&
موسكو: لعبت بكين، التي تم اختيارها لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية الصيفية عام 2008، الورقة السياسية في المرافعة الشفوية الاخيرة اليوم الجمعة قبل عملية التصويت، داعية اللجنة الاولمبية الدولية الى "تغيير التاريخ".
وقبل ان تنتقل الهيئة الناخبة المؤلفة من 105 اعضاء الى التصويت، وفي حين جهد مسؤولو المدن المنافسة (باريس وتورنتو الكندية واسطنبول واوساكا اليابانية) في امتداح النوعية الفنية لملفاتهم، استغل المدافعون عن ملف العاصمة الصينية المرافعة لوضع اللجنة الاولمبية الدولية امام مسؤولياتها. وحصلت بكين في الدور الثاني على الاغلبية المطلقة وهي 56 صوتا من اصل 105 اصوات، مقابل 22 صوتا لتورونتو الكندية و18 لباريس و9 لاسطنبول التركية، فيما خرجت اوساكا من الدور الاول.
&وقال الرئيس الفخري للجنة الاولمبية الصينية هي زهن ليانغ امام اللجنة الاولمبية "مهما يكن القرار الذي ستتخذونه، فانكم ستكتبون صفحة في التاريخ، لكن اختيارا واحدا قد يبدل هذا التاريخ". واستغل تقرير لجنة التقويم التابعة للجنة الاولمبية التي زارت بكين افضل استغلال حين ردد ما خلصت اليه من ان تنظيم الالعاب في هذه المدينة "سيترك ارثا وحيدا للصين وللرياضة". واضاف "الرسالة التي تودون توجيهها قد تعني بداية حقبة جديدة، وخلال 7 سنوات ستجعلكم بكين فخورين بالقرار الذي اتخذتموه".
من جانبه، اعتبر عمدة بكين ليو كي ان الالعاب ستساهم في "الازدهار الاقتصادي والاجتماعي" وفي "تطور حقوق الانسان"، وهو المجال الذي اثار حملة مكثفة ضد ترشيح بكين والذي لم يكن الوفد الصيني مضطرا لشرحه لان اللجنة الاولمبية الدولية تجنبت طرح اي سؤال من هذا القبيل. من جهته، اعتبر الوفد الفرنسي المعزز برئيس الوزراء ليونيل جوسبان و"الرياضي الاول" لاعب كرة القدم زين الدين زيدان انه مقتنع بالحجج الموضوعية التي قدمها دفاعا عن ملف باريس. واعتمد الوفد الفرنسي على توضيح بعض الخصائص والميزات منها "الجدية والثقة والخبرة والضيافة"، وذهب عمدة باريس برتران ديلانوي الى حد اجراء مقارنة بين شعار فرنسا "حرية، مساواة، اخوة" والقيم الاولمبية، مذكرا بان فرنسا هي "مهد حقوق الانسان".
ورغم هذه الحجج القوية لم تحصل باريس الا على المركز الثالث، فيما حصلت تورونتو على المركز الثاني مما يعزز فرصها لاستضافة العاب 2012. وركز الوفد الكندي المدافع على تعدد جنسيات سكان المدينة البالغ عددهم 2 مليون، نصفهم من المهاجرين الذين ينتمون الى 170 جنسية ويتكلمون 100 لغة، معتبرا ان هذه الميزة "تؤهلها لاستضافة اكبر عرس للشباب في العالم باسره".
وشدد رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان على ان تورونتو "هي المدينة الاكثر تعددا للثقافات في العالم"، مشيرا الى انها تستقبل كل عام 300 الف مهاجر. وكانت مرافعتا اسطنبول واوساكا، الاقل فرصا في الفوز، خجولتين ولم يعلن عن مضمونهما الا القليل. ورغم وعد الوفد الياباني بان تجعل اوساكا، في حال اختيارها، من العاب 2008 "جنة رياضية للعالم"، خرجت المدينة من السباق من الدور الاول، في حين كان الوفد التركي منطقيا واكتفى بنصف الوقت المخصص له فحصلت اسطنبول على المركز الرابع.(أ.ف.ب.)