&
باريس- اعلن الصحافي السوري نزار نيوف في حديث لمجلة "لو بوان" الفرنسية الاسبوعية في عددها الذي يحمل تاريخ الجمعة ان الطيار الاسرائيلي رون اراد الذي اعتبر مفقودا في جنوب لبنان منذ 1986، كان لا يزال حيا يرزق ومعتقلا في احد السجون السورية في السابع من اب (اغسطس) 1993.
وقال نيوف الذي افرج عنه قبل فترة وجيزة في اعقاب تسعة اعوام من الاعتقال وحصل على جواز سفر بامر من الرئيس السوري بشار الاسد لتمكينه من السفر والعلاج في فرنسا "لقد رايت رون اراد عندما كنت في السجن".
واضاف ان "معلوماتي تؤكد انه (رون اراد) كان حيا يرزق حتى السابع من اب (اغسطس) 1993 (...) في هذا النهار، احضره حراسه للاستحمام وكانت حالته الصحية جيدة".
ولم تتخل اسرائيل البتة عن المطالبة بالافراج عن اراد او استعادة جثته في حال كان ميتا، وذلك منذ سقوط طائرته في 16 تشرين الاول (اكتوبر) 1986 خلال مهمة عسكرية في الاجواء اللبنانية.
وكان الجيش الاسرائيلي استعاد احد الطيارين الا ان الطيار الثاني اراد وقع بايدي حركة امل الشيعية اللبنانية المؤيدة لسوريا. واكد رئيس حركة امل نبيه بري ان المجموعة التي تحتجزه انشقت فيما بعد وسلمته الى ايران.
وقد اكد هذه الرواية مصطفى الديراني، المسؤول السابق في اجهزة الاستخبارات في حركة امل والذي خطفته اسرائيل ولا يزال معتقلا في سجونها. ولكن طهران نفت باستمرار هذه الرواية.
وتابع الصحافي السوري يقول "اذا ما اصابه سوء بعد السابع من اب (اغسطس) 1993، يجب عدم البحث عن السبب في قرار اتخذه رئيس دولة، وانما في عمل سري من قبل السلطة التي كانت تعتقله بغية تفادي المتاعب".
ويقول نزار نيوف انه يستند في كلامه هذا الى ابحاث شخصية ومعلومات صادرة عن اجهزة الاستخبارات السورية لصياغة هذا التقويم. واضاف انه اذا ما حصل من الرئيس السوري بشار الاسد على "الضوء الاخضر"، فسيدلي بكل ما يعرف حول رون اراد.
ونزار نيوف المعارض والناشط في مجال حقوق الانسان كان بمثابة السجين الاكثر شهرة في سوريا بسبب حرية التعبير عن الراي، حتى الافراج عنه في السادس من ايار (مايو) الماضي.
(أ ف ب)