الدار البيضاء-حسن العلوي
فوجيء الرأي العام المغربي بالأنباء التي تداولتها باهتمام وسائل الإعلام عن أوامر السفارة الأمريكية بالرباط لمواطنيها باتخاذ الحيطة والحذر نظرا لأن مخططات قد تكون قيد الإعداد والتنفيذ لضرب مصالح أمريكية في المغرب وربما تستهدف إلحاق أضرار حتى بالأمريكيين كأشخاص والعاملين في بعض القطاعات الصناعية والاقتصادية والتجارية وحتى التعليمية. ودعت الذين لا ضرورة في إقامتهم إلى مغادرة المغرب توا، وحثت الآخرين إلى عدم مخالطة الأماكن العامة والابتعاد عن التجمعات.
وربما وطيلة أشهر لم يهتم الرأي العام بخبر سياسي مثلما أولى اهتمامه لهذا "النبأ العظيم". ذلك أن المغاربة منذ الحرب العالمية الثانية وهم متعلقون بكل ما هو أمريكي: فالأمريكيون هم الذين حرروا فرنسا وبالتالي كان للمغاربة وهم يناضلون من أجل الاستقلال أمل في أن تقف الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانبهم وهذا ما حصل بالفعل. فلقد كانت القواعد العسكرية الأمريكية المقامة في المغرب خاصة في القنيطرة شمال الرباط العاصمة أو في النواصر جنوب الدار البيضاء مصدرا لتمرير بعض قطع الأسلحة الخفيفة إلى المقاومين المغاربة في بداية الخمسينات، وقبل ذكر لم يبق خافيا اتصال الأوساط الوطنية المغربية بالدبلوماسيين الأميركيين أثناء الإعداد لتحرير وثيقة المطالبة بالاستقلال العام 1944 والفوز بقبولهم لتك المطالبة. ولذلك، فإن الوفود التي قدمت الوثيقة اقتصرت على القصر الملكي مما حظي بالتأييد التام للملك الراحل محمد الخامس (بعد مشاورات طبعا) وللإقامة العامة الفرنسية في الرباط، وللقنصلية العامة الأمريكية في العاصمة المغربية.
إن هذه المعادلة ستظل تتحكم في التطور السياسي في المغرب وتجاذب النفوذ ولو باعتدال بين واشنطن وباريس.
فإلى اين وصلت الوضعية حاليا بين المثلث المغربي-الفرنسي-الأمريكي ؟
هذا هو السؤال الجوهري الذي يمكن أن يطرح الآن مع التطور المفاجيء في الموقف الأمريكي والذي يفهم منه بكل وضوح أن المغرب أصبح منطقة لتهديد المصالح الأمريكية شأنه في ذلك شأن الأقطار القرن الإفريقي واليمن وأنه بالتالي أصبح عشا لعصابات إرهابية تتزعمها أسماء مطلوبة من طرف واشنطن.
ومن هذا السؤال ينبثق اهتمام الشارع المغربي بهذه القضية والتخوفات الناجمة عنها.
وربما من مساوئ الصدف أن يأتي "الاكتشاف" الأمريكي في نفس الوقت الذي كان العاهل المغربي يستقبل بشعبية قل نظيرها الوافدين المغاربة من الخارج ومن فرنسا بالذات في طنجة صحبة السيدة شيراك زوجة رئيس الجمهورية الفرنسية.
ويِؤكد المغاربة عن استغرابهم من هذا الموقف الأمريكي وترجع الأكثرية منهم هذا إلى "وشايات" ربما وردت على المصادر الأمريكية من أطراف مشبوهة ربما تسعى من عملها هذا إلى زعزعة الثقة بالاستقرار المغربي الذي بدأ يأتي أكله في السنوات الأخيرة وخاصة بعد أن أصبح أمثولة لحقوق الإنسان بالنسبة للعالم الثالث وللإنفراجات السياسية الهامة مما جعله في السنتين الأخيرتين قبلة لمصادر الاستثمارات الخارجية العربية منها والفرنسية والأمريكية والآسيوية.
هل صحيح أن الأمريكيين سيغادرون المغرب ؟
بالقطع لا. فما بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب منذ أن كانت مراكش أول قطر اعترف باستقلالها، إلى أن أصبح المغرب في واجهة النضال مع "العالم الحر" ضد النازية والديكتاتورية لا يمكن أن تؤثر فيه وسوسة الوشايات الكاذبة.
وربما وطيلة أشهر لم يهتم الرأي العام بخبر سياسي مثلما أولى اهتمامه لهذا "النبأ العظيم". ذلك أن المغاربة منذ الحرب العالمية الثانية وهم متعلقون بكل ما هو أمريكي: فالأمريكيون هم الذين حرروا فرنسا وبالتالي كان للمغاربة وهم يناضلون من أجل الاستقلال أمل في أن تقف الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانبهم وهذا ما حصل بالفعل. فلقد كانت القواعد العسكرية الأمريكية المقامة في المغرب خاصة في القنيطرة شمال الرباط العاصمة أو في النواصر جنوب الدار البيضاء مصدرا لتمرير بعض قطع الأسلحة الخفيفة إلى المقاومين المغاربة في بداية الخمسينات، وقبل ذكر لم يبق خافيا اتصال الأوساط الوطنية المغربية بالدبلوماسيين الأميركيين أثناء الإعداد لتحرير وثيقة المطالبة بالاستقلال العام 1944 والفوز بقبولهم لتك المطالبة. ولذلك، فإن الوفود التي قدمت الوثيقة اقتصرت على القصر الملكي مما حظي بالتأييد التام للملك الراحل محمد الخامس (بعد مشاورات طبعا) وللإقامة العامة الفرنسية في الرباط، وللقنصلية العامة الأمريكية في العاصمة المغربية.
إن هذه المعادلة ستظل تتحكم في التطور السياسي في المغرب وتجاذب النفوذ ولو باعتدال بين واشنطن وباريس.
فإلى اين وصلت الوضعية حاليا بين المثلث المغربي-الفرنسي-الأمريكي ؟
هذا هو السؤال الجوهري الذي يمكن أن يطرح الآن مع التطور المفاجيء في الموقف الأمريكي والذي يفهم منه بكل وضوح أن المغرب أصبح منطقة لتهديد المصالح الأمريكية شأنه في ذلك شأن الأقطار القرن الإفريقي واليمن وأنه بالتالي أصبح عشا لعصابات إرهابية تتزعمها أسماء مطلوبة من طرف واشنطن.
ومن هذا السؤال ينبثق اهتمام الشارع المغربي بهذه القضية والتخوفات الناجمة عنها.
وربما من مساوئ الصدف أن يأتي "الاكتشاف" الأمريكي في نفس الوقت الذي كان العاهل المغربي يستقبل بشعبية قل نظيرها الوافدين المغاربة من الخارج ومن فرنسا بالذات في طنجة صحبة السيدة شيراك زوجة رئيس الجمهورية الفرنسية.
ويِؤكد المغاربة عن استغرابهم من هذا الموقف الأمريكي وترجع الأكثرية منهم هذا إلى "وشايات" ربما وردت على المصادر الأمريكية من أطراف مشبوهة ربما تسعى من عملها هذا إلى زعزعة الثقة بالاستقرار المغربي الذي بدأ يأتي أكله في السنوات الأخيرة وخاصة بعد أن أصبح أمثولة لحقوق الإنسان بالنسبة للعالم الثالث وللإنفراجات السياسية الهامة مما جعله في السنتين الأخيرتين قبلة لمصادر الاستثمارات الخارجية العربية منها والفرنسية والأمريكية والآسيوية.
هل صحيح أن الأمريكيين سيغادرون المغرب ؟
بالقطع لا. فما بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب منذ أن كانت مراكش أول قطر اعترف باستقلالها، إلى أن أصبح المغرب في واجهة النضال مع "العالم الحر" ضد النازية والديكتاتورية لا يمكن أن تؤثر فيه وسوسة الوشايات الكاذبة.














التعليقات