&
&
السريان هم أكثر من شعب، هم عائلة ليتورجية.هم أنفسهم يؤكدون على أنهم ورثة الشعوب الآرامية القديمة التي كانت أمجادها تمتد في العهد القديم من شواطىء البحر الأبيض المتوسط إلى الهلال الخصيب. وإذا كانت ثروتهم السياسية غير ثابتة واستنسابية، فإن لغتهم عرفت انتشاراً عظيماً إلى حد أنها اعتمدت قبل ولادة المسيح في الإدارة لدى الإمبراطوريات الأشورية ولدى الفرس، كذلك اعتمدت في العلاقات |
&البلوماسية لدى شعوب الشرق الأوسط مثل العبريين وعرب الأردن.
بقي هذا الوضع الاستثنائي حتى انتصار الإسكندر ومجىء اليونانية مكان الآرامية كلغة معتمدة في المملكة الهيلينية، إلا أن السريانية ظلت معتمدة في شمالي سوريا وقد انقسمت إلى السريانية الشرقية والغربية.
هذان القسمان انكمشا على بعضهما بعد الفتوحات العربية لكي يستعملا في مناطق محدودة جداً.حتى إن أغلبية المسيحيين السريان أصبحوا عرباً، فبعد قرون عديدة من كتابتهم العربية من خلال الأبجدية السريانية(الكرشوني)، اعتمدوا في النهاية الكتابة العربية نفسها. وهكذا فإن الحضارة السريانية، وبالرغم من الجهود التي بذلت لإحيائها أصبحت اليوم وكأنها مجرد ذكرى.
الكنائس السريانية
بقي هذا الوضع الاستثنائي حتى انتصار الإسكندر ومجىء اليونانية مكان الآرامية كلغة معتمدة في المملكة الهيلينية، إلا أن السريانية ظلت معتمدة في شمالي سوريا وقد انقسمت إلى السريانية الشرقية والغربية.
هذان القسمان انكمشا على بعضهما بعد الفتوحات العربية لكي يستعملا في مناطق محدودة جداً.حتى إن أغلبية المسيحيين السريان أصبحوا عرباً، فبعد قرون عديدة من كتابتهم العربية من خلال الأبجدية السريانية(الكرشوني)، اعتمدوا في النهاية الكتابة العربية نفسها. وهكذا فإن الحضارة السريانية، وبالرغم من الجهود التي بذلت لإحيائها أصبحت اليوم وكأنها مجرد ذكرى.
الكنائس السريانية
يبلغ عدد المؤمنين في الشرق الأوسط التابعين للكنائس السريانية حوالي 800000 مؤمن باستثناء الموارنة، وهم اليوم بغالبيتهم يتقنون اللغة العربية. |
تشتت
إذا اسثنينا حالة المارونية في الشرق فإن المسيحيين التابعين للطقس السرياني يتميزون بتشتتهم وضعفهم،ووجودهم في الشرق الأوسط لا يتجاوز ال200000 شخص يتوزعون على 5 بلدان:تركيا ،سوريا، لبنان، العراق، اسرائيل.
لكن الشتات، وهي بأغلبيتها أميركية، هي بالطبع أكبر وتزداد باستمرار.
هذا التشتت ناتج عن تقوقع حول خصوصيات مضت وعن تاريخ وصم السريان المسيحيين بالهجرة من بلادهم.
السريان الأرثودوكس
كانت تركيا المهد الأول للسريان الأورثودكس وخصوصاً في موطنهم الأصلي طور عبدين. يبقى اليوم منهم حوالي 30 ألف مسيحي يتوزعون على القرى ويملكون أديرة مهجورة وكنائس متروكة، تبقى شاهداً لحقبة تاريخية مضت.
فخلال الحرب العالمية الأولى هرب العديد من السريان الأورثودوكس من الحكم العثماني والتجؤوا إلى شمالي سوريا، حيث استقروا في حلب والجزيرة. ويبلغ عددهم اليوم حوالي 80000 بينهم جالية مهمة في دمشق.
هجرة أخرى أكثر حداثة أدت إلى ولادة الجالية السريانية الأورثودوكسية في لبنان (20000 شخص). إن الآلاف من السريان الشرقيين يعيشون أيضاً شمالي العراق(قرب الموصل) وفي بغداد كما أن ألفي سرياني يعيشون في اسرائيل والأراضي المحتلة، والمئات يتوزعون بين مصر وإيران.أما سوريا ففيها وحدها ربع السريان في العالم . أما القدس حيث الأماكن المقدسة، فهي بالنسبة للسريان مركزاً استراتيجياً حيث تعمل الجالية على البقاء فيها.
أما القسم الأكثر حيوية من الجالية السريانية الأرتودوكسية فهي اليوم تلك المهاجرة، خصوصاً في أميركا وأوروبا.
وهي مجموعة شتات هاربة من تركيا وحرب لبنان والعراق وسوريا.
إن عدد السريان الأورثودوكس في أميركا يربو إلى 100000 والأكثرية في الولايات المتحدة( نيويورك، بوسطن، شيكاغو) والبرازيل(ساوباولو) والأرجنتين( بيونس أيريس، لا بلاتا).
ويبقى أن الميزة الثانية للشتات السرياني الأوثودوكسي هي في التواجد في أوروبا: ففي أوروبا الغربية حوالي 50000 سرياني( أي ما يوازي 14% من عددهم في العالم)بينهم 20000 في السويد و15000 في ألمانيا....
(من مكتبة رابطة السريان الأورثودوكس -لبنان)
&





التعليقات