توصل العلماء الاميركيون بالتعاون مع الباحثين الاثيوبين الى اكتشاف جديد قلب مفاهيم نظرية اصل الانسان راسا على عقب. فقد كشف العلماء في منطقة ميدل اواش في اثيوبيا مستحاثات اقدم سلف للانسان. وقدر عمر تلك المستحاثات من 5.2 الى 5.8 مليون سنة . وقال الباحث اوين لوفجوي من جامعة اوهايو ان هذا الاكتشاف سيساعد في تحديد الفترة الزمنية الاولى التي استطاع الانسان فيها ان يقف على قدميه.
وكان هيلا السلاسي وهو طالب يحضر رسالة الدكتوراه في احدى الجامعات الاثيوبية اول من وضع يديه على تلك المستحاثات. حيث وجد عظم الفك السفلي ولم يعرف قيمة ما حصل عليه الا بعد سنة عندما وجد 11 قطعة عظمية مختلفة من اليد و القدم .
ولحسن الحظ قد ساعدت الطبيعة في حفظ هذه المستحاثات لهذه الفترة الزمنية من الوقت وذلك من خلال اندمالها بالرماد البركاني الذي يمكن تحديد عمره الزمني بدقة كبيرة جدا من خلال تقنية تدعى ب ارغون_ ارغون .
وقد وجد العلماء بعد التحاليل بعض الاختلاافات& التشريحية بين مستحاثات المخلوق الجديد واخر سلف اكتشف الذي كان يحمل لقب اقدم انسان و عمره 4 ملاين سنة. وتكمن نقاط الاختلاف في شكل و حدة الاسنان.
اما معطيات تحليل عظام الطرف العلوي و الطرف السفلي فقد ناقضت نضرية دارون التطورية واشارت التحاليل بان الانسان الاول مشى على قدميه معضم وقت وجوده على الاشجار وقبل ان يقطن اليابسة .
وقد نشرت دراسة في العدد الاخير من مجلة نيتشر دعم للنضرية الجديدة
وبينت بان النظرية القديمة التي اعادت مشي الانسان على قدميه الى عيشه في مناطق عشبية جافة ومن اجل الحيوانات المفترسة وتجنبها .
فقد اشارت الدراسات البيئية للمنطقة التي اكتشفت فيها المستحاثات بان الارض في ذلك الزمن كانت غنية بالاشجار والغابات.
هذا ورغم الاكتشاف الجديد ما زالت حقيقة بداية انتصاب الانسان لغز قد يطول اكتشافه .
لكن من المتأمل ان تحل تكنولوجبا الكبسولة الزمنية هذا اللغز في المستقبل القريب .



التعليقات