واشنطن- اكدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الثلاثاء بتكثيف اعلامي كبير عزمهما على اطلاق دورة جديدة للمفاوضات التجارية المتعددة الاطراف في تشرين الثاني/نوفمبر وذلك دون اخفاء خلافاتهما التقليدية خاصة بشان ملف الزراعة الشائك. وقد اكد الممثل الاميركي للتجارة روبرت زوليك ونظيره الاوروبي، الفرنسي باسكال لامي، في افتتاحية لواشنطن بوست عزمهما على العمل معا لتفادي تكرار فشل قمة سياتل بنهاية سنة 1999 في الدوحة (قطر).
واكد الجانبان ايضا التعاون الوثيق الاوروبي الاميركي في عدة مجالات ومسؤوليتهما الاقتصادية العالمية المشتركة بوصفهما قوتين تجاريتين عظميين.
وجاء المؤتمر الصحفي المشترك بين المسؤولين الذي عقد الثلاثاء بواشنطن ليصب في ذات الاتجاه.
فقد اشار زاليك خلاله الى ان "مواصلة تحرير التجارة امر اساسي لزيادة النمو الاقتصادي العالمي والحد من الفقر" وان الولايات المتحدة واوروبا يتعاونان بشكل وثيق لتحقيق هذا الهدف.
واشار باسكال من جانبه الى ان واشنطن وبروكسل "توصلا الى تطابق هام في وجهات النظر" خاصة بشان نظام الاستثمار "بالرغم من عدم التوصل بعد الى اتفاق".
ويحاول الاميركيون والاوروبيون الاتفاق على ارضية للمفاوضات تنطلق على اساسها الدورة التجارية القادمة.
وتؤكد الولايات المتحدة مثلما فعلت في سياتل على اهمية تحرير التجارة الزراعية وهو الامر الذي كان وراء فشل المؤتمر الوزاري نتيجة معارضة الاوروبيين الشديدة.
وقال زاليك الثلاثاء "ان الزراعة تظل اولوية جوهرية بالنسبة الى الولايات المتحدة" في قمة الدوحة في تشرين الثاني/نوفمبر مضيفا ان الحل يكمن في خفض سقف المساعدات.
واوضح باسكال ان الاجراءات التي اتخذتها اوروبا خلال السنوات الاخيرة مكنت من تنفيذ سياسات زراعية اقرب الى قوانين السوق. لكنه اعترف بان هذا الملف "لا زال موضع خلاف". (أ ف ب)

&