حزب الله

بيروت : ريما زهار : ماذا بعد الغارة الاسرائيلية على موقع الرادار السوري في سهل البقاع اول من امس والرد السياسي ـ العسكري لـ "حزب الله" عليها بقصف مواقع الجيش الاسرائيلي ـ بينها محطة رادار ـ في مزارع شبعا المحتلة التي كانت المقاومة استهدفتها بالقذائف والصواريخ الجمعة
الفائت ما ادى الى جرح جنديين اسرائيليين؟
سؤال طرح بقوة في الكواليس السياسية والديبلوماسية المحلية والاقليمية والدولية غداة "حرب الرادارات" التي اشتعلت "بالواسطة" بين اسرائيل وسورية عبر لبنان الذي استعاد دوره كـ "صندوق بريد" لامرار الرسائل "النارية"، وساحة مفتوحة على الصراع العربي ـ الاسرائيلي و "خباته" ,,, الساخنة.
وماذا يعني الرد السريع لـ"حزب الله" على الضربة الثانية التي وجهتها اسرائيل الى القوات السورية في لبنان( الاولى كانت في 16نيسان& ابريل الفائت)؟ وهل كرست المقاومة بردها السريع (بعد 20 دقيقة من الغارة) معادلة جديدة على قاعدة ان "ثمن" اي استهداف لسورية في لبنان سيكون ضرب المواقع الاسرائيلية بعدما اوحت تل ابيب قبل شهرين ونصف الشهر انها وضعت قواعد جديدة للعبة بات معها الجيش السوري هدفاً مباشراً لطيرانها الحربي في حال تنفيذ "حزب الله" اي عملية في مزارع شبعا؟
محمد رعد
رئيس الكتلة النيابية لـ"حزب الله" محمد رعد اكد "ان المقاومة اسقطت بردها على الغارة الاسرائيلية المعادلة الجديدة التي يحاول شارون (ارييل) فرضها، واكدت العزم على مواصلة تنفيذ العمليات في شبعا وكل حبة تراب لبنانية تحتلها اسرائيل، وانها سترد على الاعتداءات، اياً تكن، بالطريقة التي تراها مناسبة، وتكفل ردع العدو".
واذ شدد على "ان المقاومة تحرص منذ انطلاقها على ابقاء زمام المبادرة في يدها وعدم الخضوع لاي معادلات"، لفت رداً على سؤال حول اذا كان ثمة معادلة جديدة في الجنوب على قاعدة "رادار اسرائيلي في مقابل كل رادار سوري" الى "انه ربما يكون اكثر من رادار لقاء رادار اذا تمادت اسرائيل في عدوانها, المبادرة لا تزال في يدنا، وسنقابل اي اعتداء جديد برد يتلاءم ونوعه وحجمه".
تصعيد


وهل يمكن دفع الامور نحو مزيد من التصعيد، خصوصاً ان اسرائيل تريد ان تكون قواعد اللعبة على مستوى مواجهة وان محدودة، مع سورية، فيما يريدها "حزب الله" محصورة بمزارع شبعا؟ اجاب: "ساحة المواجهة وقف على طبيعة الاعتداءات وحجمها, ولا نستطيع حصر ساحة
المقاومة
الرد على العدوان في مزارع شبعا اذا اراد العدو التمادي في اعتداءاته, واردنا عبر استهداف خمسة مواقع اسرائيلية في المزارع بينها مرصد جبل الشيخ توجيه رسالة مفادها ان التمادي لن يثنينا عن التصدي ومواصلة المواجهة بالعمليات, ويشكل هذا الرد احد النماذج التي تدخل في هذا السياق".
ورقة المقاومة
وعما اذا كانت العملية التي نفذتها المقاومة يوم الجمعة الفائت تشكل رسالة من سورية و"حزب الله" مفادها ان دمشق ليست في وارد التخلي عن "ورقة" المقاومة او اعطاء اي ضمانات بالتهدئة في الجنوب لقاء انفتاحها على اوروبا عبر فرنسا التي زارها الرئيس بشار الاسد الاسبوع الفائت، قال: "العمليات شأن لبناني في تصديه للاحتلال, علماً انه عندما يتعلق الامر بليّ ذراع المقاومة والسعي الى وقف عملياتها، فالاخيرة ابلغت انها لن تستجيب".
تعويم
وهل تدخل عملية الجمعة والرد على الغارة الاسرائيلية في اطار رغبة "حزب الله" في اعادة "تعويم" نفسه ودوره المقاوم بعدما غرق اخيراً في "وحول" السياسة الداخلية عبر ملفي "الميدل ايست" و"قرصنة" المكالمات الدولية؟ اجاب: "من يتخلى عن خيار المقاومة ربما يغرق في الوحول الداخلية, ومن يستنهض المجتمع اللبناني لمقاومة الاحتلال وتحقيق السيادة بعيداً عن هيمنة القوى الدولية العظمى يكون يستنهض البلاد للتحرير من كل الوحول التي يغرق فيها البعض, وحزب الله لا يوظف العمليات التي ينفذها على المستوى الداخلي ولا سواه، بل من اجل دحر الاحتلال عن اخر شبر من الاراضي اللبنانية".
غطاء سياسي
وعما اذا كان البيان الذي اصدرته وزارتا الخارجية في لبنان وسورية رداً على التهديدات الاسرائيلية يهدف الى تأمين غطاء سياسي لعملها الذي بات، حسب البعض، يفتقر الى الغطاء الشعبي والسياسي الشامل، كما الى غطاء الشرعية الدولية، قال: "يؤكد هذا البيان الموقف الثابت للبلدين في دعم حق الشعب اللبناني في استعادة اراضيه المحتلة, ومن شأن هذا الموقف ازالة كل غبار عن محاولات الطعن بجدوى المقاومة واهميتها".
وماذا عن تصاعد الكلام، ومن مواقع في الحكم، على ان الزمن حالياً زمن عمل سياسي من دون التخلي عن خيار المقاومة؟ اجاب: "الغطاء الشعبي للمقاومة متوافر, وهي تعبر عن ارادة غالبية اللبنانيين كي لا نقول كلهم, اما بعض السياسيين الذين يريدون خوض نقاش حول جدوى استمرار المقاومة في مزارع شبعا، فاعتقد انهم يخطئون ويسيئون التقدير، ولن يستدرجوا المقاومة الى مثل هذا النقاش في المرحلة الراهنة".
جدواها
وما خلفيات مناقشي جدوى المقاومة؟ قال: "تختلف الدوافع بحسب شخصية كل مناقش واتجاهه, فلكل منهم خلفياته".
وماذا عن رئيس الحكومة رفيق الحريري؟ اجاب: "ربما يتوهم الحريري ان استمرار المقاومة يعرقل الاستثمار ويؤثر سلباً فيه، في حين اننا نعتبر ان الحصار الاميركي الداعم لإسرائيل هو الذي يؤثر, وبالتالي من يعطل مشروعه الاقتصادي (للحريري) ليس حزب الله بل اميركا، وعليه البحث عن سبل مواجهتها وليس التصدي للمقاومة واثارة الشكوك حول جدواها، الا اذا كان الميزان الذي يعتمده هو ميزان القوى وليس الحقوق المشروعه".
وماذا عن الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط؟ قال: "ربما يريد امرار رسائل لمن ينزعج منه, ولا اعتقد انه منزعج منا".