المتوقع ان تتناول مباحثات الامير عبدالله مع القيادة الفرنسية مسيرة ‏ ‏السلام في الشرق الاوسط وبخاصة الوضع في الاراضي الفلسطينية وضرورة قيام فرنسا ‏ ‏وبقية دول الاتحاد الاوروبي بممارسة المزيد من الضغط لاجبار إسرائيل على تنفيذ ‏ ‏اتفاقات السلام الموقعة مع الجانب العربي إلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين ‏ ‏وسبل دعمها وتعزيزها في كافة المجالات.‏ ‏
وكان الامير عبدالله قد زار باريس اخر مرة في سبتمبر عام 1998 تلبية لدعوة من ‏ ‏الرئيس شيراك.‏ ‏ وترتبط السعودية وفرنسا بعلاقات ثنائية متينة وارست أسس التعاون بينهما ‏ ‏اتفاقيتان الاولى هي الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي في عام 1975 والثانية هي ‏ ‏مذكرة تفاهم لبرنامج التوازن الاقتصادي الموقعة بينهما 1990.‏ ‏
والتزمت فرنسا بموجب مذكرة التفاهم باستثمار 35 في المائة من قيمة العقود ‏ ‏العسكرية في مشاريع اقتصادية مشتركة في السعودية.‏ وتساهم الاتفاقيتان في تعزيز المصالح الاقتصادية بين السعودية وفرنسا ويعد ‏ ‏البترول اهم الصادرات السعودية لفرنسا ويمثل نسبة 90 في المائة من قيمة الصادرات ‏ ‏الى جانب المواد البتروكيماوية والبلاستيكية .‏وارتفع حجم الواردات السعودية من فرنسا وبلغت في السنوات القليلة الماضية 6 ‏ ‏مليار ريال (6ر1 مليار دولار) حيث تحتل فرنسا المرتبة السادسة بين الدول الموردة ‏ ‏للسعودية.(كونا)‏