بيروت : ريما زهار : &توفي مدير عام باري ماتش روجي تيرون بعد 50 عاماً من توليه رئاسة تحرير المجلة وكانت إيلاف قد أجرت معه حوار قبل وفاته عبر البريد الإلكتروني تحدث فيه عن تاريخها وانجازاتها ومراحل تطورها وخبوها مشيراً إلى أن الصحافة الفرنسية المكتوبة تحتل& المرتبة الثانية والعشرين في العالم والسابعة في أوروبا.
مرحلة بروفو
&بداية أشار تيرون إلى بدايات باري ماتش فقال "اشترى
روجي تيران أو الرجل وراء مجلة باري ماتش
&جان بروفو المجلة الأسبوعية " ماتش " العام 1938 من صاحبها ليون بيلبي الذي كان قد أصدرها في تشرين الثاني نوفمبر العام 1928 وسرعان ما انتشرت المجلة ونالت رواجاً كبيراً وبخاصة قبيل هدنة حزيران يونيو 1940 حيث بلغ رقم مبيعاتها مليون وسبعماية ألف نسخة. إلا أنها ما لبثت أن توقفت عن الصدور أثناء الاحتلال الألماني لفرنسا.
وأطلق جان بروفو المجلة مجدداً تحت اسم " باري ماتش" في 25 آذار مارس من العام 1949 وقد ظهرت على غلاف عددها الأول صورة ونستن تشرشل.
أما شكلها الخارجي وحجم صفحاتها فقد شابها كلاً من المجلتين الأميركيتين " لايف" و" لوك".
وفي غياب الإعلانات فيها، عرفت مجلة " باري ماتش" انطلاقة خجولة في بادىء الأمر ولكن ما عتمت ان انتشرت بسرعة ونالت رواجاً منقطع النظير بفضل أخبارها وأبوابها المكثفة وبفضل فريق عملها المؤلف يومها من فيليب بوغنير وريمون كارتيه ، جاستون بونور، روجيه تيرون، ريمون كستان وغيرهم.
الأعداد المباعة
ويضيف تيرون: وقد توزعت أرقام الأعداد المباعة من المجلة خلال العامي 1950 و1951كما يلي:
-تسلق قم الأنابورنا العام 1950: 320000 عدداً
-وفاة الماريشال بيتان العام 1951 : 580000 عدداً
-ملحمة كارلسن على طائرة " الفلينغ انتربرايز العام 1951 : 720000 عدداً
-وفاة الملك جورج السادس: 980000 عدداً
-جنازة الملك جورج السادس : 1200000 عدداً
السباقة
ويقول تيرون: كانت مجلة " باري ماتش" السباقة في نشر الصور بالألوان الجلية خدمة لقرائها العديدين، كما تميزت بنوعية وجدية أخبارها واستقلالية تعليقاتها.
وقد ظل فيليب بوغنر على رأس الإدارة حتى العام 1953 ثم خلفه غاستون بونور كما ازداد انتشارها الواسع حتى العام 1958. فقد بلغ عدد المجلة المطبوع العام 1954 1144000 نسخة ثم ارتفع هذا العدد إلى 1600000 نسخة العام 1956 وإلى 1801000 نسخة العام 1958.
ومع ظهور مجلات أسبوعية حديثة وانتشار التلفزيون، تقلصت أعداد المجلة المباعة. وعندما عاشت فرنسا أزمة أيار مايو العام 1968 وإضراباتها المشهورة، اعترضت المجلة بعض المصاعب المالية. وهكذا بلغ متوسط مبيع المجلة خلال الستة أشهر الأولى من العام 1976 558000 عدداً أسبوعياً فقط. لذا تعتبر سنة 1976 نهاية امبراطورية " بريفو"
فيليباتشي ميدياس
عهد جديد بدأ في 18 حزيران يونيو 1976 عندما باع جان بروفو مجلته باري ماتش إلى دانيال فيليباتشي
وقد ازداد عدد مبيعاتها من جديد مع إصدارات خاصة تاريخية:
-يوم وفاة فرنسوا ميتران العام 1996 باعت المجلة 1320000 عدداً
-يوم جنازته 1665000 عدداً
-يوم وفاة الأميرة ديانا العام 1997 1350000 عدداً
- يوم جنازتها: 1150000 عدداً
- يوم قدم الرئيس ميتران ابنته مازارين إلى الفرنسيين العام 1994 باعت المجلة 1130000 عدداً
من يقف وراء هذه المجلة بالإضافة إليك ؟ يجيب تيرون : "ومن أهم مديري المجلة: دانيال فيليباتشي وفرانك تينو
تطور المجلة
عندما يتكلم تيرون عن تطور باري ماتش يقول: " عرفت المجلة منذ إصدارها عدة أشكال وأحجام مختلفة اتخذت حجمها الأكبر من آذار مارس 1949 إلى كانون الأول ديسمبر العام 1972 ( 27 سنتم عرض ب 35 سنتم طول)
ومن كانون الأول ديسمبر 1972 إلى تشرين الأول أكتوبر 1991(27 سنتم عرض ب 31 سنتم طول)
وشكلها اليوم هو 24 سنتم عرض ب 31 سنتم طول . أما عدد صفحاتها فقد ازداد مع توالي الأعوام.
وتحلت مجلة باري ماتش بثلاث عناوين مختلفة خلال الخمسين سنة الأخيرة كما ازداد ثمنها تباعاً.
بيعت المجلة أولاً بنصف فرنك فرنسي سنة 1949، وبلغ ثمنها فرنكاً واحداً العام 1962 وأربع فرنكات العام 1973. أما اليوم فتباع ب 14 فرنكاً.
تحقيقاتها
عرفت المجلة دوماً التحقيقات الملونة. ومنذ العدد الأول كان الغلاف بالألوان كذلك بعض التحقيقات وإن طبعت أغلبية المقالت بالأسود والأبيض.
وكان على المجلة أن تنتظر تاريخ 28 أيلول سبتمبر من العام 1984 لتصبح بمجموعها وكلياً بالألوان.
وبالنسبة لمحتوى المجلة فقد عالجت دائماً آخر الأحداث العالمية وتطرقت إلى أشهر السياسيين والقادة ونجوم الفن، لذا كثيراُ ما نجد غلافات المجلة تحمل ذات الموضوع أو نفس الشخصيات في مراحل حياتها المتعددة.
وضع المجلة القانوني
عن وضع المجلة القانوني يقول تيرون:" حدث دمج ما بين شركتي : فيليباتشي ميدياس صاحبة مجلة باري ماتش وهاشيت فيليباتشي برس، لذا أصبح رأسمال فيليباتشي ميدياس157407220 فرنك فرنسي موزعة على 7870361 سهماً قيمة كل سهم 20 فرنكاً. وهذا الدمج بين الشركتين أوجد الشركة الجديدة وهي شركة هاشيت فيليباتشي ميدياس وعلى رأسها كل من دانيال فيليباتشي، فرنك تينو وجان لوك لاغرديير. وكان ربح الشركة الجديدة العام 1995 36900000 فرنك فرنسي.
وختم قائلاً: لقد احتفظت مجلة باري ماتش بمركز الصدارة بين زميلاتها من المنشورات الصحافية ولا تزال هذه المنارة الإعلامية في إشعاع وتطور دائمين...

&