&
النيابة العامة في باريس.. في حيرة شديدة الآن.. أمام طلب ثلاثة من القضاة الاستماع إلي الرئيس جاك شيراك.. كشاهد.. في قضية جديدة.. هي قيامه بتسديد فواتير رحلات سياحية قيمتها 2.4 مليون فرنك نقدا في الفترة ما بين 1992 ومارس 1995 .. حيث يريد القضاة الثلاثة معرفة مصدر هذه الاموال السائلة وخاصة مبلغ الخمسة ملايين فرنك التي كشف مقاول سابق في كاسيت فيديو انه سلمها إلي مدير مكتب شيراك في حضوره! والنيابة العامة في حيرة لعدة أسباب.. ذلك ان المسألة لاتمس شيراك وحده ولكنها تشمل زوجته وابنته.. حيث يريدون الاستماع اليهما كشهود أيضا.. وفي هذه الحالة لايستطيع الاليزيه اللجوء إلي الحصانة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية امام القضاء. والسبب الثاني.. هو أن القضاة الثلاثة.. طلبوا من النيابة العامة تحديد الجهة ذات الصلاحية لمتابعة التحقيق.. وهم بذلك يسدون الطريق امام النيابة العامة التي اغلقت ملفات قضايا أخري خاصة لشيراك لاسباب تتعلق بالحصانة اذ يعرف الجميع.. ان هناك محكمة هي المكلفة بمحاكمة رئيس الجمهورية.. وهي المحكمة العليا الجمهورية والتي يمكن ان تحقق مع الرئيس في حالة الخيانة فقط.. هذا فضلا عن ان النيابة العامة لاتستطيع اغلاق ملف هذه القضية لان زوجة رئيس الجمهورية وابنته لاتتمتعان بهذه الحصانة. ولقد أعلن قصر الاليزيه.. ان هذه الاموال قادمة من مكافآت حصل عليها شيراك كوزير وكرئيس وزارة ومن مصادر عائلية. غير ان هذا الرد لم يقنع القضاة.. حيث كانت آخر مرة يتولي فيها شيراك الوزارة عام ..1972 وآخر مرة كان فيها رئيسا للوزراء في عام ..1986 بينما دفعت هذه الفواتير فيما بين ديسمبر 1992 ومارس .1995 هذا بالاضافة إلي أن مجموع ما حصل عليه شيراك من الدولة عام 1992 هو 385 ألف فرنك.. و 453 ألفا عام 1993 ومثلها عام .1994 اذن كيف يصرف 4،2 مليون فرنك سائلة علي رحلات سياحية هو وابنته وزوجته وبعض أقربائه(صحيفة أخبار اليوم)