&
لندن- ايلاف- طهران: حسن شيرازي: قالت مصادر وثيقة الاطلاع، ان الفترة الثانية من رئاسة الزعيم الايراني محمد خاتمي ستتميز بنقلة نوعية في قضية التقارب السني الشيعي.
هذه النقلة ستضع ضمن أولوياتها التوجه خليجيا نحو السلفية السعودية على وجه الخصوص. بعد قطع شوط كبير في مجال التطبيع السياسي، برعاية خاصة من الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي والرئيس السابق علي أكبر رفسنجاني. ثم تعززت بعهد الرئيس خاتمي وبتنسيق أمني ونفطي، وكان أبرز ذلك، زيارة الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي لطهران.
الاتجاه الجديد الذي يتمتع برعاية ايرانية خليجية ينطلق من الاعتبارات التالية:
* ان السعودية وايران اكبر دولتين اسلاميتين في الشأن الاسلامي على وجه الخصوص، فالبلدان صرفا أكثر من ثلاثة بلايين دولار على الدعاية المتضاربة بين الشيعة والسنة.
* ان هناك اتجاها بالتركيز على العلاقة مع دول اخرى مثل مصر، ومحاولة التقارب معها الا ان هذا لن يوقف تأجج الصراع السني - الشيعي ما لم يكن ذلك بتأييد من السعودية التي تمسك بزمام الموقف نظرا لتأثيرها على منظمة المؤتمر الاسلامي، ووجود رابطة العالم الاسلامي لديها، ونشاطها غير المحدود في قارات العالم، مع دعم مالي قوي. اضافة الى رعايتها للأماكن المقدسة.
التقارب كما ترى الجهات التي ترعاه، سيجعل من البلدين قوتين اسلاميتين، تتحالفان في قضايا أهم من الصراع المذهبي الطويل.
ورغم ان المصادر التي أفضت لـ"ايلاف" بهذه المعلومات، ترى ان الطبخة ما تزال في بدايتها، خشية تخريبها من قبل المتطرفين من الجانبين، الا انها تؤكد قطعها شوطا لا بأس به كما تظهر بطريقة عملية. وربما ظهر جليا في البداية بالسيطرة على النزاعات المذهبية الدائرة في كل من باكستان وافغانستان، حيث تتوفر للبلدين تأثيرات قوية على جوانب الصراع. ثم ينتقل الى ايقاف ما يسمى بالحرب الاعلامية عبر الكتب والنشرات التي توقفت عمليا، عدا من بعض الجهات غير الحكومية تمهيدا لبدء حوار وصفته تلك المصادر بالعمق والأرضية المتفق عليها.
أشارت المصادر ان القيادتين السعودية والايرانية على اطلاع دقيق عن هذه الجهود.