&
بلغراد- اكد رئيس الوزراء اليوغوسلافي زوران زيزيتش الجمعة استقالته، موضحا انه اقدم على ذلك بسبب موضوع "التعاون مع محكمة الجزاء الدولية".
واشار خلال مؤتمر صحفي عقده في بلغراد الى ان هذا التعاون قد "أفسد العلاقات داخل الحكومة".
وكانت الحكومة الاتحادية مشكلة من الائتلاف الاصلاحي الصربي والحزب الاشتراكي الشعبي في مونتينيغرو الذي ينتمي اليه زيزيتش.
وياخذ زيزيتش على الائتلاف الاصلاحي الصربي تسليم الرئيس اليوغوسلافي السابق الخميس الى محكمة الجزاء الدولية.
وحول نقل ميلوشيفيتش الى لاهاي، قال "بصفتي رئيسا للوزراء ورجل قانون، لا يمكنني المشاركة في انتهاك فاضح للحقوق الاساسية التي يكفلها الدستور".
وعلى الرغم من ان مغادرة ميلوشيفيتش بلغراد قد جاءت بامر من حكومة صربيا، الا انها تمت بموافقة وزراء فدراليون ينتمون الى الائتلاف الاصلاحي الصربي.
ولكن زيزيتش اشار مع ذلك الى ان حكومته ستستمر في ممارسة مهامها حتى تشكيل حكومة جديدة. وتؤدي استقالته الى استقالة وزراء الحزب الاشتراكي الشعبي.
ودعا الرئيس اليوغوسلافي فويسلاف كوشتونيتسا الى "ضمان تسيير الاعمال وحماية يوغوسلافيا".
واعتبر زيزيتش الذي اتخذ قراره اثر محادثات مع الرئيس كوشتونيتسا، ان استقالته "لن تعرض الدولة الفدرالية للخطر ولا سير عمل الحكومة الفدرالية".
وقال ان "كوشتونيتسا ابلغني انه سيبدأ اعتبارا من الاثنين مشاورات بشان تشكيل حكومة جديدة".
وقد شكل الحزب الاشتراكي الشعبي الحليف السابق لميلوشيفيتش، حكومة فدرالية مع الائتلاف الاصلاحي الصربي في اعقاب تسلم كوشتونيتسا السلطة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وكانت الخلافات بين الائتلاف الاصلاحي الصربي والحزب الاشتراكي الشعبي بدات قبل اسابيع عدة بشان مشروع القانون المتعلق بالتعاون مع محكمة الجزاء الدولية والذي ينص على تسليم المحكمة رعايا يوغوسلاف، الامر الذي لم يكن ابناء مونتينيغرو يريدونه.
وطرح وزراء الحزب الاشتراكي الشعبي في مرحلة اولى احتمال استقالتهم في اعقاب تبني المرسوم حول التعاون مع محكمة الجزاء الدولية في 23 حزيران/يونيو والذي لم يشاركوا فيه.
وقد جمدت المحكمة الدستورية اليوغوسلافية الخميس اجراءات تطبيق هذا المرسوم. ولكن الحكومة الصربية تجاهلت هذا القرار.
وقال زيزيتش "في هذه الاثناء، لا يمكنني القول ما اذا كان الحزب الاشتراكي الشعبي سيشارك في حكومة جديدة".
واضاف "لن ندعم كذلك اي حكومة اقلية من الائتلاف الاصلاحي الصربي لان هذا الائتلاف خالف اتفاق شراكتنا".
وخلص الى القول ان الحزب الاشتراكي الشعبي سيدعم في المقابل "جهود الرئيس اليوغوسلافي بهدف حماية يوغوسلافيا".
(أ ف ب)














التعليقات