&
بكين- يحتفل الحزب الشيوعي الصيني الاحد بالذكرى الثمانين لقيامه وسط حملة دعائية كبيرة في وسائل الاعلام الرسمية تحاول اقناع الراي العام بان الحزب يبقى القوة الوحيدة القادرة على تطوير البلد. ونقلت وسائل الاعلام الرسمية من صحف وتلفزيون الكثير من التحقيقات المخصصة لذكرى ميلاد اكبر حزب في العالم. حتى ان التعليمات صدرت لدور السينما بالاقتصار على عرض الافلام الوطنية او تلك الخاصة بتاريخ الحزب الشيوعي الصيني.
&واستعاد شعار "لا صين جديدة بدون الحزب الشيوعي" الذي رددته اجيال كاملة من تلاميذ المدارس من جديد حضوره وبقوة. وكرر التلفزيون بث صور اعضاء الحزب يرددون هذه الشعارات وقبضاتهم مرفوعة معيدين للاذهان "الثورة الثقافية" (1966-1967) في ابهى ايامها.
&واكد شاب فضل عدم كشف هويته ان هذه الحملة "موجهة فقط لاعضاء الحزب الشيوعي" مضيفا ان "غالبية الناس تهتم بامورها ولا تعير اهتماما لكل ذلك".
&ويستغل الحزب الشيوعي كل مناسبة هامة لتاكيد حقه في قيادة الصين على غرار ما فعل في تشرين الاول (اكتوبر) 1999 بمناسبة الذكرى الخمسين لقيام النظام.
ولخصت افتتاحية صحيفة "تشاينا دايلي" الامر بقولها "ان تصور الصين من دون الحزب الشيوعي على راسها شيء مفزع". واعتبرت الصحيفة الناطقة بالانكليزية "ان البلد واثق تماما من تصميم الحزب واقتداره على قيادة الامة البالغ تعدادها 3،1 مليار نسمة الى الازدهار الجماعي".
&واكدت الصحيفة انه بعد 12 سنة من مجزرة تيان ان مين في حزيران (يونيو) 1989 وانهيار الانظمة الشيوعية في اوروبا الشرقية "وبفضل استعداده الدائم للتطور افلت الحزب الشيوعي الصيني من المصير الذي لقيته اوروبا الشرقية".
ولم تشر الصحيفة الى انه لولا تدخل الجيش ضد المتظاهرين المسالمين لما تمكن الشيوعيون من البقاء في السلطة.
&واذا كان الحزب قد اختار منذ 20 سنة تنفيذ اصلاحات اقتصادية، على حساب تخل غير معلن عن المبادىء الماركسية، وضعت الاقتصاد الصيني في المراتب العشر الاولى عالميا فان الوضع السياسي يظل في المقابل متميزا بالجمود بحسب ما اوضح باو تونغ اعلى مسؤولي الحزب الذين تم اعتقالهم اثر احداث تيان ان مين.
وقال باو في مقال نشر في حزيران (يونيو) في هونغ كونغ وتايوان "لا زال الحزب الشيوعي الصيني حتى اليوم يسيطر على الدولة والجيش والبرلمان. كما يسيطر على المحاكم والسجون والبنوك والاسواق وكل الاراضي. وهو يتحكم ايضا باليد العاملة والاعلام والصحف".
واضاف باو الذي يعيش في بكين تحت حراسة امنية مشددة بعد ان امضى ثماني سنوات في السجن ان "الحزب يتحكم حتى في الاغاني التي ينبغي على الناس سماعها والاشرطة التي يشاهدون والكتب والصحف التي يمكن نشرها واي مواقع انترنت ينبغي غلقها او مشاهدتها".
وتم تأسيس الحزب الشيوعي الصيني في تموز (يوليو) 1921 من قبل حفنة من المناضلين الذين اوصلوا الحزب الى السلطة سنة 1949 بقيادة ماو تسي تونغ اثر حرب اهلية خاضها ضد الحزب القومي (كيومنتانغ).
&وقد ارتفع عدد اعضاء الحزب من 4.5 ملايين سنة 1949 الى 64 مليونا اليوم وهو ما يمثل 2،5 بالمائة من عدد السكان يقدمون على انهم يمثلون مختلف فئات المجتمع. على ان الحزب لا يضم الا 17 بالمائة من النساء و6 بالمائة من ممثلي "الاقليات الاتنية" فيما تبلغ نسبتهم 13 بالمائة من اجمالي السكان.
&من ناحية اخرى فان 2.5 بالمئة من اعضاء الحزب من الاميين.
(أ ف ب)