رفض مسؤول عراقي كردي أمس عرض الرئيس صدام حسين اجراء حوار مع الادارة الكردية في شمال العراق قائلا ان اي محادثات يجب ان تجرى تحت رعاية الامم المتحدة.وكان صدام قد دعا الاحزاب الكردية اول من امس الى العودة الى بغداد.
وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني في انقرة "يستحيل ان نكون مستعدين لزيارة صدام من دون وجود كوفي أنان (الامين العام للامم المتحدة)". وأضاف "صدام حر في ما يقوله وما يريده ولكن ليس لدينا رد على دعوته".
ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني على المنطقة الكردية بشمال العراق منذ نهاية عام .1991 وتوحد الحزبان مع احزاب عراقية معارضة وتعهدوا بالاطاحة بنظام صدام.
من جهة أخرى اعلنت اذاعة بغداد أمس ان الرئيس العراقي سيوجه اليوم خطابا "قوميا وتاريخيا" بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لثورة يوليو (تموز) .1968 وقالت الاذاعة ان جميع وسائل الاعلام العراقية ستقوم بنقل مباشر للخطاب الذي سيتم توزيعه ايضا عبر شبكة الانترنت.
وبعد نحو عشرين عاما من القطيعة السياسية بين دمشق وبغداد، قدم الرئيس السوري بشار الاسد امس التهاني للرئيس العراقي صدام حسين بالعيد الوطني للعراق.
واعلن امس المكتب الصحافي في القصر الرئاسي السوري ان الرئيس الاسد بعث ببرقية تهنئة الى الرئيس صدام حسين اعرب فيها، باسم الشعب السوري وباسمه، عن خالص التهاني والتمنيات الطيبة للرئيس العراقي والشعب العراقي الشقيق.

ورأت اوساط دبلوماسية غربية في دمشق ان خطوة الرئيس الاسد قد تكون بداية نقلة نوعية في العلاقات السورية ـ العراقية، متوقعة ان تكون مؤشرا الى ان ثمة خطوات تقاربية اخرى بين دمشق وبغداد قد تتحقق في وقت غير بعيد ومن شأنها ان تطبّع العلاقات بين البلدين وتنعكس، في مجملها، على الوضع السياسي في المنطقة.
وفيما تمنى عضو مجلس الشعب السوري (البرلمان) وعضو لجنة العلاقات العربية والخارجية فيه، منذر الموصلي، ان لا يكون التضامن السوري ـ العراقي محورا ثنائيا ـ كما كان يحدث في الماضي ـ بل محورا قوميا شاملا، قالت مصادر سورية ان تطور العلاقات بين دمشق وبغداد، على الصعيد الاقتصادي، وفتح الحدود امام مواطني البلدين، يعبران عن قبول مبدئي سوري للتعامل مع الحكومة العراقية باتجاه استعادة التطبيع الكامل للعلاقات مع بغداد في ضوء الاوضاع السائدة الآن في المنطقة والناجمة عن جمود عملية السلام وما تشهده الاراضي المحتلة من اعمال عنف.كما ذكرت الشرق الاوسط.