قال طبيب بريطاني أول امس ان الاشخاص الذين يعانون من شره مرضي للاكل ويشعرون بحرج من الذهاب الى طبيب لعلاج مشكلتهم يمكنهم الان الحصول على المساعدة في الخفاء من خلال العلاج بالبريد الالكتروني.
واعد الطبيب بول روبنسون رئيس وحدة اضطرابات النظام الغذائي بمستشفي لندن رويال فري برنامجا مدته ثلاثة اشهر للعلاج عن طريق البريد الالكتروني للاشخاص اللذين لا يمكنهم التحكم في نظام اكلهم .
وتحدثت الممثلة جين فوندا ومغنية فريق سبايس جيرلز السابقة جيري هاليويل علنا عن صراعهما مع مشكلات الاكل ولكن كثيرا من الناس يجدون صعوبة في مواجهة النهم والشره في تناول الطعام.
وقال روبنسون ان العلاج عن طريق البريد الالكتروني يمكن ان يكون علاجافعالا ويسهل وصوله للاشخاص الذين لا يسعون للحصول على نصيحة المتخصصين.
وابلغ روبنسون مؤتمرا للطب النفسي "انه اسلوب جديد واعد يتمتع بامكانيات هائلة تحتاج بالفعل الى تقويمها بطريقة سليمة.
"لم يلجا الى اي نوع من العلاج الا قلة ممن يعانون من اضطراب نظام الاكل وذلك لانهم فقط يشعرون بحرج شديد من المجيء الينا"
والبرنامج مصمم لكسر الافكار المرتبطة بالاكل والوزن وعلاج الاكتئاب الذي يصاحب احيانا اضطرابات النظام الغذائي.
واختار روبنسون وفريقه 23 شخصا يعانون من الشره المرضي وعالجهم بعد اتصاله بعشرين الف طالب جامعي عن طريق البريد الالكتروني ودعوة من يعاني منهم من اضطراب في النظام الغذائي للاتصال به.
وارسل المرضى ملاحظات يومية بالبريد الالكتروني تتضمن عاداتهم في الاكل وشعورهم الى الطبيب الذي يرد عليهم بالنصح والتعليق.
وقال اطباء نفسيون ان الرد على رسائل البريد الالكتروني كان اقل استهلاكا للوقت من العلاج اثناء مقابلة المريض حيث يستغرق الطبيب عشر دقائق في الرد على المريض بدلا من رؤيته لمدة ساعة.
وقال روبنسون "في نهاية الدراسة التي استغرقت ثلاثة اشهر انخفضت معدلات الاكتئاب بشكل كبير واصبحت الاعراض اقل واعرب اغلب المرضى عن حاجتهم لنوع ما من العلاج"
والغالبية العظمى ممن يعانون من الشره المرضي من النساء اللائي تتراوح اعمارهن بين 18 ومنتصف الثلاثينيات. ويعاني كثيرون من هذه الحالة قبل الذهاب الى الطبيب بسنوات. ويقدر الخبراء ان هذه الحالة تؤثر على ما يصل الى ثلاثة بالمئة من النساء في الدول الصناعية.