أحمد نجيم: الدار البيضاء: يبدو أن الصراع في المغرب لن يقتصر على السياسة والاقتصاد من خلال اكتساب مواقع مؤثرة لتشكيل قوة ضغط. ففي مملكة تشكل فسيفساء ثقافية، بمعناه الأنتروبولوجي، صعدت أسئلة أخرى ذات طبيعة ثقافية وبدأت تطرح وتؤثر على صانع القرار السياسي وسعت جماعات لاستبدال الحوار بين الفرقاء السياسيين والعاملين في المجتمع المغربي "إلى استبدال حكم بحكم آخر دون إعادة نظر جدية في ثقافات التسلط وممارسات الحكم"كما قال الباحث الأنتروبولوجي عبد الله حمودي.
مناسبة هذا الحديث هو ارتفاع أصوات تتحدث عن ضرورة ارتداء البرلمانيين المغاربة للباس موحد في جلسات مجلس النواب(البرلمان)
كانت فكرة اللباس الموحد(وهو عبارة عن جلباب أبيض و شاشية حمراء بشوشة سوداء(المستقاة من الزي التركي) وبلغة بيضاء).قد ظهرت في الفترة النيابية الثانية عام 1977 وقرر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض آنذاك عدم الانصياع لهذا القرار/العرف فكان مآل نوابه المنع من ولوج قبة البرلمان ومتابعة الجلسة الافتتاحية التي يترأسها العاهل المغربي. فتابع النواب الاتحاديون الجلسة على شاشة التلفزة بإحدى مرافق البرلمان.
أما في الفترة النيابية الأولى عام 1963 لم يكن هذا التقليد معمولا به.وكان لكل نائب برلماني الحرية في ارتداء لباسه الخاص به.
يعتبر البعض أن مناسبة الحديث عن اللباس المغربي ملتبس من حيث المفهوم، ودعا أحد نشطاء الحركة الأمازيغية إلى أنه في حالة الواقفة على لباس تقليدي يجب أن يسمح لكل منطقة في المغرب بارتداء لباسها التقليدي. ورفض الزي الموحد، وتساءل كذلك عن جدوى فرض هذا العرف في غياب نص قانوني صريح.
ومعلوم أن الجلباب والشاشية والبلغة لباس رجال السلطة في المغرب أو ما يسمى "بالمخزن". وهو مرتد لهذا اللباس يصبح منتم للمخزن بكل حمولاته التي أصبحت الآن عرضة لنقاشات ساخرة.
هذا النقاش جر معه نقاشا ثقافيا آخر ويتعلق باللغة التي يجب على النواب أن يطرحوا بها استفساراتهم وأسئلتهم ويقدموا مقترحاتهم وملتمساتهم، فلغة المجلس هي اللغة العربية غير أن نائبا فضل طرح سؤال محشو باللغة الفرنسية أغضب نواب آخرين، مما دفع بنائب برلماني ورئيس فريق الاتحاد الدستوري عبد العزيز المسيوي إلى توجيه سؤال بالأمازيغية ورفض ترجمة سؤاله باللغة العربية. وكانت جمعيات أمازيغية نشيطة قد احتجت بشدة على التهميش الذي يطال اللغة والثقافة الأمازيغية وطلبت تدريس اللغة في المدرسة والثانوية والجامعة المغربية.
يبدو أن الثقافي بدأ يطرح بحدة في مملكة متعددة العادات والتقاليد والأعراق. فاللباس واللغة ستكون محور القضايا السياسية والفكرية في الأيام القليلة القادمة.
مناسبة هذا الحديث هو ارتفاع أصوات تتحدث عن ضرورة ارتداء البرلمانيين المغاربة للباس موحد في جلسات مجلس النواب(البرلمان)
كانت فكرة اللباس الموحد(وهو عبارة عن جلباب أبيض و شاشية حمراء بشوشة سوداء(المستقاة من الزي التركي) وبلغة بيضاء).قد ظهرت في الفترة النيابية الثانية عام 1977 وقرر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض آنذاك عدم الانصياع لهذا القرار/العرف فكان مآل نوابه المنع من ولوج قبة البرلمان ومتابعة الجلسة الافتتاحية التي يترأسها العاهل المغربي. فتابع النواب الاتحاديون الجلسة على شاشة التلفزة بإحدى مرافق البرلمان.
أما في الفترة النيابية الأولى عام 1963 لم يكن هذا التقليد معمولا به.وكان لكل نائب برلماني الحرية في ارتداء لباسه الخاص به.
يعتبر البعض أن مناسبة الحديث عن اللباس المغربي ملتبس من حيث المفهوم، ودعا أحد نشطاء الحركة الأمازيغية إلى أنه في حالة الواقفة على لباس تقليدي يجب أن يسمح لكل منطقة في المغرب بارتداء لباسها التقليدي. ورفض الزي الموحد، وتساءل كذلك عن جدوى فرض هذا العرف في غياب نص قانوني صريح.
ومعلوم أن الجلباب والشاشية والبلغة لباس رجال السلطة في المغرب أو ما يسمى "بالمخزن". وهو مرتد لهذا اللباس يصبح منتم للمخزن بكل حمولاته التي أصبحت الآن عرضة لنقاشات ساخرة.
هذا النقاش جر معه نقاشا ثقافيا آخر ويتعلق باللغة التي يجب على النواب أن يطرحوا بها استفساراتهم وأسئلتهم ويقدموا مقترحاتهم وملتمساتهم، فلغة المجلس هي اللغة العربية غير أن نائبا فضل طرح سؤال محشو باللغة الفرنسية أغضب نواب آخرين، مما دفع بنائب برلماني ورئيس فريق الاتحاد الدستوري عبد العزيز المسيوي إلى توجيه سؤال بالأمازيغية ورفض ترجمة سؤاله باللغة العربية. وكانت جمعيات أمازيغية نشيطة قد احتجت بشدة على التهميش الذي يطال اللغة والثقافة الأمازيغية وطلبت تدريس اللغة في المدرسة والثانوية والجامعة المغربية.
يبدو أن الثقافي بدأ يطرح بحدة في مملكة متعددة العادات والتقاليد والأعراق. فاللباس واللغة ستكون محور القضايا السياسية والفكرية في الأيام القليلة القادمة.














التعليقات