&
صنعاء- بدأت الحكومة اليمنية حوارا مباشرا مع الأحزاب السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع لتعديل قانون الانتخابات تؤكد انه يهدف الى "تأسيس قواعد ديموقراطية" في اليمن بينما ترى المعارضة انه يهدد "حياد" اللجنة الانتخابية العليا.
وفي اول لقاء عقد بين الحكومة وقادة الاحزاب والمنظمات في هذا الشأن امس الاربعاء، قال رئيس الوزراء عبد القادر باجمال ان التعديلات المقترحة "تعطي الفرصة الواسعة للمشاركة في إدارة العملية الديمقراطية".
واضاف ان الحكومة تريد من خلال مشروع التعديلات أن "تؤسس لعدة قواعد ديموقراطية أهمها تأكيد المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات بدون تمييز بفعل الانتماء السياسي أو الحزبي وإنهاء الوصاية السياسية أو الحزبية أو الفئوية على المجتمع".
وتهدف هذه التعديلات المقترحة استنادا الى الملاحظات التي سجلت في عمليات الاقتراح السابقة، خصوصا الى تغيير آلية تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وإلغاء صفة التمثيل أو الانتماء الحزبي فيها وفي اللجان الأساسية والفرعية التي تكلف الاشراف على الانتخابات.
ويشكل إصلاح الجهاز الانتخابي مطلبا للمعارضة ايضا. وكانت جميع الأحزاب بما فيها المؤتمر الشعبي العام الحاكم اتهمت اللجنة بأنها كانت سببا في أعمال التزوير والخروقات التي سجلت خلال الانتخابات المحلية في شباط (فبراير) الماضي.
لكن الاقتراح الجديد الذي تعارضه كافة احزاب المعارضة ينص على ان "يرشح رئيس الدولة قائمة من خمسة عشر شخصا لتعرض على البرلمان الذي يقوم بدوره باختيار سبعة" من هؤلاء المرشحين يصدر رئيس الجمهورية بعد ذلك قرارا بتسميتهم اعضاء اللجنة.
ويمنح التعديل المقترح رئيس الدولة حق عزل أي من أعضاء اللجنة أو استبداله بآخر، بينما لا يسمح له القانون الحالي باجراءات& من هذا النوع. كما يشمل التعديل تحديد مدة ولاية اللجنة العليا للانتخابات بست سنوات، اي مدة الولاية المحددة لمجلس النواب.
وقال باجمال خلال الاجتماع ان مشروع القانون المعدل للانتخابات "يمثل خلاصة التجربة التي عاشها اليمن في السنوات الماضية وانعكست فيها ألوان الانحياز السياسي والحزبي والفئوي والذاتي على كل الممارسات التي أخلت بالحيادية والنزاهة" في الانتخابات.
وقد عقد مجلس الشورى اليمني برئاسة رئيسه عبد العزيز عبد الغني ثلاث جلسات الاسبوع الماضي لمناقشة مشروع التعديلات واستمع خلالها لآراء مختلف الاتجاهات والقوى السياسية.
وترى المعارضة ان مشروع التعديل المقترح سيؤدي الى "القضاء على الصفة الحيادية للجنة الانتخابات".
وقال محمد أفندي عضو مجلس الشورى عن التجمع اليمني للاصلاح الاسلامي المعارض أن "خلفية تعديل قانون الانتخابات تمثل وجهة نظر من طرف واحد".
وشدد على "حياد اللجنة العليا من حيث تكوينها وأدائها وعملها وصفتها كجهة ينبغي مساءلتها"، مؤكدا ضرورة ان "يتم اختيار أعضائها من قبل مجلس النواب وأن يصدر بهم قرار رئاسي وأن يكون عزل أي من أعضائها بحكم قضائي".
ورأى افندي الذي شغل في الماضي منصب وزير التموين والتجارة في الحكومة اليمنية، ان "التعديلات المقترحة للقانون تتناقض مع مبرراتها ومع النصوص الدستورية التي تؤكد على توسيع المشاركة الشعبية والمساواة".
من جهتها، كتبت صحيفة "الوحدوي" الناطقة بأسم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ان "الحيادية التي طلبت للجنة نسفت تماما بعد أن أوكل أمر تشكيلها وتعيين أعضائها إلى قائمة يرشحها رئيس الجمهورية ويختار نصف المدرجين عليها مجلس النواب".
واوضحت ان رئيس الجمهورية هو رئيس الحزب الحاكم ايضا، معتبرة ان "ترشيحاته لا بد أن تكون منسجمة مع سياسة" هذا الحزب.
وبدلا من تعديل قانون الانتخابات الذي تقترحه الحكومة، تطالب المعارضة باصلاح النظام الانتخابي عبر تبني تشريعات تؤمن "المزيد من الشفافية وتوسيع المشاركة وتحديد الضوابط التي تحول دون تعرض الانتخابات لأعمال التزوير".
كما تطالب بتشريعات تحول دون "التأثير على الانتخابات من خلال استخدام وتسخير سلطات الدولة وإمكاناتها العسكرية والمالية والإدارية وقوى النفوذ لتحوير نتائج الانتخابات لمصلحة حزب على حساب الأحزاب الأخرى".
وتشدد المعارضة على ان تتضمن التشريعات المزيد من ضمانات نزاهة الانتخابات وتصحيح قوائم الناخبين الحالية.
وقد اتفقت الحكومة والمعارضة على استئناف هذا الحوار الاحد المقبل للتركيز على تقييم التجربة الانتخابية ورؤية الأحزاب في الصيغة القانونية لتطوير النظام الانتخابي، شرط ان تقدم الأحزاب والمنظمات مقترحاتها مكتوبة إلى الاجتماع.
وكان الحزب الاشتراكي الاول بين احزاب المعارضة الذي عرض امس الاربعاء وجهة نظره في مسألة التعديلات، في نص مكتوب وزع على جميع الاطراف في الاجتماع.
(أ ف ب)
صنعاء- بدأت الحكومة اليمنية حوارا مباشرا مع الأحزاب السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني حول مشروع لتعديل قانون الانتخابات تؤكد انه يهدف الى "تأسيس قواعد ديموقراطية" في اليمن بينما ترى المعارضة انه يهدد "حياد" اللجنة الانتخابية العليا.
وفي اول لقاء عقد بين الحكومة وقادة الاحزاب والمنظمات في هذا الشأن امس الاربعاء، قال رئيس الوزراء عبد القادر باجمال ان التعديلات المقترحة "تعطي الفرصة الواسعة للمشاركة في إدارة العملية الديمقراطية".
واضاف ان الحكومة تريد من خلال مشروع التعديلات أن "تؤسس لعدة قواعد ديموقراطية أهمها تأكيد المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات بدون تمييز بفعل الانتماء السياسي أو الحزبي وإنهاء الوصاية السياسية أو الحزبية أو الفئوية على المجتمع".
وتهدف هذه التعديلات المقترحة استنادا الى الملاحظات التي سجلت في عمليات الاقتراح السابقة، خصوصا الى تغيير آلية تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وإلغاء صفة التمثيل أو الانتماء الحزبي فيها وفي اللجان الأساسية والفرعية التي تكلف الاشراف على الانتخابات.
ويشكل إصلاح الجهاز الانتخابي مطلبا للمعارضة ايضا. وكانت جميع الأحزاب بما فيها المؤتمر الشعبي العام الحاكم اتهمت اللجنة بأنها كانت سببا في أعمال التزوير والخروقات التي سجلت خلال الانتخابات المحلية في شباط (فبراير) الماضي.
لكن الاقتراح الجديد الذي تعارضه كافة احزاب المعارضة ينص على ان "يرشح رئيس الدولة قائمة من خمسة عشر شخصا لتعرض على البرلمان الذي يقوم بدوره باختيار سبعة" من هؤلاء المرشحين يصدر رئيس الجمهورية بعد ذلك قرارا بتسميتهم اعضاء اللجنة.
ويمنح التعديل المقترح رئيس الدولة حق عزل أي من أعضاء اللجنة أو استبداله بآخر، بينما لا يسمح له القانون الحالي باجراءات& من هذا النوع. كما يشمل التعديل تحديد مدة ولاية اللجنة العليا للانتخابات بست سنوات، اي مدة الولاية المحددة لمجلس النواب.
وقال باجمال خلال الاجتماع ان مشروع القانون المعدل للانتخابات "يمثل خلاصة التجربة التي عاشها اليمن في السنوات الماضية وانعكست فيها ألوان الانحياز السياسي والحزبي والفئوي والذاتي على كل الممارسات التي أخلت بالحيادية والنزاهة" في الانتخابات.
وقد عقد مجلس الشورى اليمني برئاسة رئيسه عبد العزيز عبد الغني ثلاث جلسات الاسبوع الماضي لمناقشة مشروع التعديلات واستمع خلالها لآراء مختلف الاتجاهات والقوى السياسية.
وترى المعارضة ان مشروع التعديل المقترح سيؤدي الى "القضاء على الصفة الحيادية للجنة الانتخابات".
وقال محمد أفندي عضو مجلس الشورى عن التجمع اليمني للاصلاح الاسلامي المعارض أن "خلفية تعديل قانون الانتخابات تمثل وجهة نظر من طرف واحد".
وشدد على "حياد اللجنة العليا من حيث تكوينها وأدائها وعملها وصفتها كجهة ينبغي مساءلتها"، مؤكدا ضرورة ان "يتم اختيار أعضائها من قبل مجلس النواب وأن يصدر بهم قرار رئاسي وأن يكون عزل أي من أعضائها بحكم قضائي".
ورأى افندي الذي شغل في الماضي منصب وزير التموين والتجارة في الحكومة اليمنية، ان "التعديلات المقترحة للقانون تتناقض مع مبرراتها ومع النصوص الدستورية التي تؤكد على توسيع المشاركة الشعبية والمساواة".
من جهتها، كتبت صحيفة "الوحدوي" الناطقة بأسم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ان "الحيادية التي طلبت للجنة نسفت تماما بعد أن أوكل أمر تشكيلها وتعيين أعضائها إلى قائمة يرشحها رئيس الجمهورية ويختار نصف المدرجين عليها مجلس النواب".
واوضحت ان رئيس الجمهورية هو رئيس الحزب الحاكم ايضا، معتبرة ان "ترشيحاته لا بد أن تكون منسجمة مع سياسة" هذا الحزب.
وبدلا من تعديل قانون الانتخابات الذي تقترحه الحكومة، تطالب المعارضة باصلاح النظام الانتخابي عبر تبني تشريعات تؤمن "المزيد من الشفافية وتوسيع المشاركة وتحديد الضوابط التي تحول دون تعرض الانتخابات لأعمال التزوير".
كما تطالب بتشريعات تحول دون "التأثير على الانتخابات من خلال استخدام وتسخير سلطات الدولة وإمكاناتها العسكرية والمالية والإدارية وقوى النفوذ لتحوير نتائج الانتخابات لمصلحة حزب على حساب الأحزاب الأخرى".
وتشدد المعارضة على ان تتضمن التشريعات المزيد من ضمانات نزاهة الانتخابات وتصحيح قوائم الناخبين الحالية.
وقد اتفقت الحكومة والمعارضة على استئناف هذا الحوار الاحد المقبل للتركيز على تقييم التجربة الانتخابية ورؤية الأحزاب في الصيغة القانونية لتطوير النظام الانتخابي، شرط ان تقدم الأحزاب والمنظمات مقترحاتها مكتوبة إلى الاجتماع.
وكان الحزب الاشتراكي الاول بين احزاب المعارضة الذي عرض امس الاربعاء وجهة نظره في مسألة التعديلات، في نص مكتوب وزع على جميع الاطراف في الاجتماع.
(أ ف ب)














التعليقات