السفر في السعودية
وصل عدد السعوديين الذين ابتاعوا تذاكر سفر من الخطوط الأجنبية العاملة في المملكة الى نحو 70ألف مسافر خلال شهر يونيو الماضي وتقدر قيمة التذاكر التي دفعوها بنحو 280مليون ريال على أساس ان متوسط سعر التذكرة الواحدة أربعة آلاف ريال.
في غضون ذلك قال الخبير السياحي نبيل الموسى في لقاء مع "الرياض" ان متوسط حجم انفاق السياح السعوديين في الخارج يصل الى 37ألف ريال للعائلة الواحدة وأوضح ان ابرز ايجابيات قيام المسافرين بقبول عروض الصيف من شركات الطيران الحصول على المتعة السياحية واطفاء حب الاستطلاع وأخذ قسط من الراحة بعيداً عن الروتين ولكنه قال ان هناك سلبيات تتمثل في التأثير على الاقتصاد المحلي من جراء صرف الأموال خارج البلاد.
ولاحظ ان هناك اقبالا في الوـقت الراهن على السفر الى ماليزيا والقاهرة وأمريكا وأوروبا عن غيرها من الدول وهي أكثر الدول التي يتوجه إليها السعوديون في الوقت الراهن لقضاء الإجازة وأكد الموسى ان البرامج السياحية في عدد من مدن المملكة استقطبت السياح السعوديين خلال العام الجاري وقال هناك مؤشرات عن العدول عن السفر للخارج وتفضيل هذه البرامج في الداخل.ووفقاً لاعتقاده ان زيادة أسعار العروض الترفيهية التي تقدم في داخل المملكة مقابل الأسعار المعقولة في الخارج يعود الى تكلفة الإنتاج العالية ولكونها صناعات ترفيهية مستوردة.
الى ذلك يتوقع أن ترتفع قيمة التذاكر المباعة للسعوديين المسافرين للخارج بنهاية العطلة الصيفية لهذا العام إلى أكثر من 800مليون ريال لأكثر من 200ألف مسافر يتوقع أن تصل المبالغ التي ينفقوها أثناء تواجدهم في البلدان التي يسافروا اليها نحو 3.3مليارات ريال في الوقت الذي يقدر حجم الانفاق على البرامج السياحية في الداخل بنحو 250مليون ريال.
ويؤكد وجود هذه الأرقام المرتفعة لمعدلات الانفاق السياحي في الخارج على ضرورة زيادة الاهتمام بالبرامج السياحية في الداخل مثل "مهرجان المدينة المنورة" و"جدة.. غير" والبرامج الموجودة في أبها للتسوق وفي الطائف والباحة وبقية مناطق المملكة.وبالرغم من قصر عمر تجربة هذه البرامج الا انها استطاعت الى حد كبير استقطاب أبناء الوطن وإقناعهم ان السياحة الداخلية ربما تكون افضل اختيار خاصة لأصحاب الدخول المتواضعة والمتوسطة وممن لا يملكون ثمن مجاراة الوتيرة السريعة للمجتمع، وتبقى الآمال كبيرة في هيئة السياحة الوطنية التي تم انشاؤها مؤخراً في أن تخطو بالمفاهيم السياحية التقليدية في الوقت الراهن الى مفاهيم أكثر ايجابية وتلبية لاحتياجات سكان المملكة وزوارها من حيث اتاحة المجال لزيارة الآثار ونقل مسؤوليتها من وزارة المعارف إلى الهيئة وايجاد رحلات الى المناطق الساحلية البكر في الشريط الساحلي الممتد من الغرب الى الشمال على البحر الأحمر ومحاولة ايجاد صيغ أخرى للتعامل مع المستثمرين السياحيين تبتعد بهم بعيداً عن البيروقراطية القاتلة. كما ذكرت الرياض السعودية.