&

&أثارت مسألة علاج الزوجة الثانية لوالد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، السيدة أنيسة القذافي، التي تتماثل للشفاء حالياً في مستشفى خاص بريطاني، تساؤلات داخل بريطانيا في شأن التطبيع مع ليبيا واحتمال زيارة القذافي لبريطانيا للمرة الأولى.
وكشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أمس، أن السيدة أنيسة أجريت لها جراحة في القلب تولى اجراءها الجراح داني كينان وهو أحد أهم الجراحين البريطانيين في مستشفى مانشستر, وأوضحت أن أسرة القذافي دفعت نحو 12 ألف جنيه استرليني للجراحة التي استمرت أربع ساعات.
وذكرت أن نجلي القذافي محمد والساعدي وصلا إلى لندن الخميس للمشاركة في اجتماع يتناول التجارة البريطانية- الليبية ثم توجها بعد ذلك إلى مانشستر لزيارة السيدة أنيسة وهي في السبعينات من عمرها.
وكانت عائشة ابنة القذافي التي زارت لندن العام الماضي، ظهرت فجأة في ركن الخطابة في حديقة هايدبارك، وخطبت ضد العالم الأول ودافعت عن "الجيش الجمهوري الايرلندي"، ووصفت مقاتليه بأنهم يقاتلون من أجل الحرية".
وقال مسؤولون في وزارة الخارجية، "أن ليس هناك ما يمنع أفراد أسرة القذافي من زيارة بريطانيا، لكنهم اعترفوا بأن الأمر سيكون محرجاً إذا طلب القذافي زيارة زوجة والده الثانية في المستشفى، بسبب ما قد يثيره الأمر من مطالبات بمحاكمته", ولا تزال أسر ضحايا تفجير لوكربي تنظر بحذر إلى قضية العلاقة التجارية الواسعة التي نشأت بين بريطانيا وليبيا فور التوصل إلى تفاهم قاد إلى تسليم المتهمين إلى محكمة اسكوتلندية انعقدت في لاهاي, ولا تزال أيضاً هناك قضية الشرطية ايفون فليتشر التي قتلت برصاص انطلق من داخل السفارة الليبية في لندن 1984. ورغم ان أسرة فليتشر قبلت تعويضاً ليبياً إلا أن طرابلس لم تعترف أبداً بقتلها.
ويثير المحتجون أيضاً مسألة تسليم ليبيا ثوار "الجيش الجمهوري" كميات كبيرة من الأسلحة أثناء مواجهة طرابلس مع بريطانيا والولايات المتحدة بعد الغارة الأميركية على معسكر العزيزية الذي قتلت فيه ابنة للقذافي بالتبني.
وأعادت بريطانيا وليبيا علاقاتهما الديبلوماسية العام 1999، وعلقت العقوبات الدولية على طرابلس، إلا أن من الممكن اعادتها إذا لم تدفع ليبيا تعويضات ضحايا حادثة لوكربي الـ 270.(صحيفة الرأي العام)