&
مازالت فتوى مفتي مصر الشيخ نصر فريد التي حرم فيها المسابقات التلفزيونية ومنها برنامج "من سيربح المليون" تثير نقاشا واسعا في الاوساط الاعلامية والشعبية.&لاسيما وأن البرنامج المذكور الذي&تبثه محطة تلفزيون الشرق الاوسطMBC من لندن وصلت تداعياته إلى معظم ارجاء الوطن&لتبلغ نسبة مشاهديه 80%&من حجم المشاهدة التلفزيونية العربية.
واعتبرت الفتوى ان المسابقات "حرام شرعا نظرا لانها صورة أخرى من صور القمار والميسر اللذين حرمهما الدين الاسلامي". ويرى مراقبون بان معظم برامج المسابقات التلفزيونية التي تحث المشاهد على خوض مسابقاتها عبر استخدام الهاتف تتبنى هذه الطريقة لانها تعود عليها بارباح خيالية وتساهم ايضا في سد نفقات انتاج واعداد البرامج والجوائز التي تمنح فيه، بالاضافة الىالشركات العربية والاجنبية التي تدر ارباحا طائلة على البرنامج من خلال الاعلانات. الا ان البرنامج لم يكتف بالاموال وانما يسرق&مشاهديه بالاتفاق مع شركات الهواتف&التي تقوم بمضاعفة&سعر المكالمة التي يجريها المشاهد لتصل احيانا الى اكثر من 70% من سعر المكالمة العادية. السياسة الاقتصادية التي تتبعها هذه البرامج تنطوي على الكثير من الخبث، اذ يتم ذلك دون معرفة المشاهد المتصل.
جورج قرداحي
وفي تصريح لإيلاف، نفى جورج قرداحي مقدم برنامج "من سيربح المليون" ان تكون الاتصالات التي يتم عبرها اختيار المشاركين في برنامجه تدر أي ارباح تذكر "لانها تنفق فورا في اجراءات معاودة الاتصال بمن يقع عليهم الاختيار بالمشاركة ويذهب ما تبقى منها في تغطية تكاليف سفرهم واقامتهم". وامتنع قرداحي عن الرد على&ما ورد في&الفتوى لانه "غير مؤهل للرد على سماحته" وكونه "مسيحيا قد يعطي المسألة ابعادا أخرى لا يرى من الحكمة ان يزج نفسه فيها".
وإستغرب مقدم "من سيربح المليون" الذي تحدث الى "إيلاف" بالقاهرة ان "يثير برنامج يشجع الثقافة وتتحلق ملايين العائلات على شاشات التلفزيون لمشاهدته كل هذه الضجة" مشيرا إلى "اننا في العالم العربي نكافئ العداء حين يجري والفنان حين يغني ولكننا نعارض ان يكافأ المتسابقين في برنامجي على حصيلتهم من المعلومات والثقافة التي نالوها عبر إنكباب ومثابرة تتوزع على حقول معرفية عدة؟".

وكانت سرت&شائعات في لقاهرة قالت ان بعض العاملين في التلفزيون لايحبذ فكرة بث برنامج "من سيربح المليون" من القناة المصرية لان امكانية البرنامج العالية ماديا وفنيا ستسهم في كشف هزالة الانتاج التلفزيوني بمصر.&
وأمام هذه الشائعات،&لفت قرداحي&إلى انه لم يعد يستبعد شيئا "ذلك ان ضررا معنويا قد لحق ببعض الشركات العاملة في مجالي الانتاج والاعلانات"، واشار&إلى ان "في التلفزيونات العربية برامج منوعات من اتفه ما يمكن مشاهدتها تخدش الحياء العام وتسيء الى القيم كلها". وتساءل&المذيع "إذا كان لابد من تحريم برامج فلماذا لاتحرم تلك البرامج؟!

من جهتها، صرحت ناتالي فريزر مسؤولة العلاقات العامة بشركة سيلادور التي تملك حقوق البرنامج الذي تبث الـ (&ام بي سي) نسخته العربية :"بان الفتوى كانت مفاجئة بالنسبة لي" مؤكدة على ان "البرنامج لايشجع على القمار لان المشارك لاياتي اصلا بأموال يضارب بها"، واعتبرت الموضوع "شأنا يخص الـ أم بي سي والبلد الذي يبث البرنامج".
يشار إلى أنه يتوقع صدور بيان عن ال إم بي سي توضح فيه&المحطة موقفها من الفتوى.&
&