كتب سلامة أحمد سلامة في الأهرام& تحت عنوان غيبوبة أم غباء متحدثاً عن تراخيص النشر فقال "الاستهانة الشديدة التي قوبل بها قرار السلطات القبرصية بإلغاء تراخيص النشر ـأو بعبارة أدق إعطاؤها مهلة حتي سبتمبر المقبلـ لنحو مائة مطبوعة مصرية, ما بين مجلات وصحف, تصدر برخص من السلطات القبرصية, ويتم طبعها وتوزيعها في مصر والدول العربية.. إن دل علي شيء فإنما يدل علي غيبوبة إعلامية, تفرض وجودها علي الجميع
فقد سارع البعض إلي دمغ هذه المجلات والصحف بأنها صحف صفراء, لمجرد أنها حصلت علي ترخيص صدورها من قبرص.. مع أن هذه الصحف لابد لتوزيعها في مصر من العرض علي إدارة المطبوعات.. التي تفرض عليها رقابة صارمة, لا تفرض علي أي من الصحف الصفراء الحقيقية التي صدرت في مصر طبقا لقانون الشركات, والتي لا يحاسبها أحد ولا يعرف عن تمويلها شيء.
فقد سارع البعض إلي دمغ هذه المجلات والصحف بأنها صحف صفراء, لمجرد أنها حصلت علي ترخيص صدورها من قبرص.. مع أن هذه الصحف لابد لتوزيعها في مصر من العرض علي إدارة المطبوعات.. التي تفرض عليها رقابة صارمة, لا تفرض علي أي من الصحف الصفراء الحقيقية التي صدرت في مصر طبقا لقانون الشركات, والتي لا يحاسبها أحد ولا يعرف عن تمويلها شيء.
هذه المجلات التي تصدر بترخيص من قبرص, معظمها يدور حول موضوعات بعيدة تماما عن السياسة وعن الفضائح السياسية والفنية, وتتعلق بموضوعات مثل الأزياء والكمبيوتر والهوايات والشباب وتربية الخيول والديكور وعشرات الموضوعات الأخري.. ولأن توزيعها محدود فهي تحقق مكاسبها من الإعلانات الصغيرة وبعضها يصدر بالإنجليزية, ويعمل بها جيش جرار من الصحفيين الشبان, الذين تدفع بهم كليات الإعلام المنتفخة بطلابها وخريجيها, والذين لا يجدون عملا في التليفزيون والإذاعة ولا في الصحف القومية أو الحزبية أو المستقلة أو الصفراء أو الحمراء.. وتدفع بهم الجامعات منتيجة سياسات خاطئة إلي أسواق إعلامية مكتظة بمن فيها!!
والذي راعني هو أن الذين صفقوا لقرار السلطات القبرصية لم يدرسوا ولم يفكروا في مغزي هذا القرار ونتائجه وآثاره علي مئات من الشباب الذين وجدوا فرصة عمل في هذه المجلات, ولا علي الأموال المستثمرة في طباعة وتوزيع هذه المجلات.. في بلد يشكو شبابه من البطالة, واقتصاده من جفاف الأموال وهروب الاستثمارات.
والذي راعني هو أن الذين صفقوا لقرار السلطات القبرصية لم يدرسوا ولم يفكروا في مغزي هذا القرار ونتائجه وآثاره علي مئات من الشباب الذين وجدوا فرصة عمل في هذه المجلات, ولا علي الأموال المستثمرة في طباعة وتوزيع هذه المجلات.. في بلد يشكو شبابه من البطالة, واقتصاده من جفاف الأموال وهروب الاستثمارات.
ومن الواضح أن قبرص ـلم تسأل نفسها عن حكاية الصحف الصفراء التي أصبحت بعبعا يخيف الجميعـ ولكنها أرادت بالقطع أن تستفيد من طبع هذه المجلات في مطابعها, وإيجاد فرص عمل لمواطنيها, وتشغيل أموال أصحاب الأعمال فيها, بدلا من أن تصبح مجرد مصدر للحصول علي تراخيص, تدفع رسومها مرة واحدة ولا تجني بعد ذلك من وراء هذا النشاط الصناعي(100 مجلة أو أكثر) شيئا. فهي بالتالي سوف تسحب الأنشطة الطباعية التي توجد في مصر, في المنطقة الحرة أو غيرها, لتستأثر بها في قبرص, ونحن بغبائنا وقصر نظرنا سوف نسعد لهذا الإجراء ونستريح بالا من هذه المجلات, بينما أعطت قبرص لهذه المطبوعات مهلة شهرين لتسوية أوضاعها!!
وهذا ما انعكس بوضوح في تصريحات وزير الإعلام الذي غسل يديه من المشكلة كلها, دون تفكير في الخسائر الناجمة عن هذا القرار!!
وهذا ما انعكس بوضوح في تصريحات وزير الإعلام الذي غسل يديه من المشكلة كلها, دون تفكير في الخسائر الناجمة عن هذا القرار!!
&
&
&
&















التعليقات