الضفة الغربية - اعلنت اسرائيل عن مقتل فلسطينيين الليلة الماضية اثناء محاولتهما وضع عبوة في القدس لتنفجر خلال دورة الالعاب الاولمبية اليهودية(ماكابيا)،
جثتا الفلسطينيين الانتحارييين
في وقت ناشد مسؤول امني فلسطيني القوى الفلسطينية عدم القيام بعمليات داخل اسرائيل معتبرا ان مثل هذه العمليات تصب في خدمة اسرائيل. وافيد عن توغل للجيش الاسرائيلي اليوم في الخليل للمرة الثانية خلال ثلاثة ايام.
فقد عثر على جثتي الفلسطينيين الانتحاريين جنوبي القدس الغربية في مكان غير بعيد عن الملعب المقرر ان تفتتح فيه الالعاب الاولمبية اليهودية المعروفة باسم "ماكابيا" مساء اليوم . وقالت مصادر فى حركة فتح واخرى فى الجبهة الشعبية ان العملية التى جرت فجر اليوم فى القدس هي عمل مشترك بين فتح والجبهة الشعبية.
والقتيلان هما ابراهيم محمد وهدانة (19 عاما) وهو من حركة فتح فى مخيم الدهيشة في منطقة بيت لحم التابعة للسلطة الفلسطينية وسالم طالب الدرعاوي (23 عاما) من سكان قرية الشواورة فى المنطقة نفسها وهو من عناصر الجبهة الشعبية وسبق ان اعتقلته القوات الاسرائيلية قبل ثلاث سنوات،
&وكان متحدث مجهول اعلن لمحطة تلفزيون فلسطينية محلية في منطقة بيت لحم ان الفلسطينيين قتلا "خلال عملية للصقور الحمر" وهي مجموعة مسلحة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (معارضة).
&وقالت الشرطة الاسرائيلية ان القنبلة انفجرت بين يدي احد الرجلين. وقال المتحدث باسم الشرطة ان من الممكن ان الرجلين كانا يريدان تفجير العبوة خلال حفل افتتاح الالعاب الرياضية مضيفا مع ذلك ان احتمال نجاحهما في تجاوز الحزام الامني للشرطة كان ضعيفا.
&وقال انه سيتم بالمناسبة نشر حوالي الف شرطي ومئات من الحراس في الملعب وعلى مداخله والاف من رجال الشرطة في القدس.
&ووضعت الشرطة الاسرائيلية في حال تاهب الاحد اثر معلومات عن احتمال تنفيذ عملية بمناسبة افتتاح الالعاب الرياضية.
&وبمقتل الشابين يرتفع عدد القتلى الى 37 منذ دخول وقف اطلاق النار نظريا حيز التنفيذ في 13 حزيران(يونيو). والقتلى هم 24 فلسطينيا و13 اسرائيليا. كما ارتفع العدد الاجمالي للقتلى منذ اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول(سبتمبر) الى 651 قتيلا هم 508 فلسطينيين و124 اسرائيليا و13 من العرب الاسرائيليين وستة اوروبيين.
في غضون ذلك ناشد اليوم العقيد جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية القوى الفلسطينية ضمنا عدم القيام بعمليات عسكرية داخل اسرائيل مؤكدا انها تصب في خدمة اسرائيل .
وقال العقيد الرجوب لاذاعة صوت فلسطين الرسمية "امل ان يكون هناك نضج وارتقاء في الشعور بالمسؤولية من كل القوى السياسية الفلسطينية في مسالة العمل داخل اسرائيل وان تتوقف هذه المسائل لانها ليست من مصلحتنا". واكد ان هذه الاعمال "لا تخدمنا بل على العكس تخدم شارون واليمين الاسرائيلي". واشار الى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية "شارون ينتظر سببا ومبررا اذ ليس عنده مشروع سياسي بل عنده خيار حرب وقتل وعنده قرار حسم بآلته القمعية العسكرية".
&واضاف الرجوب "نتمنى من كل القوى الفلسطينية ان تتعامل بحساسية مع الراي العام والحالة الاقليمية والدولية" مؤكدا ان "الموقف الفلسطيني الثابت لن يتغيير مهما كانت وتيرة القمع والقصف الاسرائيلية". وحذر "اذا لم تجند مجموعة من العناصر الضاغطة على شارون لاجباره على التقيد بالتفاهمات فان كل الاحتمالات تبقى مفتوحة بما فيها احتمالات المواجهة التي قد تؤدي الى تدهور اقليمي". ودعا الولايات المتحدة الى "تكثيف الجهود من اجل الضغط باتجاه تنفيذ توصيات لجنة ميتشل".
&وكانت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس نفذتا عمليات عسكرية وانتحارية عديدة داخل اسرائيل في الايام السابقة وجاءت ردة الفعل الاسرائيلية على غالبيتها عنيفة ضد الفلسطينيين .
الى ذلك توغل الجيش الاسرائيلي فجر اليوم للمرة الثانية خلال ثلاثة ايام في منطقة خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الخليل جنوب الضفة الغربية مما اسفر عن اصابة ستة اشخاص بجروح ووفاة فتى بازمة قلبية، بالاضافة الى الاضرار المادية.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح طفيفة بشظايا القذائف او العيارات النارية كما توفي فتى في الرابعة عشرة بازمة قلبية بسبب الانفعال.
&واصيب ثلاثة فلسطينيين اخرين بجروح في تبادل لاطلاق النار سبق عملية التوغل ليل الاحد.
&ودخل جنود اسرائيليون تدعمهم الدبابات لفترة صغيرة ولمسافة 500 الى الف متر في المنطقة من اتجاهات مختلفة ودمروا موقعين فلسطينيين على الاقل ثم انسحبوا دون تكبد خسائر، وفق بيان للجيش الاسرائيلي.
&وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه "بعد دعوات متكررة وجهت الى الفلسطينيين لوقف اطلاق النار، هاجم الجيش الاسرائيلي موقعين فلسطينيين من اصل اربعة بالجنود والدبابات". وقال الجيش ان التوغل تم بعد ساعات من تبادل اطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار على مساكن في الحي الاستيطاني اليهودي وسط الخليل حيث يقيم 400 مستوطن وسط 120 الف فلسطيني.
&واكد شهود فلسطينيون ان الجيش دمر ثلاثة مواقع فلسطينية.
وكان يحرس احد المواقع عنصر من الامن العام الفلسطيني والاثنين الباقيين افراد من القوة 17، التابعة للحرس الرئاسي الفلسطيني.
&كما دمر الجيش الاسرائيلي موقعا اخر للقوة 17 بالقرب من قرية دورا جنوب غرب الخليل.
&وتوغل الجيش الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة في المنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بالكامل في الخليل وقصف مناطق اخرى في المدينة، مما ادى الى تدمير موقعين لاجهزة الامن وجرح 17 فلسطينيا.
&واعلن شارون الخميس ان اسرائيل سترد فورا على اي هجوم فلسطيني.
&وقال وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الاحد خلال اجتماع للحكومة ان اسرائيل سترد على الهجمات الفلسطينية حتى وان لم تسفر عن اصابات. (ا ف ب)