&
بوينس ايريس - اكد الرئيس الارجنتيني فرناندو دي لا روا مساء الاحد خطة التقشف المعلنة يوم الاربعاء الماضي في محاولة لاخراج البلاد من الازمة المالية والتوصل الى القضاء على العجز في الموازنة في نهاية العام 2001.
واعلن دي لا روا في خطاب نقلته الى الامة شبكة التلفزيون والاذاعة ان الاجراءات التي تم اقرارها تشكل "المخرج الوحيد الاكثر امانا". واضاف انه حصل على "الدعم السياسي" من كل الذين "يدركون الوضع السائد حاليا ويتحركون بوطنية".
والرئيس الارجنتيني الذي كان يتحدث في ختام جلسة استثنائية لمجلس الوزراء انتهت قبل بضع ساعات من افتتاح جلسة التداول في الاسواق المالية صباح اليوم الاثنين، يعتزم تصحيح البرنامج الذي ينص على تخفيضات كبرى في النفقات العامة بواقع 8 الى 10% ليصل المبلغ الاجمالي لهذه التخفيضات الى 1500 مليار دولار بحلول نهاية العام.
واعلن دي لا روا ان الارجنتين "استنفدت ماليتها" وان رزمة الاجراءات "غير قابلة للمناقشة".
وبالاضافة الى خفض رواتب الموظفين، فان التخفيضات التي طرات على الموازنة تطال ايضا متعهدي اعمال الدولة وتعويضات التقاعد التي تفوق الحد الادنى البالغ 200 بيزو (200 دولار).
واعلن الرئيس الارجنتيني الذي يرغب في طمأنة مخاوف المانحين الاجانب الذين يخشى قسم كبير منهم ان تتخلى الارجنتين عن سعر الصرف الذي حددته لعملتها الوطنية على اساس التعادل مع الدولار، "لن اخفض سعر صرف البيزو ابدا".
ويبدو ان التوافق السياسي الذي احتل المرتبة الاولى لدى الرئيس الارجنتيني لدعم هذه الاجراءات لا يشمل 14 من حكام ولايات البلاد (24 ولاية) المتحالفين مع المعارضة البيرونية.
وقبيل البيان المتلفز للرئيس، كان الحكام الاربعة عشر المجتمعون في فندق اعلنوا فعلا انهم سينتظرون اليوم الاثنين قبل ان يقولوا للرئيس ما اذا كانوا سيوقعون على "الميثاق" الجديد ام لا.
وهذا هو التصحيح المالي السابع منذ وصول الرئيس دي لا روا الى السلطة في العاشر من كانون الاول (ديسمبر) 1999.
وقد جاء التصحيح اثر يومين ماساويين من التدهور في اسعار بورصة بوينس ايريس حيث فاق تدني مؤشر ميرفال 6 نقاط الثلاثاء وحوالي 8 نقاط الاربعاء قبل ان يستقر في ختام جلسة التداول على -2.23% بانتظار الاجراءات التي سيتخذها وزير الاقتصاد دومينغو كافالو للخروج من الازمة التي تهز الارجنتين والاسواق الدولية سواء بسواء.
(أ ف ب)