&
من قصيدة المتنبي الشاهقة، العابقة بالمآثر، من وحي الكلمة المسكوبة شعراً ومشاعر، ولدت مسرحية منصور الرحباني، موسيقى وحوارات ورقصا وألوانا. الطبل هو البادي كبحر& يتفجر |
&معلنا عن العيد كما عن الحداد، عن الحب كما عن الرثاء. اما الالوان الستروبوسكوبية فهي كالطبل تنعى حدادا او رثاء او معارك او أعيادا. لن نردد مع ابي الطيب المتنبي "عدت وبأي حال عدت يا عيد" ، بل كان العيد له وأدراج جوبيتر تزهو طربا وتتمايل رقصا، تمجد شعره وتعظم مآثره في عمل رحباني جمع الادب والفن والمؤثرات المشهدية في مسرحية غنائية روت حياة أبي الطيب المتنبي بالاغاني، بالافراح، بالمآسي، حتى الكلمة الاخيرة التي قالها المتنبي: "الآن أعرف ان الكلمة قاتلة لأجل ان يبقى هذا الشعر متألقا وحيا. علي ان أذهب اليهم وأقاتلهم، فان كلماتي رسمت مصيري". غسان صليبا بصوته، مغنيا او ملقيا، رفع المتنبي صدى من اصداء الطبول والمعارك عاليا، فأبو الطيب المتنبي حلم آخر من أحلام منصور الرحباني، كما سقراط بالامس كساه بحلة المسرح الغنائي. الاخراج الذي سبق لمروان الرحباني ان نفذه في دبي على مسرح مساحته خمسة الاف متر مربع، أعاد درسه بما ينسجم مع هذه القلعة الاثرية التي لطالما فرض التاريخ المعشش في حناياها سينوغرافيات من وحي الميتولوجيا والآلهة التي استوطنت بين أعمدتها. وفي التلحين شارك الياس وغدي وأسامة الرحباني، ووزعت الادوار المغناة على غسان صليبا في دور المتنبي، وجمال سليمان في دور سيف الدولة الحمداني. وكارول سماحة في دور الاميرة خولة، وصباح عبيد في دور كافور، وبول سليمان في دور فاتك الاسدي، ومجموعة أخرى توزعت بين تمثيل ورقص وخيالة. في هذه الاجواء المنسوجة بأياد ذواقة وفكر خلاق، لا بد من ان يتردد الى الذاكرة قول المتنبي: "فاذا هما اجتمعا بنفس حرة ابلغت من العلياء كل مكان". مي منسى (صحيفة النهار)
&















التعليقات