&
كتب سلامة أحمد سلامة في الأهرام& عن الإسكندرية وأحكام القضاء فقال:"! نبه الرئيس مبارك في حديثه المهم والخطير لمجلة المصور, إلي ضرورة أن تنفذ الحكومة وأجهزتها الإدارية المختلفة أحكام القضاء, وأن تعمل علي تنفيذها فورا مادامت الأحكام نهائية أو واجبة التنفيذ, لأن احترام أحكام القضاء يعزز سلطة القانون في دولة المؤسسات. وفي الإسكندرية صدر أخيرا حكم قضائي بالغ الأهمية |
, يقضي بإلغاء جميع القرارات الإدارية التي تصدر من سلطات الحكم المحلي, والتي ترخص لبعض الهيئات باقامة أندية علي شاطيء البحر في منطقة رشدي بالإسكندرية. استنادا إلي أن شواطيء البحار والأنهار بحسب طبيعتها هي من المال العام المخصص للنفع العام, والذي لايجوز قصر الانتفاع به علي فئة معينة من المواطنين وحرمان بقية المواطنين من استعماله والتمتع به. وشددت المحكمة علي تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان.
صدر هذا الحكم بناء علي قضية رفعتها جمعية أصدقاء البيئة بالإسكندرية أمام مجلس الدولة.. ويقول الدكتور عادل أبوزهرة أحد الناشطين في هذا المجال: إنه بالرغم من أن أحكام القضاء الإداري لايجوز الاستشكال في تنفيذها, إلا أن كبار المسئولين في محافظة الإسكندرية تجاهلوا الحكم تماما, ومازالت أعمال الإنشاء مستمرة بدون توقف, وكأن حكما قضائيا لم يصدر.. علي الرغم من أن قانون العقوبات يعاقب الموظف العام الذي يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ بالحبس ستة شهور والفصل من وظيفته.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد, بل أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما ثانيا ـ قبل يومين ـ رفضت فيه الدفع المقدم من قضايا الدولة دفاعا عن المحافظ الذي امتنع عن تنفيذ الحكم الأول, ورخص لثلاث هيئات بردم أجزاء من البحر في منطقة رشدي ومصطفي كامل بالإسكندرية, لتقيم فوقها ثلاثة أندية لحساب فئات متميزة في المجتمع.. وسوف تؤدي هذه الأندية إلي حجب البحر وحرمان جميع المواطنين منه, لحساب عدد محدود من أعضاء هذه الأندية, خلافا للقانون والدستور.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد, بل أصدرت محكمة القضاء الإداري حكما ثانيا ـ قبل يومين ـ رفضت فيه الدفع المقدم من قضايا الدولة دفاعا عن المحافظ الذي امتنع عن تنفيذ الحكم الأول, ورخص لثلاث هيئات بردم أجزاء من البحر في منطقة رشدي ومصطفي كامل بالإسكندرية, لتقيم فوقها ثلاثة أندية لحساب فئات متميزة في المجتمع.. وسوف تؤدي هذه الأندية إلي حجب البحر وحرمان جميع المواطنين منه, لحساب عدد محدود من أعضاء هذه الأندية, خلافا للقانون والدستور.
والمسألة هنا هي أن محافظ الإسكندرية ـ الذي نال اعجاب الكثيرين للجهود التي بذلها في تجميل واعادة المدينة إلي رونقها السابق ـ قد يجد نفسه في موقف ضعيف إزاء هذه الفئات التي تضغط عليه لحمله علي مخالفة القانون وأحكام القضاء, ولكن المحافظ إذا خضع لهذه الضغوط وأعطي استثناء لبعض الفئات لن يلبث أن يقدم استثناءات لفئات أخري, وهو ما يتناقض مع مسئولياته القانونية والدستورية والأخلاقية..
ولست أدري بعد ذلك ما هي الحكمة في أن تسعي بعض الفئات للحصول علي امتيازات ليست من حقها وتستخدم نفوذها لذلك.. إنهم في الحقيقة يمزقون نسيج المجتمع واستقراره عن جهل وأنانية واحتقار للقانون!
ولست أدري بعد ذلك ما هي الحكمة في أن تسعي بعض الفئات للحصول علي امتيازات ليست من حقها وتستخدم نفوذها لذلك.. إنهم في الحقيقة يمزقون نسيج المجتمع واستقراره عن جهل وأنانية واحتقار للقانون!
&
&
&
















التعليقات