يختتم في موسكو الخميس الاجتماع الدولي عن تهريب الماس والاحجار الكريمة خصوصا من البلدان التي تشهد حروبا. غير ان مهمة مكافحة التهريب تبقى مستحيلة بالنظر الى اهمية الشبكات الدولية في هذه التجارة.
ومن المتوقع ان يتبنى الاجتماع مبدأ الزامية معرفة بلد المصدر. ولكن صعوبة مراقبة عصابات التهريب التي تغذي عادة الحروب الافريقية، وايضا نوايا وخلفيات ا لدول المنتجة والمستهلكة، تجعل من الصعب وضع مقاييس محددة لمعرفة الماس الحقيقي من المزيف.
ويقول رئيس المجلس الاعلى للماس بيتر موس ان الاتفاقات الموقعة بين بلجيكا، البلد المحوري في المفاوضات حول تجارة الماس، وعدة دول افريقية منها انغولا والكونغو وغينيا وسيراليون، وكذلك الحظر المفروض على ليبيريا منذ 18 شهرا، سيحدان من تجارة الماس الوارد من بلدان تشهد صراعات. وقد اعدت الامم المتحدة مؤخرا لائحة بـ15 دولة وصفتها بالحساسة نظرا لمجاورتها بلدانا تنتج الماس على امل ان تساعد في مكافحة الافات التي تمس مصداقية المهنة.
وفي الواقع فان تجارة الماس الوارد من البلدان المضطربة لا تمثل سوى 2.5 بالمائة من التجارة العالمية في هذه السلعة. لكن حجم الكتلة النقدية الناجمة عنها لا يستهان بها. العديد من الوسطاء اللبنانيين والاسرائيليين والروس والهنود يراقبون عن كثب حركة المناجم والمعامل الحرفية في غرب افريقيا وفي افريقيا الوسطى. ويصبح كل شيء ممكنا اذا تمكن هؤلاء من تجاوز العقبات والدخول الى المناطق الحرة وابرزها موجود في دبي وموريس وجنيف وتل ابيب ونيويورك.
ويقول احد تجار الماس الخام الكونغوليين:" الفساد المتشري في افريقيا يخولك الحصول بسهولة على شهادات لماس مزور. مكافحة الجريمة هناك لعب اطفال: الرشاوى تسمح بتمرير كميات من المخدرات وشحنات الاسلحة ولكن احجار الماس الصغيرة غالبا ما تكون ضحية تجار مرتبطين بشبكات منظمة". ويضيف " في هذا العالم المغلق، وفي غياب فواتير حقيقية وبالنظر الى الحسابات الضخمة المتداولة، فان تبييض الارباح الناجمة عن هذه التجارة هو عملية سهلة: تزاد تقييم البضاعة المعدة للتصدير وتقليل قيمة تلك المعدة للاستيراد.
ويقول بيتر موس: ان مكافحة تجارة الماس من بلدان تمر بازمات تهدد باخلال التوازن التي تقوم عليه التجارة العالمية. اذا ما جرى ابتزاز تجار الماس، يمكن الحد من مناوراتهم. واذا ما وضعت رقابة صارمة يهدد التجار اليهود بالاعتكاف في اسرائيل واللبنانيون في بيروت والهنود في دبي او بومباي.
وفي ضوء هذه الظروف يبدو من الصعوبة التوصل الى اتفاق في اجتماع موسكو: افريقيا الجنوبية التي تتراس ورش العمل متهمة بغض النظر عن اموال مشبوهة متداولة في بورصاتها، وروسيا البلد المضيف وثاني منتج عالمي للماس مصممة على حجب اسرار مخزونها خلال الحرب الباردة. فيما تسعى الولايات المتحدة، اكبر سوق عالمي للمجوهرات، الى نظام جمركي على الواردات لمكافحة تجارة الماس غير الشرعية.
ويبدو ان لكل من الدول العظمى "حصانها الماسي": الولايات المتحدة تحمي مصالح اسرائيل وليبيريا، وبريطانيا تحمي غامبيا، وفرنسا تحمي الكونغو-برازافيل، وبلجيكا لديها علاقاتها المميزة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.&
(عن صحيفة "لوموند" الفرنسية)
ومن المتوقع ان يتبنى الاجتماع مبدأ الزامية معرفة بلد المصدر. ولكن صعوبة مراقبة عصابات التهريب التي تغذي عادة الحروب الافريقية، وايضا نوايا وخلفيات ا لدول المنتجة والمستهلكة، تجعل من الصعب وضع مقاييس محددة لمعرفة الماس الحقيقي من المزيف.
ويقول رئيس المجلس الاعلى للماس بيتر موس ان الاتفاقات الموقعة بين بلجيكا، البلد المحوري في المفاوضات حول تجارة الماس، وعدة دول افريقية منها انغولا والكونغو وغينيا وسيراليون، وكذلك الحظر المفروض على ليبيريا منذ 18 شهرا، سيحدان من تجارة الماس الوارد من بلدان تشهد صراعات. وقد اعدت الامم المتحدة مؤخرا لائحة بـ15 دولة وصفتها بالحساسة نظرا لمجاورتها بلدانا تنتج الماس على امل ان تساعد في مكافحة الافات التي تمس مصداقية المهنة.
وفي الواقع فان تجارة الماس الوارد من البلدان المضطربة لا تمثل سوى 2.5 بالمائة من التجارة العالمية في هذه السلعة. لكن حجم الكتلة النقدية الناجمة عنها لا يستهان بها. العديد من الوسطاء اللبنانيين والاسرائيليين والروس والهنود يراقبون عن كثب حركة المناجم والمعامل الحرفية في غرب افريقيا وفي افريقيا الوسطى. ويصبح كل شيء ممكنا اذا تمكن هؤلاء من تجاوز العقبات والدخول الى المناطق الحرة وابرزها موجود في دبي وموريس وجنيف وتل ابيب ونيويورك.
ويقول احد تجار الماس الخام الكونغوليين:" الفساد المتشري في افريقيا يخولك الحصول بسهولة على شهادات لماس مزور. مكافحة الجريمة هناك لعب اطفال: الرشاوى تسمح بتمرير كميات من المخدرات وشحنات الاسلحة ولكن احجار الماس الصغيرة غالبا ما تكون ضحية تجار مرتبطين بشبكات منظمة". ويضيف " في هذا العالم المغلق، وفي غياب فواتير حقيقية وبالنظر الى الحسابات الضخمة المتداولة، فان تبييض الارباح الناجمة عن هذه التجارة هو عملية سهلة: تزاد تقييم البضاعة المعدة للتصدير وتقليل قيمة تلك المعدة للاستيراد.
ويقول بيتر موس: ان مكافحة تجارة الماس من بلدان تمر بازمات تهدد باخلال التوازن التي تقوم عليه التجارة العالمية. اذا ما جرى ابتزاز تجار الماس، يمكن الحد من مناوراتهم. واذا ما وضعت رقابة صارمة يهدد التجار اليهود بالاعتكاف في اسرائيل واللبنانيون في بيروت والهنود في دبي او بومباي.
وفي ضوء هذه الظروف يبدو من الصعوبة التوصل الى اتفاق في اجتماع موسكو: افريقيا الجنوبية التي تتراس ورش العمل متهمة بغض النظر عن اموال مشبوهة متداولة في بورصاتها، وروسيا البلد المضيف وثاني منتج عالمي للماس مصممة على حجب اسرار مخزونها خلال الحرب الباردة. فيما تسعى الولايات المتحدة، اكبر سوق عالمي للمجوهرات، الى نظام جمركي على الواردات لمكافحة تجارة الماس غير الشرعية.
ويبدو ان لكل من الدول العظمى "حصانها الماسي": الولايات المتحدة تحمي مصالح اسرائيل وليبيريا، وبريطانيا تحمي غامبيا، وفرنسا تحمي الكونغو-برازافيل، وبلجيكا لديها علاقاتها المميزة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.&
(عن صحيفة "لوموند" الفرنسية)






التعليقات