تونس- مثلت سهام بن سدرين الصحافية والناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان التي تم توقيفها في 26 حزيران (يونيو) بتونس اليوم الخميس امام قاضي تحقيق استمع الى اقوالها وقرر استمرار حبسها كما علم من قصر العدالة بتونس.
ودامت جلسة المثول اربعين دقيقة رفضت طوالها بن سدرين الاجابة حول جوهر القضية بسبب عدم وجود محاميها. كما احتجت على قلة تراخيص الزيارة التي تمنح "بصعوبة" الى المدافعين عنها بحسب ما ذكر احد المحامين الحاضرين.
وكان حوالي 200 محام تقدموا للدفاع في بن سدرين قد انسحبوا من القضية محتجين على ما اعتبروه "تضييقا على حق الدفاع" باعتبار ان عدد المقاعد المخصصة اليهم في مكتب قاضي التحقيق لم تكن كافية.
وقد تم احضار بن سدرين الى مكتب القاضي بوبكر الطرابلسي في الطابق الرابع من بناية قصر العدالة بالعاصمة وسط تصفيق اصدقائها وزغاريد عدة مدافعات عن حقوق الانسان الذين حضروا منذ الصباح الباكر الى قصر العدالة حاملين صور بن سدرين ولافتة مكتوب عليها باللغتين العربية والفرنسية عبارات تطالب باطلاق سراحها.
وقد رافق عدد من المحامين بن سدرين الى مكتب القاضي لتسجيل انسحاب هيئة الدفاع الذي كان قد تقرر خلال جلسة عامة للمحامين واعلنها عميدهم الجديد بشير الصيد.
وذكر احد هؤلاء المحامين الهاشمي جغام ان القاضي رفض طلب الدفاع اطلاق سراح بن سدرين مؤقتا بيد انها تمكنت مع ذلك ولوقت قصير من مقابلة زوجها عمر المستيري وابنيها خالد (25 سنة) ومحمد (20 سنة) في مكتب القاضي.
واخذها الحراس اثر ذلك طليقة اليدين لايداعها سجن النساء بمنوبة (الضاحية الغربية للعاصمة) حيث تعتقل منذ نهاية حزيران (يونيو) الماضي.
وكان تم توقيف سهام بن سدرين (47 سنة) الناطقة باسم المجلس الوطني للحريات في تونس (محظور) ومديرة نشرة كلمة على الانترنت في 26 حزيران (يونيو) لدى وصولها الى مطار تونس قرطاج الدولي قادمة من فرنسا على اثر شكوى تقدم بها احد القضاة متهما اياها "بالمساس بشخصه والتعدي على سلك القضاة". وهي متهمة ايضا ب "نشر اخبار كاذبة من شانها تعكير صفو النظام العام" في مقابلة تلفزيونية اجرتها بلندن.
وحضر الى قصر العدالة بتونس دبلوماسيون غربيون ومراقبون بينهم عبد العزيز البناني وانا بوزو مدير وعضوة المرصد الاوروبي المتوسطي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان وكذلك ممثلة عن منظمة العفو الدولية.
ولم تعرف مدة اعتقال بن سدرين وذكر المحامون ان قاضي التحقيق يملك صلاحية اطلاق سراحها في اي وقت.
(أ ف ب)














التعليقات