&
اعتبرت بغداد اليوم ان ارجاء مجلس الامن التصويت على مشروع القرار الاميركي-البريطاني حول "العقوبات الذكية" يشكل "انتصارا لارادة شعبنا العربي". وقال وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ناجي صبري في تصريح لقناة "الجزيرة" الفضائية ان ما حصل "انهيار للمؤامرة الاميركية ودليل على افلاس السياسة الانكلو-اميركية المعادية للعراق". واضاف المسؤول العراقي ان "هذا الانهيار هو انتصار لارداة شعبنا العربي وانتصار لارادة الدول التي عبرت عن رفضها لهذا المشروع الخبيث في الاردن وسوريا ومصر".
&وكانت بريطانيا عدلت عن طرح مشروع "العقوبات الذكية" على التصويت في مجلس الامن بسبب الموقف الروسي الرافض لهذا المشروع.
&من جهة اخرى، قال صبري لقناة ابوظبي الفضائية ان "الاميركيين والبريطانيين تراجعوا مرغمين امام صلابة الموقف العراقي ووضح الحق العراقي وامام التأييد العربي والدولي للعراق".
&وتخلت بريطانيا عن تقديم مشروع نظام العقوبات الجديد للتصويت عليه في مجلس الامن الدولي اليوم لتتمكن من مواصلة المناقشات مع روسيا التي تعارض النص، حسب ما ذكر دبلوماسيون . ويؤكد معدو مشروع القرار ان العقوبات "الذكية" تهدف الى تخفيف الحظر المفروض على الشعب العراقي مع تعزيز مراقبة السلع ذات الاستخدام المزدوج ووقف تهريب النفط.
&ودعت بغداد موسكو الى استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع اقرار هذا المشروع.
&وردا على سؤال عن "مكافأة" روسيا على موقفها، قال صبري "نحن نتعامل مع جميع الدول التي تحترم سيادتنا ومصالحها الوطنية بدون تدخل في شؤوننا الداخلية والدول التي تتعامل مع العراق ستستفيد بالطبع من هذا التعامل".
&واكد وكيل وزارة النفط العراقية فائز شاهين الاثنين ان العراق "سينظر الى المواقف الايجابية للدول تجاه موضوع الحصار" المفروض عليه. واضاف شاهين ان "علاقات العراق مع روسيا ستتضاعف خلال المرحلة المقبلة في جميع المجالات وستحظى الشركات الروسية بأولوية كبيرة في تلبية احتياجات العراق في ميادين عديدة".
&واشار شاهين الى ان "هناك اتصالات ومفاوضات في مراحلها النهائية بين الطرفين لتنفيذ مشاريع نفطية في العراق بعد انجلاء الموقف داخل مجلس الامن الدولي" مؤكدا ان "عقودا وقعت مع شركات روسية لحفر ابار نفطية فضلا عن عقود لتجهيز مستلزمات انتاج النفط مع مختلف الشركات".
&يذكر ان العراق علق منذ الرابع من حزيران(يونيو) الماضي تصدير نفطه في اطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" بعد ان مدد مجلس الامن الدولي هذا البرنامج الانساني شهرا واحدا بدلا من ستة اشهر. وهددت بغداد بمواصلة تجميد تصدير نفطها الذي يحرم السوق الدولية من اكثر من مليوني برميل يوميا في حال واصل المجلس مناقشاته حول نظام العقوبات المطروح.
وقد اقترحت بريطانيا على مجلس الامن تمديد "النفط مقابل الغذاء" 150 يوما. ويفترض ان يجتمع المجلس اليوم للنظر في هذا الاقتراح البريطاني حول تمديد البرنامج الذي ينتهي منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء .
&وردا على سؤال عن مدى استعداد بغداد لاستئناف تصدير النفط في حال تم تمديد البرنامج ستة اشهر، قال صبري ان بغداد "تنتظر القرار الذي سيصدر عن مجلس الامن وتقرر في ضوئه".
&ورأت صحيفة "الجمهورية" العراقية اليوم ان تراجع بريطانيا عن تقديم مشروع قرار حول نظام جديد للعقوبات للتصويت في مجلس الامن الدولي وطرح تمديد البرنامج الانساني لمرحلة جديدة يشكل "هزيمة" لواشنطن. كما دعت "الجمهورية" الى مواصلة "الجهاد لقبر المؤامرة اليهودية ورأس حربتها اميركا الطاغية". وكتبت "واخيرا انهزم الاميركيون الطغاة ومن تبعهم في الشر والضلالة وزوايا الظلام.. هم ومشروعهم الخبيث بخصوص العقوبات الغبية التي ارادوها كي تتوسع شرورهم". واضافت "الجمهورية" ان الولايات المتحدة "ظهرت في مشروعها البائس (...) على حقيقتها قوة متغطرسة انانية عمياء لا ترى الا مصالحها الضيقة حتى لو ادى تحقيق تلك المصالح الى افقار واضعاف وتدمير تلك الدول والمجتمعات بعد اغراقها في سلسلة من الازمات".
&واكدت الصحيفة ان مشروع العقوبات "انهزم امام صلابة العراقيين وخيارهم الجهادي"، معتبرة ان "ما حققه العراق امس من انتصار للحق على الباطل انما هو انتصار انساني يدفع الاذى عن العالم مثلما يدفع الاذى عن شعب العراق وعن امته". ورأت ان "مواصلة الجهاد لقبر المؤامرة اليهودية ورأس حربتها اميركا الطاغية عمل وطني ينبغي القيام به من غير ابطاء او تردد"، داعية "الجميع" الى "القيام به ليس في فهم موقف العراق فحسب وانما في تعضيده واسناد جهوده في شتى الميادين والمحافل".(ا ف ب)
&