&
ساراييفو- شارك 3500 من مسلمي البوسنة (حسب تقديرات الامم المتحدة) اليوم الاربعاء في احياء الذكرى السادسة للمجزرة التي راح ضحيتها سبعة الاف مسلم في حفل طغت عليه البساطة والخشوع في قرية بوتوكاري.
وقامت خمس نساء فقدن افرادا من عائلاتهن في المجزرة التي تعتبر ابشع مجزرة عرفتها اوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بالكشف عن حجر رخامي يزن ثلاثة اطنان وضع منذ امس الثلاثاء وحفر عليه "سريبرينتشا، 11 تموز (يوليو) 1995". وقد وضع في مكان ضريح ومقبرة من المقرر اقامتهما لاحقا.
وقدم المشاركون من كل انحاء البوسنة على متن 150 حافلة للتجمع في بوتوكاري على مسافة بضعة كيلومترات شمال سريبرينتشا. وشارك في الحفل الممثل الاعلى للاسرة الدولية في البوسنة فولفغانغ بيتريتش.
وقد نجا معظم المتجمعين من المجزرة بعد ان تمكنوا من الفرار قبل ست سنوات في 11 تموز (يوليو) 1995 من بلدتهم، وهي جيب مسلم وضع تحت حماية الامم المتحدة واجتاحته قوات البوسنة الصربية. وتلت الاجتياح مجزرة قتل فيها اكثر من سبعة الاف شخص.
ومضت ست سنوات والمقابر الجماعية التي عثر عليها في جوار البلدة تكشف كل يوم عن رفاة تعود على الارجح الى جثث المدنيين الذين قتلتهم القوات الصربية.
وتتزامن هذه الذكرى السادسة مع تسليم الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الى لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. ويعتبر العديدون ميلوسيفيتش المسؤول الرئيسي عن الجرائم التي ارتكبت خلال حرب البوسنة.
كذلك تتزامن مع تجديد الضغوطات على سلطات الجمهورية الصربية من اجل ان تعتقل الزعيم السياسي السابق والقائد العسكري السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش وراتكو ملاديتش اللذين يعتبران مسؤولين مباشرة عن المجزرة ولا يزالان فارين. وكانت محكمة الجزاء الدولية في لاهاي وجهت اليهما التهمة.
وانتشر 2300 شرطي من جمهورية صربسكا بمناسبة هذه الذكرى التي يعتبرها العديد من المسؤولين البوسنيين حدثا "يتضمن مخاطر كبيرة".
ورغم تردد كلام التهدئة وخطابات المصالحة حتى في قلب المجموعة الصربية، فانه يخشى كذلك قيام العناصر الاكثر تطرفا باعمال استفزازية لان المشاعر المناهضة للمسلمين ما زالت قوية لدى صرب البوسنة كما دلت على ذلك التظاهرات العنيفة التي وقعت في مطلع ايار (مايو) في اثنين من مدن البوسنة عندما اقدم مسلمون على ترميم مساجد قامت القوات الصربية بجرفها خلال الحرب.
(أ ف ب)