عاودت بغداد امس ضخ النفط الخام في اتجاه مرفأ جيحان التركي بعد توقف استمر خمسة اسابيع، فيما بدا ان المواجهة بين الولايات المتحدة والعراق في شأن "العقوبات الذكية" لم تكتمل فصولاً، اذ جددت واشنطن التزامها تعديل العقوبات المفروضة على العراق واصرت بغداد على رفض اي قرار لمجلس الامن لا ينص على رفع الحظر الدولي المفروض على العراق منذ نحو 11 سنة.
واعلن رئيس الشركة النفطية الوطنية التركية "بوتاس" غوخان يارديم ان "العراق بدأ اعتباراً من الساعة 12.52 بالتوقيت المحلي (9.52 بتوقيت غرينيتش) ضخ النفط الخام الى مرفأ جيحان"، مشيراً الى ان اربع ناقلات نفط تنتظر تعبئتها "حالما تمتلئ الخزانات". وجاء في بيان لوزارة الطاقة التركية ان ضخ النفط الخام يجري بمعدل خمسة آلاف متر مكعب في الساعة. وكان مصدر في محطة ميناء البكر تحدث سابقاً عن معاودة الصادرات العراقية "في الساعات المقبلة".
ويأتي اعلان معاودة الصادرات النفطية العراقية عقب موافقة بغداد على تمديد برنامج الامم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" 150 يوماً. وهي كانت علقت صادراتها النفطية البالغة نحو 2.2 مليوني برميل يومياً في الرابع من حزيران الماضي احتجاجاً على قرار مجلس الامن تمديد البرنامج الانساني شهراً واحداً في محاولة للاتفاق على مشروع "العقوبات الذكية" الذي صاغته لندن بدعم من واشنطن.
ويسمح المشروع بتسهيل استيراد السلع المدنية الى العراق، لكنه يشدد الرقابة على الاسلحة والسلع ذات الاستخدام المزدوج. وطلبت واشنطن خصوصاً من انقرة، على ما حصل مع الدول الاخرى المجاورة للعراق، ان تساهم في تطبيق نظام العقوبات الجديد، لكن انقرة التي تستفيد من موقعها الجغرافي الملائم لتهريب البضائع عبر الحدود، بما في ذلك النفط، والذي تغض الامم المتحدة الطرف عنه، تريد تشجيع تجارتها مع جارها العراق. وتقدر السلطات التركية قيمة الخسائر التي يسجلها اقتصادها منذ بداية الحصار على العراق في 1990 بنحو 35 مليار دولار. وامام تلويح موسكو باستخدام حق النقض "الفيتو"، عدلت لندن وواشنطن في الثالث من تموز الجاري عن طرح مشروع قرارهما على التصويت في مجلس الامن.
ويذكر ان خطاً لانابيب النفط طوله 986 كيلومتراً يربط منذ نهاية الثمانينات حقول النفط العراقية في كركوك البالغة طاقتها الانتاجية 71 مليون طن في السنة بمرفأ جيحان التركي. (صحيفة النهار)
&
&













التعليقات