&
&بروكسل- ذكرت الصحف البلجيكية اليوم ان وزارة الخارجية ‏ ‏البلجيكية سلمت مذكرة احتجاج لوزارة الخارجية الاسرائيلية على اعتداء قام به ‏ ‏متطرفون اسرائيليون من حركة (كاخ) اليهودية اليمينية المتطرفة ضد مقر اقامة ‏ ‏قنصلها العام بالقدس المحتلة ليو داس يوم امس.‏ ‏
وقالت صحيفة (لا ليبره بلجيك) ان وزارة الخارجية طالبت السلطات الاسرائيلية في ‏ ‏المذكرة باتخاذ الاجراءات المطلوبة لحماية مقر اقامة القنصل العام البلجيكي في ‏ ‏القدس المحتلة.‏ ‏ واضافت ان القنصل العام البلجيكي اصيب "بالذعر" نتيجة ذلك الاعتداء وانه يأمل ‏ ‏في "ان تقف الامور عند هذا الحد".‏ ‏ وكانت مجموعة من انصار حركة (كاخ) اليهودية قد هاجمت مبنى مقر اقامة القنصل ‏ ‏العام البلجيكي في القدس المحتلة فجر امس بالحجارة وادوات حديدية وحطموا ‏ ‏نوافذ المبنى والحقوا به اضرارا جسيمة احتجاجا على موافقة النيابة العامة ‏ ‏البلجيكية في بروكسل على قبول دعاوى رفعها فلسطينيون ولبنانيون وعرب اخرون ضد ‏ ‏رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ‏ ‏بمشاركته في مجزرة صبرا وشتيلا عام 1982 عندما كان شارون يشغل منصب وزير الدفاع ‏ ‏خلال الغزو الاسرائيلي على بيروت في ذلك الوقت.‏ ‏
وعلى صعيد متصل اكدت الصحيفة نفسها ان هذه القضية كانت الموضوع الرئيسي في ‏ ‏المحادثات التي اجراها وزير خارجية بلجيكا لوى ميشال الذي تترأس بلاده الدورة ‏ ‏الحالية للاتحاد الاوروبي مع شارون فى برلين امس حيث تزامن وجودهما لاسباب مختلفة.‏ ‏ وقالت الصحيفة ان ميشال اكد لشارون "استقلالية القضاء البلجيكي كليا عن السلطة ‏ ‏التنفيدية وليس للحكومة البلجيكية دخل في الدعاوى المرفوعة ضده هنا".‏ ‏ واشارت الصحيفة الى ان ميشال اكد لشارون ايضا " انه لا يريد تقديمه للمحاكمة ‏ ‏فى بلجيكا" وان الحكومة تعمل الان على تعديل القانون لعام 1993 الخاص بملاحقة ‏ ‏المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بشكل يمنع ملاحقة او محاكمة ‏ ‏رؤساء الدول والحكومات
وذكرت صحيفة (لا ليبر بلجيك) نقلا عن وكالة الانباء البلجيكية ان ‏ ‏شارون سأل وزير الخارجية البلجيكي خلال لقائهما في برلين " عن ظروف الاعتقال فى ‏ ‏السجون البلجيكية" وذلك فى اشارة تهكمية الى التحقيق الاولى الذى قررت النيابة ‏ ‏العامة البلجيكية فتحه ضده بتهمة التورط فى مجزرة صبرا وشاتيلا.‏ يذكر ان دعاوى قضائية قد تم رفعها في بلجيكا ضد شارون وعدد اخر من كبار ‏ ‏المسؤولين السابقين والحاليين فى دول عديدة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد ‏ ‏الانسانية وخروقات خطيرة لحقوق الانسان بمقتضى القانون البلجيكى لعام 1993 المعدل ‏ ‏عام 1999 والذى يسمح للمحاكم البلجيكية بملاحقة ومحاكمة المتهمين الاجانب ايضا ‏ ‏بارتكاب مثل هذه الجرائم امام المحاكم البلجيكية حتي في حال ارتكاب الجرائم خارج ‏ ‏الاراضى البلجيكية.‏ ‏ وادى رفع الدعاوى على رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون الى مطالبة الحكومة ‏ ‏البلجيكية لوزارة العدل والبرلمان بالعمل فورا على تعديل هذا القانون بأثر رجعي ‏ ‏لمنع ملاحقة او محاكمة رؤساء الدول والحكومات .‏ ‏
&ومن بين الذين تحقق ضدهم النيابة العامة البلجيكية حاليا بتهمة ارتكاب مثل هذه ‏ ‏الجرائم الرئيس العراقي صدام حسين ورئيس التشيلي السابق اوغستو بينوشيه ‏ ‏ووزير الخارجية الكونغولي السابق عبدالله يوروديا وقادة الخمير الحمر السابقين في ‏ ‏كامبوديا.‏ ‏ كما تمت بمقتضى هذا القانون البلجيكى اول محاكمة لاربعة مواطنين روانديين امام ‏ ‏المحكمة الجنائية فى بروكسل فى الشهر الماضى بتهمة المشاركة فى عمليات الابادة ‏ ‏لشعب التوتسى فى الحرب الاهلية الرواندية عام 1994 التى اسفرت عن ابادة اكثر من ‏ ‏800 الف شخص.‏ ‏
وتعمل الحكومة البلجيكية بالتعاون مع البرلمان الان على تعديل هذا القانون ‏ ‏"لانه تسبب في احراجات ومشاكل عديدة للدبلوماسية والمصالح السياسية الخارجية ‏ ‏الحيوية لبلجيكا اضافة الى المخاطر الامنية الناجمة عنه للجاليات والشركات ‏ ‏والمؤسسات البلجيكية في الخارج "طبقا لما ذكره متحدث باسم الخارجية البلجيكية". ‏ ‏(كونا)‏
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&
&