&
انقرة- استأنف العراق ضخ النفط الخام باتجاه مرفأ جيهان التركي (جنوب) بعد توقف دام خمسة اسابيع، كما اعلن رئيس الشركة النفطية الوطنية التركية "بوتاس" غوخان يارديم.
وقال المسؤول التركي ان "العراق بدأ اعتبارا من الساعة 12.52بالتوقيت المحلي (9.52 ت غ) ضخ النفط الخام الى مرفأ جيهان"، مشيرا الى ان اربع ناقلات نفط تنتظر تعبئتها "حالما تمتليء الخزانات" من دون ايضاحات اخرى.
ويتم ضخ النفط الخام بمعدل خمسة الاف متر مكعب في الساعة بحسب بيان وزارة الطاقة التركية.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، اعلن مصدر صناعي في محطة ميناء البكر العراقية على الخليج استئناف الصادرات العراقية "في الساعات المقبلة".
وياتي الاعلان عن استئناف الصادرات النفطية العراقية في اعقاب موافقة بغداد على تمديد برنامج الامم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" لمدة 150 يوما.
وكان العراق علق صادراته النفطية (البالغة حوالي 2،2 مليون برميل في اليوم) في الرابع من حزيران (يونيو) تعبيرا عن معارضته لاعتماد مجلس الامن الدولي مشروع قرار "العقوبات الذكية".
ويسمح المشروع بتسهيل استيراد السلع المدنية الى العراق وانما يعزز المراقبة على السلع ذات الاستخدام العسكري.
وقد طلبت الولايات المتحدة خصوصا من تركيا، على غرار ما حصل مع الدول المجاورة للعراق، ان تسهم في تطبيق نظام العقوبات الجديد.
ولكن انقرة التي تستفيد من موقعها الجغرافي الملائم لتهريب البضائع عبر الحدود، بما في ذلك النفط، والذي تغض الامم المتحدة الطرف عنه، تريد تشجيع تجارتها مع جارها العراق. وتقدر تركيا قيمة الخسائر التي يسجلها اقتصادها منذ بداية الحصار على العراق في 1990 بحوالي 35 مليار دولار.
وامام تهديد روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو)، عدلت بريطانيا والولايات المتحدة في الثالث من تموز(يوليو) عن طرح مشروع قرارهما القاضي باعادة النظر بالعقوبات، على التصويت في مجلس الامن.
يشار الى ان خطا لانابيب النفط بطول 986 كلم يربط منذ نهاية الثمانينات حقول النفط العراقية في كركوك التي تبلغ طاقتها الانتاجية 7 مليون طن في السنة بمرفأ جيهان التركي. وقد اعيد فتح هذا الخط في كانون الاول (ديسمبر) 1996 في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" بعد توقفه عن العمل في اعقاب قرار لمجلس الامن الدولي عقب احتلال الوحدات العراقية للكويت.
(أ ف ب)