&
&
طرح العالم الاقتصادي الهندي امارتيا سين عشر أفكار حول العولمة داعيا الى النظر إليها وفق مقولة ان ما هو عادل جيد.
وفي مقال نشرته صحيفة <<هيرالد تريبيون>>. قال سين، استاذ الاقتصاد في كلية ترينيتي في كامبريدج، انه على الرغم من ان العالم اكثر ثراء بشكل لم يسبق له مثيل، فإنه ايضا عالم لا مثيل له في الحرمان واللاتكافؤ الصاعق.
ودعا سين، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد للعالم 1998، الى اخذ هذه الصورة بعين الاعتبار عندما ننظر الى الشكوك الواسعة حول النظام الاقتصادي العالمي، والى التظاهرات المعارضة للعولمة التي يصبر عليها عامة الناس برغم انها غالبا ما تكون مسعورة ومهتاجة وأحيانا عنيفة.
واذ قال ان النقاش حول العولمة يتطلب تفهما افضل للقضايا، اشار الى عشر نقاط تحتاج الى اهتمام خاص.
واعتبر سين اولا ان التظاهرات المعارضة للعولمة ليست حول العولمة، موضحا انها لا يمكن ان تكون ضد العولمة لأنها هي بحد ذاتها اكثر الاحداث في عالمنا المعاصر عولمة.
لكنه قال ان المشاركين في التظاهرات ليسوا مجرد أطفال وانما رجال ونساء من انحاء العالم يطرحون شكاوى عالمية.
وثانيا، قال سين ان العولمة ليست جديدة وهي ليست ايضا تغريبا، (اي تعميم حضارة الغرب)، واوضح ان العولمة تطورت على مدى آلاف السنين من خلال التجارة والهجرة والسفر وانتشار التأثيرات الثقافية والمعرفية والتكنولوجية والعلمية.
ثالثا، اعتبر سين ان العولمة ليست بحد ذاتها فكرة حمقاء لا فائدة منها، فهي أغنت العالم علميا وثقافيا وأفادت العديد من الناس اقتصاديا، واضاف انه في ما يتعلق بتجاوز الفقر المدقع، كانت التكنولوجيا الحديثة والعلاقات الاقتصادية المتداخلة، مؤثرة، وتابع ان حالة الفقر في انحاء العالم لا يمكن ان يتم عكسها بأن نحجب الثمرات العظيمة للتكنولوجيا المعاصرة ولا التجارة العالمية والتبادل المؤسس بكفاءة والفوائد الاقتصادية والاجتماعية للعيش في مجتمعات مفتوحة عوضا عن المجتمعات المغلقة.
وخلص الى القول ان ما نحتاجه هو توزيع اكثر عدلا لثمار العولمة.
ورابعا، قال سين ان القضية المركزية هي التفاوت، وأشار الى انها تمثل التحدي المبدئي، موضحا انها لا تقتصر على الغنى، وانما تشمل اللاتكافؤ في السياسة والاقتصاد والاجتماع. وذكر بأن سؤالا حيويا يطرح نفسه ويتعلق بالمشاركة في المكاسب المحتملة من العولمة بين الدول الغنية والفقيرة. وبين الجماعات المختلفة داخل الدول.
وفي النقطة الخامسة، رأى سين ان ما يجب ان يبعث على القلق يرتبط بمستوى التفاوت، لا بالتغيير الذي يجري على الهامش، واعتبر ان منتقدي العولمة يرتكبون خطأ عندما يقولون ان الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا، وذلك لانهم يختارون ساحة المعركة الخطأ، واوضح انها مقولة لا يجب ان تسوى كشرط مسبق قبل الدخول في القضية المركزية.
واوضح ان القلق الاساسي يرتبط بالمستويات الهائلة للتفاوت والفقر، لا بما اذا كانت تتزايد ايضا على الهامش.
وحول النقطة السادسة، قال سين ان المسألة تتعلق بما اذا كان يجري توزيع عادل ومقبول للمكاسب، لا بما اذا كان هناك بعض المكاسب لجميع الاطراف. واعتبر انه عندما يكون هناك مكاسب من التعاون، فإنه يمكن ان يكون هناك ترتيبات بديلة تفيد كل طرف مقارنة بما اذا لم يكن هناك تعاون.
اما حول الفكرة السابعة، فإن استخدام اقتصاد السوق يمكن ان يؤدي الى نتائج مختلفة بحسب ما يقول سين، الذي يوضح انه لا يمكن ان يكون لدينا اقتصاد مزدهر من دون استغلاله المكثف، وان هذه النتائج المختلفة تعتمد على كيفية توزيع الموارد وتنمية الموارد البشرية والقوانين التي تسود في دولة ومجتمع لهما ادوار في اطار بلد وفي العالم.
وأضاف ان السوق مؤسسة بين مؤسسات كثيرة، وانه الى جانب الحاجة الى سياسات شعبية تحمي الفقراء (مرتبطة بالتعليم الاساسي والرعاية الصحية والوظائف والاصلاحات الزراعية وتوظيف المرأة وغيرها)، فإن توزيع المكاسب للمعاملات الدولية يعتمد ايضا على الترتيبات العالمية المتنوعة.
وثامنا، ذكر سين بأن العالم قد تغير منذ <<اتفاقية بريتون وودز>>. واوضح ان التركيبة الاقتصادية والمالية والسياسية للعالم حاليا (بما فيها البنك الدولي، وصندوق النقد وغيرهما من المؤسسات)، اقيمت بشكل كبير في الاربعينات، بعد مؤتمر بريتون وودز في العام 1944.
واضاف ان غالبية مناطق اسيا وافريقيا كانت لا تزال تحت الهيمنة الاستعمارية، وان فكرة حقوق الانسان كانت ضعيفة، والاستعداد لتقبل انعدام الامن والفقر كان اكبر بكثير، بينما لم يكن ينظر الى البيئة بكثير من الاهمية ولم تكن الديموقراطية كينونة عالمية.
وتاسعا، اعتبر سين ان هناك حاجة الى تغييرات مؤسساتية وفي السياسة، ورأى ان المؤسسات العالمية القائمة حاليا حاولت بدرجات متفاوتة التعامل مع المواقف المتغيرة، فالبنك الدولي تحت رئاسة جيمس وولفنسون راجع اولوياته، بينما حاولت الامم المتحدة تحت قيادة كوفي أنان ان تؤدي دورا اكبر، لكن هناك حاجة الى المزيد من التغييرات في قاعدة البنى المؤسساتي، في ضوء الواقع السياسي الجديد حيث ان تنامي الاحتجاج المعولم ما زال تعبيرا رخوا في ترابطه.
وخلص سين في فكرته العاشرة الى القول ان هناك حاجة الى بناء عالمي في وجه الشكوك العالمية، وأوضح ان التظاهرات المعارضة للعولمة هي في حد ذاتها جزء من المسار العام للعولمة والذي لا مفر منه والذي لا سبب عظيما للسعي الى الهرب منه، لكنه اضاف انه في حين ان لدينا ما يكفي من الاسباب لتأييد العولمة بمعناها الأمثل، فإن هناك في الوقت نفسه، حاجة ملحة للتعامل مع قضايا مؤسساتية وسياسية مهمة.
وأكد انه ليس من السهل تبديد الشكوك، من دون التعامل جديا مع الشكوك الأساسية للمتشككين.
(عن صحيفة <<هيرالد تريبيون>>)
وفي مقال نشرته صحيفة <<هيرالد تريبيون>>. قال سين، استاذ الاقتصاد في كلية ترينيتي في كامبريدج، انه على الرغم من ان العالم اكثر ثراء بشكل لم يسبق له مثيل، فإنه ايضا عالم لا مثيل له في الحرمان واللاتكافؤ الصاعق.
ودعا سين، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد للعالم 1998، الى اخذ هذه الصورة بعين الاعتبار عندما ننظر الى الشكوك الواسعة حول النظام الاقتصادي العالمي، والى التظاهرات المعارضة للعولمة التي يصبر عليها عامة الناس برغم انها غالبا ما تكون مسعورة ومهتاجة وأحيانا عنيفة.
واذ قال ان النقاش حول العولمة يتطلب تفهما افضل للقضايا، اشار الى عشر نقاط تحتاج الى اهتمام خاص.
واعتبر سين اولا ان التظاهرات المعارضة للعولمة ليست حول العولمة، موضحا انها لا يمكن ان تكون ضد العولمة لأنها هي بحد ذاتها اكثر الاحداث في عالمنا المعاصر عولمة.
لكنه قال ان المشاركين في التظاهرات ليسوا مجرد أطفال وانما رجال ونساء من انحاء العالم يطرحون شكاوى عالمية.
وثانيا، قال سين ان العولمة ليست جديدة وهي ليست ايضا تغريبا، (اي تعميم حضارة الغرب)، واوضح ان العولمة تطورت على مدى آلاف السنين من خلال التجارة والهجرة والسفر وانتشار التأثيرات الثقافية والمعرفية والتكنولوجية والعلمية.
ثالثا، اعتبر سين ان العولمة ليست بحد ذاتها فكرة حمقاء لا فائدة منها، فهي أغنت العالم علميا وثقافيا وأفادت العديد من الناس اقتصاديا، واضاف انه في ما يتعلق بتجاوز الفقر المدقع، كانت التكنولوجيا الحديثة والعلاقات الاقتصادية المتداخلة، مؤثرة، وتابع ان حالة الفقر في انحاء العالم لا يمكن ان يتم عكسها بأن نحجب الثمرات العظيمة للتكنولوجيا المعاصرة ولا التجارة العالمية والتبادل المؤسس بكفاءة والفوائد الاقتصادية والاجتماعية للعيش في مجتمعات مفتوحة عوضا عن المجتمعات المغلقة.
وخلص الى القول ان ما نحتاجه هو توزيع اكثر عدلا لثمار العولمة.
ورابعا، قال سين ان القضية المركزية هي التفاوت، وأشار الى انها تمثل التحدي المبدئي، موضحا انها لا تقتصر على الغنى، وانما تشمل اللاتكافؤ في السياسة والاقتصاد والاجتماع. وذكر بأن سؤالا حيويا يطرح نفسه ويتعلق بالمشاركة في المكاسب المحتملة من العولمة بين الدول الغنية والفقيرة. وبين الجماعات المختلفة داخل الدول.
وفي النقطة الخامسة، رأى سين ان ما يجب ان يبعث على القلق يرتبط بمستوى التفاوت، لا بالتغيير الذي يجري على الهامش، واعتبر ان منتقدي العولمة يرتكبون خطأ عندما يقولون ان الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقرا، وذلك لانهم يختارون ساحة المعركة الخطأ، واوضح انها مقولة لا يجب ان تسوى كشرط مسبق قبل الدخول في القضية المركزية.
واوضح ان القلق الاساسي يرتبط بالمستويات الهائلة للتفاوت والفقر، لا بما اذا كانت تتزايد ايضا على الهامش.
وحول النقطة السادسة، قال سين ان المسألة تتعلق بما اذا كان يجري توزيع عادل ومقبول للمكاسب، لا بما اذا كان هناك بعض المكاسب لجميع الاطراف. واعتبر انه عندما يكون هناك مكاسب من التعاون، فإنه يمكن ان يكون هناك ترتيبات بديلة تفيد كل طرف مقارنة بما اذا لم يكن هناك تعاون.
اما حول الفكرة السابعة، فإن استخدام اقتصاد السوق يمكن ان يؤدي الى نتائج مختلفة بحسب ما يقول سين، الذي يوضح انه لا يمكن ان يكون لدينا اقتصاد مزدهر من دون استغلاله المكثف، وان هذه النتائج المختلفة تعتمد على كيفية توزيع الموارد وتنمية الموارد البشرية والقوانين التي تسود في دولة ومجتمع لهما ادوار في اطار بلد وفي العالم.
وأضاف ان السوق مؤسسة بين مؤسسات كثيرة، وانه الى جانب الحاجة الى سياسات شعبية تحمي الفقراء (مرتبطة بالتعليم الاساسي والرعاية الصحية والوظائف والاصلاحات الزراعية وتوظيف المرأة وغيرها)، فإن توزيع المكاسب للمعاملات الدولية يعتمد ايضا على الترتيبات العالمية المتنوعة.
وثامنا، ذكر سين بأن العالم قد تغير منذ <<اتفاقية بريتون وودز>>. واوضح ان التركيبة الاقتصادية والمالية والسياسية للعالم حاليا (بما فيها البنك الدولي، وصندوق النقد وغيرهما من المؤسسات)، اقيمت بشكل كبير في الاربعينات، بعد مؤتمر بريتون وودز في العام 1944.
واضاف ان غالبية مناطق اسيا وافريقيا كانت لا تزال تحت الهيمنة الاستعمارية، وان فكرة حقوق الانسان كانت ضعيفة، والاستعداد لتقبل انعدام الامن والفقر كان اكبر بكثير، بينما لم يكن ينظر الى البيئة بكثير من الاهمية ولم تكن الديموقراطية كينونة عالمية.
وتاسعا، اعتبر سين ان هناك حاجة الى تغييرات مؤسساتية وفي السياسة، ورأى ان المؤسسات العالمية القائمة حاليا حاولت بدرجات متفاوتة التعامل مع المواقف المتغيرة، فالبنك الدولي تحت رئاسة جيمس وولفنسون راجع اولوياته، بينما حاولت الامم المتحدة تحت قيادة كوفي أنان ان تؤدي دورا اكبر، لكن هناك حاجة الى المزيد من التغييرات في قاعدة البنى المؤسساتي، في ضوء الواقع السياسي الجديد حيث ان تنامي الاحتجاج المعولم ما زال تعبيرا رخوا في ترابطه.
وخلص سين في فكرته العاشرة الى القول ان هناك حاجة الى بناء عالمي في وجه الشكوك العالمية، وأوضح ان التظاهرات المعارضة للعولمة هي في حد ذاتها جزء من المسار العام للعولمة والذي لا مفر منه والذي لا سبب عظيما للسعي الى الهرب منه، لكنه اضاف انه في حين ان لدينا ما يكفي من الاسباب لتأييد العولمة بمعناها الأمثل، فإن هناك في الوقت نفسه، حاجة ملحة للتعامل مع قضايا مؤسساتية وسياسية مهمة.
وأكد انه ليس من السهل تبديد الشكوك، من دون التعامل جديا مع الشكوك الأساسية للمتشككين.
(عن صحيفة <<هيرالد تريبيون>>)
&
&














التعليقات