ايلاف - طارق السعدي:
سبق لايلاف في صفحتها الاولى ان نقلت خبر توجيه القاضي مختار يحياوي لرسالة عبر الإنترنت إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي يحذره فيها من الوضع المأساوي الذي يعيشه القضاء التونسي في ظل تدخل السياسة في اتخاذ الأحكام. وليست هذه المرة الاولى التي يلتجا التونسيون فيها الى الانترنت.&
رسالة اليحياوي التي جابت الانترنت
فقد تحدث القاضي مختار يحياوي عن مخاوف رجال القضاء في ظل المضايقات التي يتعرضون لها لافتا الى ان "الكثيرين منهم ضاقوا ذرعا من التحرشات المستمرة".
ويشار الى ان يحياوي لفت في ختام&رسالته الى عدم خوفه من مواجهة السجن لجرأته لاسيما وانه يرى فيه "المكان المناسب الذي يشعرني بأني شريف حر ومرتاح الضمير". وطالب بقضاء تابع للدولة لا قضاء تابع للنظام.
وأضاف في رسالته التي نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية الخميس 12/7/ 2001 ، وتم نشرها على الإنترنت: "لقد ضاقت الفرصة أمام القضاة لممارسة مهنتهم بشرف، بحيث أصبح الحل الوحيد أمام القضاة النزهاء هو الاستقالة؛ حتى لا يكونوا تابعين لنظام السلطة".

وأضاف قائلا: "أنا على استعداد لدخول السجن، ولكن وَجَب عليّ أن أعلن باسم معظم القضاة عن فقدان القضاء التونسي لهويته الاستقلالية، وتنفيذ القضاة لأحكام غير قانونية، وهم غير قادرين على معارضة السلطة فيها".
وقد قال المهتمون بمتابعة أخبار القاضي "يحياوي": إن القاضي قد تم استدعاؤه الخميس 12/7/2001 في وزارة العدل للتحقيق فيما نشره.
وكان عشرات القضاة التونسيين قد نشروا رسائل غير موقّعة على شبكة الإنترنت في 5/7/2001 قالوا فيها: "نعلن ثورتنا على الأعمال القذرة التي يتم إجبارنا على ارتكابها من خلال نطق أحكام غير عادلة.
وعبر الانترنت دائما تناقل البريد الالكتروني "نص التصريح الكتابي الذي ادلى به السيد المختار اليحياوي لدى استجوابه بوزارة العدل في 13 من الشهر الحالي" وفي ذلك اشارة قوية من الاصوات المعارضة بتونس الى استغلال الانترنت بوصفه الآلية الوحيدة للتعبير بتونس.
ويذكر ان الانترنت يستغل بكثافة من قبل العديد من الاصوات المعارضة من خلال نشر البيانات ووجهات النظر عبر منتديات النقاش او اللوائح.

نموذج من الصور التي تجوب الانترنت التونسي
كما يعمد بعض المعارضين الى نشر صور القاء القبض السرية والاعتداءات التي تتم من حين لآخر ضد بعض المختلفين مع السياسة الرسمية السائدة بتونس. وصار الانترنت ايضا موعدا للقاء المعرضة اليسارية والاسلامية التونسية بالمهجر حيث يتم التنسيق على مستوى التظاهرات واماكن الاحتجاج كما حدث مؤخرا اثناء القاء القبض على سهام بن سدرين رئيسة تحرير الصحيفة الالكترونية "كلمة".
وكانت بن سدرين (47 سنة) أودعت السجن منذ اسابيع بعد أن تم توقيفها إثر وصولها إلى مطار تونس الدولي عائدة من بريطانيا بعد أن ظهرت في مقابلة مع محطة تلفزيون "المستقلة" الناطق بالعربية ومقره بريطانيا الأحد.
ويذكر أن صحيفة كلمة التي تديرها سهام بن سدرين قد التجات الى الويب بعد ان لم ترخص السلطات التونسية بصدروها ورقيا.
كما سبق لندوة ايلاف ضمن مخططها التطويري في تفعيل الحوار وتوسيع دائرة الفكر المتسامح المفكر الاسلامي السيد راشد الغنوشي في حوار مفتوح مع رواد الندوة.

& &
الغنوشي مجيبا على أسئلة زوار ايلاف
وقد تضمن الحوار مستقبل العمل الاسلامي، واسباب فشل الحركات الاسلامية في الوصول الى الحكم في العالم العربي والاسلامي، اضافة الى الاسئلة التي طرحها رواد ندوة ايلاف من خلال هذا الموضوع.
ويعتبر السيد الغنوشي من ابرز الوجوه المعارضة بتونس، وفي الوقت ذاته من القادة المتميزين للحركات الاسلامية في العالم العربي.
ومن جهة اخرى تحاول السلطات التونسية التضييق ما استطاعت على بعض المواقع التي تتعرض بالانتقاد للنظام الحاكم لكن دون فائدة كبيرة.
هذا في الوقت الذي تتضامن فيه مواقع عديدة من منطقة المغرب العربي مع المعارضة التونسية وذلك بنشر بياناتها الكثيرة واستعراض الاوضاع بتونس، وهذا ما دفع احدهم الى القول بان "الانترنت جرد التونسيين من الخوف".

&
** انظر "نص التصريح الكتابي الذي ادلى به السيد المختار اليحياوي لدى استجوابه بوزارة العدل في 13 من الشهر الحالي"& على العنوان التالي:
http://site.voila.fr/mizen/index.html&&
وللوصول السريع لندوة ايلاف:

&