&
القدس- ما زالت اسرائيل ترفض اليوم السبت الشروع في تطبيق توصيات تقرير لجنة ميتشل قبل الوقف الكامل لاعمال العنف مؤكدة انها تحظى بدعم الولايات المتحدة التي يحثها الفلسطينيون من جهتهم على التدخل من اجل حلحلة الوضع. واعلن احد المقربين الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس "ان العد العكسي لسبعة ايام من اجل تطبيق تقرير لجنة ميتشل لم يبدأ بعد بما ان الفلسطينيين ما زالوا يشنون هجمات".
وقال السفير السابق لاسرائيل في واشنطن زلمان شوفال "ان الاميركيين يدعمون وجهة النظر الاسرائيلية ويعتبرون هم ايضا انه يجب الوقف الكامل لاعمال العنف قبل كل شيء".
واعتبر ان اوروبا التي قام شارون الخميس والجمعة بجولة فيها "اقتربت من الموقف الاسرائيلي بما انها لم تعد تطلب من اسرائيل التفاوض تحت النار".
وحذر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت من انفجار الوضع في المنطقة اذا ما استمر التصعيد الاسرائيلي وسياسة التهرب الاسرائيلية من تنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتفاهم وقف اطلاق النار.
وقال ابو ردينة "ما يجرى الان من تصعيد اسرائيلي يدل بشكل واضح على تهرب حكومة شارون ازاء الالتزام بتنفيذ توصيات ميتشل وتفاهم وقف اطلاق النار "، محذرا من "ان هذا التصعيد وما يرافقه من صمت اميركي على الانتهاكات والتجاوزات الاسرائيلية، من شانه ان يؤدي الى الانفجار واعادة الاوضاع الى حافة الهاوية".
واعتبر ابو ردينة ان الاوضاع الحالية "خطيرة" متهما الادارة الاميركية "بتبني الموقف الاسرائيلي في ما يتعلق بوقف اطلاق النار".
وشدد مستشار الرئيس عرفات على "ضرورة ان يمارس المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، ضغوطا على اسرائيل لالزامها باحترام الاتفاقات وتوصيات ميتشل التي حظيت بموافقة واجماع دولي".
وتنص توصيات تقرير اللجنة التي راسها السناتور السابق جورج ميتشل على وقف فوري وغير مشروط لاعمال العنف تليه "فترة هدوء واضحة" واجراءات تهدف الى اعادة الثقة ومن بينها تجميد كامل للاستيطان الاسرائيلي.
واعلن الفلسطينيون بعد هجوم انتحاري نفذه فلسطيني في بداية حزيران/يونيو في تل ابيب عن وقف غير مشروط لاطلاق النار وبعد ذلك باسبوع توصل رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) جورج تينيت الى وضع وقف لاطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الثالث عشر من حزيران (يونيو).
واعلن وزير الخارجية الاميركي في الثامن والعشرين من نفس الشهر خلال جولة قام بها الى الشرق الاوسط ان آلية تراجع العنف من المفروض ان تبدا بفترة اختبارية من الهدوء تدوم اسبوعا.
واعتبر الفلسطينيون ان هذه الفترة انتهت في الرابع من تموز (يوليو) بالرغم من ان اعمال العنف خلال هذه الايام السبعة اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين وستة فلسطينيين.
وما يزال الفلسطينيون يتهمون اسرائيل بتاخير تطبيق توصيات ميتشل السياسية لانها ترفض في الحقيقة تجميد الاستيطان.
وبالفعل فان شارون التزم فقط بعدم بناء مستوطنات جديدة علاوة على المئة والخمسين الموجودة وعدم مصادرة اراض فلسطينية جديدة لتوسيعها.
وفي المقابل اكد الاسرائيليون ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه الفلسطينيون وهمي بالرغم من تراجع نسبي للهجمات.
واجرى باول مساء الجمعة محادثات هاتفية منفصلة مع كل من شارون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.
وقالت اسرائيل ان باول وشارون اعتبرا ان الظروف ليست مواتية للمرور الى المرحلة السياسية من توصيات خطة متشل.
واقر مساعد وزير الخارجية ريتشارد ارميتيج الجمعة بانه "لم نشهد بعد سبعة ايام من الهدوء (..) ما زلنا نعمل مع الاسرة الدولية وشارون وعرفات".
وجرح شاب فلسطيني وجنديان اسرائيليان اليوم السبت في حادثين منفصلين في الضفة الغربية.
وجاء هذان الحادثان غداة اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني حول تطبيق وقف اطلاق النار انتهى بدون نتائج حسب الفلسطينيين.
(أ ف ب)