&
موسكو - دعت موسكو وبكين اليوم الى احترام معاهدة "ايه.بي.ام" للحد من انتشار الصواريخ والتي تريد واشنطن التخلي عنها لنشر الدرع المضادة للصواريخ، واعربتا عن صداقتهما في توقيع معاهدة صداقة هي الاولى منذ اكثر من 50
بوتين وزيمين يدخلان الى قاعة المفاوضات
عاما، وذلك خلال قمة جمعت بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين في الكرملين.
&واكد البيان المشترك الذي وقعه الرئيسان الروسي والصيني ان "روسيا والصين تشددان على اهمية معاهدة ايه بي ام التي تشكل حجر الزاوية في الاستقرار الاستراتيجي وخفض الاسلحة الاستراتيجية". واضاف "نؤيد الابقاء على هذه المعاهدة في شكلها الحالي".
وقد نشر البيان في حين نجح الاختبار الذي اجرته الولايات المتحدة ليل السبت الاحد في شأن المنظومة الدفاعية المضادة للصواريخ التي تعارضها موسكو وبكين.
&ويفترض نشر الدرع المضادة للصواريخ اجراء تعديلات مهمة على معاهدة ايه بي ام الموقعة في 1972 بين موسكو وواشنطن، وهذا ما لا يريد الروس التحدث عنه.
&واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجددا في حديث نشرته صحيفة "كوريرا دي لا سيرا" الايطالية اليوم الاثنين، تمسكه بمعاهدة "ايه.بي.ام"، معلنا انه "في حال ارادت الولايات المتحدة التنصل منها من جانب واحد، فان روسيا على استعداد لاعادة التسلح".
&غير ان البيان المشترك لا يذهب، مع ذلك، الى حد ادانة مشروع الدرع الاميركية بوضوح.
&وكانت وزارة الخارجية الصينية اعلنت في اذار(مارس) ان الاقتراح الذي قدمته روسيا لمواجهة الدرع الاميركية والمتمثل بتشكيل قوة متحركة غير استراتيجية، يقلق بكين اكثر مما يقلقها المشروع الاميركي.
&وتعارض الصين بشدة احتمال نشر اي درع مضادة للصواريخ حتى ولو كانت محدودة النطاق ويمكن ان تستخدمها تايوان التي تعتبرها الصين مقاطعة متمردة.
&وسعيا وراء تشكيل جبهة مشتركة مع بكين ضد المشروع الاميركي، اعتبر مسؤول روسي رفيع يوم الجمعة الماضي ان مشروع الدرع الاميركية يهدد الصين "اكثر من تهديده لموسكو".
&من جهة اخرى، وقع الرئيسان الروسي والصيني اليوم الاثنين على معاهدة صداقة هي الاولى من نوعها منذ 1950. ولم يحل الاتفاق السابق الذي وقع في عهد الاتحاد السوفياتي دون حدوث مواجهات على الحدود عام 1969.
وقد تعانق الرئيسان بحرارة في اعقاب التوقيع على هذه المعاهدة التي تمتد على مدى 20 سنة.
&وقال بوتين ان "هذا الاتفاق يفتح فصلا جديدا في التعاون بين بلدينا". ورد الرئيس الصيني قائلا ان "شراكتنا الاستراتيجية وتعاوننا ليسا في مصلحة شعبينا فحسب، بل ايضا في مصلحة السلام والامن العالميين".
&ويلتزم البلدان بمقتضى هذه المعاهدة بعدم مبادرة اي منهما الى استعمال السلاح النووي ضد الاخر.
&واعلن الروس دعمهم وحدة الاراضي الصينية ومعارضتهم "استقلال تايوان تحت اي شكل من الاشكال".
&وفي المقابل، "تدعم الصين سياسة روسيا في القضايا المتعلقة بالدفاع عن وحدتها الوطنية"، ما يعني منحها التاييد الضمني للعملية العسكرية التي تشنها روسيا في الجمهورية الانفصالية الشيشانية.
&ويتعهد البلدان ايضا "مواصلة مفاوضاتهما" لتسوية النزاع المتعلق بالاجزاء المتنازع عليها من الحدود الروسية الصينية.
&وفي هذا الشان، بذل الرئيسان اليوم الاثنين جهودا للتقليل من اهمية الخلافات حول ترسيم الحدود الروسية الصينية التي يبلغ طولها اربعة الاف كيلومتر.
&وفي ما يتعلق بسلسلة المفاوضات الاخيرة التي بدات في 1996، قال بوتين ان "الخبراء الروس والصينيين انجزوا عملا جيدا وتمكنوا من تسوية حوالى 90 في المئة من المسالة الحدودية".
&اهم فقرات المعاهدة
تستلزم هذه المعاهدة المؤلفة من 11 صفحة مصادقة برلماني البلدين قبل دخولها حيز التنفيذ. وفي ما يلي اهم الفقرات التي وردت فيها:
&
&التعاون في مجال الامن: "الطرفان متفقان على عدم اللجوء الى القوة او التهديد باللجوء اليها وعلى عدم استخدام اي منهما الضغوط الاقتصادية او اي نوع من انواع الضغط ضد الاخر، وهما متفقان على حل الخلافات بينهما بالوسائل السلمية حصرا".
&"يؤكد الطرفان التزامهما بعدم استخدام اي منهما للاسلحة النووية ضد الاخر".
&
&تايوان: "يدعم الطرف الروسي الموقف الصيني في المسائل التي تمس سلامة اراضي جمهورية الصين الشعبية".
&"ويدعم الطرف الصيني سياسة روسيا في المسائل المتعلقة بالدفاع عن وحدتها الوطنية وسلامة اراضيها".
"يؤكد الطرف الروسي ان موقفه المتعلق بتايوان لم يتغير".
&"يعتبر الطرف الروسي انه لا توجد سوى صين واحدة وان حكومة جمهورية الصين الشعبية هي وحدها (الحكومة) الشرعية وان تايوان جزء لا يتجزأ من الصين".
&"روسيا ضد استقلال تايوان تحت اي شكل من الاشكال".
&
&الحدود الروسية الصينية: "ان الطرفين الموقعين على المعاهدة متفقان على مواصلة المفاوضات من اجل حل المسائل المتعلقة بالاجزاء المتنازع عليها من الحدود الصينية الروسية".
&
&الاستقرار العالمي: ان "التعاون العسكري والعسكري-التقني بين الطرفين ليس موجها ضد اي بلد اخر".
&يدعم البلدان "التوازن الاستراتيجي العالمي والاستقرار والمعاهدات التي هي في اساس هذا الاستقرار".
&"يدعم الطرفان التدابير الهادفة الى تسريع نزع السلاح النووي والكيميائي".
&
&التعاون الثنائي: "يطور الطرفان، وعلى قاعدة المنفعة المتبادلة، التعاون بينهما في مجالات التجارة والاقتصاد (والمجال) العسكري-التقني والعلوم والطاقة والنقل والطاقة النووية".
&
&حقوق الانسان: "يتعاون الطرفان في مجال حقوق الانسان والحريات الاساسية بما يتفق مع الالتزامات الدولية لكل منهما والقوانين السارية في بلديهما".
(ا ف ب)