&
الدار البيضاء- لطيفة بوسعدن:
التقت بالدار البيضاء&أيام 15 16 17 يونيو&مجموعة من الجمعيات العربية غير الحكومية لعرض تجاربها في مجال مكافحة الفساد والرشوة داخل المجتمعات العربية . وكانت هذه الجمعيات تمثل دول الأردن فلسطين موريتانيا ، الجزائر إضافة إلى مصر المغرب واليمن.&&
وشكل اللقاء الذي نظمته الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة بتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية ومؤسسة ''فريديريك إيبرت" الألمانية حول شعار '' مكافحة الفساد في العالم العربي " ، مناسبة لتبادل الخبرات بين الجمعيات العربية العاملة في حقل محاربة مختلف مظاهر الرشوة والفساد داخل المجتمعات العربية ، حيث اعتبر ''غسان مخيبر" عضو مجلس إدارة '' لا فساد : الجمعية اللبنانية للشفافية " خلال عرضه لتجربة المجتمع المدني اللبناني في مقاومة آفة الفساد أن هناك داخل لبنان العديد من الجمعيات الحديثة العهد تنشط في مجال مناهضة بؤر الفساد ، أبرزها جمعية كلنا مسؤول التي تأسست بمبادرة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ضمن برنامج محدد يهدف دراسة مكامن الفساد واستطلاع الرأي حول هذه الظاهرة لدى فئة الشباب ثم جمعية لا فساد التي تأسست سنة 1999 وفق إستراتيجية محددة طالبت من خلالها بالحق في الاطلاع عن المستندات الرسمية وقد أنجزت هذه الجمعية دراسة حول تأثير مشاريع الخصصخة& في انتشار مظاهر الفساد كما أنجزت الجمعية كتيبا يهدف مساعدة المواطن في التعرف على حقوقه أمام الإدارة.
وللإشارة فغن الملتقى جاء تنفيذا للخطوة التي تم الاتفاق بشأنها بين الفعاليات العربية الحاضرة خلال المؤتمر الدولي التاسع لمناهضة الفساد والمنعقد في مدينة دير بن ( جنوب إفريقيا ) في أكتوبر سنة 1999 حيث دعت الجمعيات العربية المشاركة في هذا المؤتمر وذلك من خلال بلاغ مشترك إلى التحويل قضية الفساد إلى قضية للرأي العام إلى جانب خلق حركة عربية واسعة للقضاء على الفساد والضغط على الحكومات من أجل الانخراط الإيجابي في هذه الحركة.
ولان الجمعيات العربية المشاركة في ورش الدار البيضاء تتفاوت من حيث تجاربها وتنهج استراتيجيات مختلفة باختلاف الخصوصية السياسية والاجتماعية ومع ذلك فإن جميع التجارب تصطدم بواقع بنيوي مقاوم ،ولعل التجربة اليمنية التي قدمها المنتدى من اجل المجتمع خير دليل على هذه المقاومة التي تبديها بعض الجهات تجاه كل محاولة لفضح مكامن الفساد.