&
بيروت- اعلن الوزير والنائب اللبناني السابق الياس حبيقة، المتورط في مجزرة صبرا وشاتيلا في بيروت عام 1982 التي ذهب ضحيتها مئات الفلسطينيين، انه مستعد للادلاء بشهادته امام القضاء البلجيكي الذي ينوي محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لمسؤوليته في هذه المجزرة. وقال الياس حبيقة الذي كان رئيس جهاز الاستخبارات في ميليشيا القوات اللبنانية المسيحية (منحلة) خلال مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا "تسعة عشر عاما وانا احمل عبء هذه التهمة التي صدقها بعض الراي العام اللبناني والعربي والدولي (...) واعلن جهارا اني مرتاح كل الارتياح لطرح ملف صبرا وشاتيلا امام القضاء البلجيكي عسى ان تتاح لي الفرصة للافصاح عن الحقيقة والدفاع عن نفسي وسمعتي".
وكانت النيابة العامة في بروكسل وافقت على النظر في شكوى قدمها 23 ناجيا من المجزرة ضد شارون بتهمة ارتكاب جريمة حرب لمسؤوليته في المجزرة التي نفذتها ميليشيات مسيحية حليفة لاسرائيل في بيروت التي كانت انذاك تحت الاحتلال الاسرائيلي.
وقال حبيقة الذي عين وزيرا بين عامي 1991 و1998 في حكومات ما بعد الحرب في لبنان (1975-1990) بعد ان تحول حليفا لسوريا "ما ان طرحت هذه القضية مؤخرا على القضاء البلجيكي بصفته مرجعية دولية محايدة تتعامل مع الملفات المعروضة عليها بروح من العدالة الانسانية بعيدا عن المؤثرات السياسية (...)، ادركت ان هذه هي اللحظة لاتحرك بعد زمن الصمت الطويل".
وقال "ساذهب (الى المحكمة البلجيكية) وفي جعبتي ادلة ملموسة تثبت براءتي ومعلومات ومعطيات حول ما حصل تلك الفترة والتي اذا عرضت ستكون رواية اخرى غير رواية لجنة كاهانا (لجنة التحقيق الاسرائيلية في المجزرة) وانا اكيد انه سيكون هنالك رواية مختلفة كليا عن الرواية الاسرائيلية" من دون ان يكشف طبيعة ومضمون هذه الادلة.
واضاف "الصقت بي لجنة كاهانا الاسرائيلية تهمة ارتكاب تلك الجريمة من دون ان يتسنى لي ان ادافع عن نفسي وادحض هذا الاتهام وهي لجنة لا تشكل في نظري المرجعية المحايدة التي يمكن الركون اليها والى احكامها".
واضاف ان قرار القضاء البلجيكي يتيح له "لاول مرة منذ تسعة عشر عاما الدفاع عن نفسي والحصول على براءتي من هذه التهمة حتى لا اقول الكذبة".
وعام 1983، خلصت لجنة كاهانا الاسرائيلية الى مسؤولية غير مباشرة لشارون الذي كان انذاك وزيرا للدفاع ما ارغمه على الاستقالة وحملت حبيقة المسؤولية المباشرة في ارتكاب هذه المجزرة التي اودت بحياة 800 الى 2000 ضحية من المدنيين.
(أ ف ب)